أرشيف التصنيف: Uncategorized

تساؤلات ضاغطة وإجابات شافية !

لحلقة الثالثة بعنوان :-
مشروع ماء الرصافة الكبير…
قصة نجاح ختامها غصة فساد!
د. صابر العيساوي 19/ 9/ 2019

يُعدُّ مشروع ماء الرصافة، الذي وُضِعتْ خطط انجازه في ثمانينات القرن الماضي ،أحد أهم مشاريع البنى التحتية في مدينة بغداد، إذا ما لم يكن أهمها على الاطلاق، وذلك لما له من صلة بصحة المواطن البغدادي وبيئته.
وأستطيع أن أقول، بثقة، انه من أكبر مشاريع الماء في العراق والمنطقة لقدرته على توفير الماء الصالح للشرب، وبمستوى عال من الجودة، لأكثر من خمسة ملايين مواطن اذا قدر له ان ينجز بمرحلتيه الأولى والثانية، وبطاقة كلية تصل لمليوني متر مكعب يومياً.
وقد وضعت امانة بغداد خطة طموحة لتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع بطاقة ( 910 ) آلاف متر مكعب في اليوم، بدءاً باعداد وثائق المشروع، وصولاً لإحالته إلى ائتلاف من ثلاث شركات برئاسة شركة ديكريمونت Degremont الفرنسية وشركتي المبروك والعصام العراقيتين بمبلغ 930 مليون دولار (ما يعادل الف ومئة وواحد ثلاثون مليار دينار في حينه) وبمدة انجاز تقترب من ثلاث سنوات، وبآلية تسليم المفتاح (تصميم وتجهيز وتنفيذ).
استعانت الامانة بفريقين لتقييم عروض الشركات: فريق من امانة بغداد وفريق آخر يمثل الاستشاري الأجنبي .
وقد عكف الفريقان المتخصصان على دراسة العروض، وعمل كل فريق بمعزل عن الآخر، وكانت توصية الفريقين بشأن الاحالة متطابقة.
وحين أوصى الفريقان بالإحالة لم أُوقِّع العقد، بل أرسلت التوصيات والأوليات كافة إلى أربع جهات، وهي لجنة النزاهة البرلمانية، وهيأة النزاهة، وديوان الرقابة المالية، ودائرة العقود في وزارة التخطيط، واستمهلت هذه الجهات اسبوعين لإبداء ملاحظاتها على الإحالة قبل توقيع العقد، وقد قمنا بهذا الإجراء لإدراكنا بأن هناك من يتربص بأمانة بغداد وأدائها، ويخطط للصيد بالماء العكر، ويسعى جاهداً لتسقيط عملها وتشويه سمعتها.
لم تردنا أية ملاحظة تحول دون توقيع العقد، بل أن دائرة العقود في وزارة التخطيط أرسلت إلينا كتاب تؤكد فيه إن اجراءاتنا كانت سليمة، وإن عملية الإحالة كانت مثالية من حيث رصانة التدقيق ودقة المعايير.. وهذا كله موثق رسمياً.
ولكي تتمكن أمانة بغداد من ادراج هذا المشروع الكبير في خطتها السنوية، كان لا بد من الحصول على موافقات خاصة من اللجنة الاقتصادية لمجلس الوزراء برئاسة الدكتور برهم صالح في عهد حكومة نوري المالكي الأولى.
ولتحقيق ذلك استعنت بالدكتور عادل عبد المهدي، نائب رئيس الجمهورية آنذاك، لعرض المشروع وتبيان أهميته، واستحصال الموافقات اللازمة، وقد تحقق ذلك من خلال سلسلة اتصالات ومتابعات منه شخصياً مع أصحاب القرار، وهكذا حصلت موافقة اللجنة الاقتصادية الوزارية على خطة أمانة بغداد لتنفيذ المشروع مع تمويله لكون ميزانية أمانة بغداد لا تغطي كلفة مشروع بهذا الحجم.
للتاريخ اقول، كان للسيد نوري المالكي دور جدي وفاعل في دعم مشاريع امانة بغداد ومنها هذا المشروع، مع الاشارة الواجبة بان السيد المالكي لم يتدخل بالإحالة ولم يسأل عن حيثياتها وخلفياتها، بل لم يتدخل بإحالة أي عقد في أمانة بغداد طيلة وجودي على رأس الأمانة.
خلال فترة تحليل ودراسة العروض للشركات حصل حريق في غرفة فريق أمانة بغداد أدى إلى تضرر نسخة من العروض الموجودة داخل الغرفة، لكن الحريق لم يؤثر على إجراءات دراسة العروض لوجود نسخ احتياط، ورقية وإلكترونية، في أماكن أخرى داخل مبنى الامانة.
المشروع اكتمل وافتتح قبل اكثر من ثلاث سنوات ودخل الخدمة وعالج الشحة وخاصة في جانب الرصافة والحمد لله.
الوثيقة المرفقة مع المقال وثيقة سرية لم يطلع عليها سوى ثلاثة أشخاص، وهي موقعة من قبل مدير عام ماء بغداد يبلغ فيها قيادة الأمانة بأن الشركات المنفذة لمشروع ماء الرصافة قد استنفذت الوقت المخصص لأكمال المشروع، وان دائرة الماء بغداد استكملت استقطاع الحد الأعلى من الغرامات التأخيرية البالغة (113) مائة وثلاثة عشر مليار دينار، وبالتالي توجب على الأمانة استقطاع هذا المبلغ، وحددت هذه الوثيقة أبواب الخصم وبالأرقام.
هذه الوثيقة تثبت بالدليل القاطع كفاءة ونزاهة الفريق المسؤول عن إدارة هذا المشروع بدءاً من دائرة المهندس المقيم وصولاً الى مدير عام الدائرة، ولوجود بند في العقد بان الأمانة ملزمة في حالة حصول تأخير في إكمال المشروع وتسليمه بالوقت المحدد بالعقد فانه سيترتب على الشركات المنفذة للمشروع غرامات محددة قيمتها بشكل يومي ما دام المشروع غير مكتمل وصولاً للحد الأعلى من الغرامات والتي تمثل 10‎ بالمئة من قيمة العقد الكلية.
إن ما حصل بعد هذه الوثيقة هو قيام أمانة بغداد باستحصال قرار من لجنة الاعمار والخدمات الوزارية بمنح المقاول مدة إضافية قدرها 9 اشهر استثناءً من الضوابط والتعليمات النافذة، رغم ان المشروع كان حين ذاك في مرحلة التشغيل التجريبي!؟، وفي وقت إصدار هذا القرار تم الانتباه إلى أن منح مدة إضافية للشركة لا يعطي الحق لأمانة بغداد في إلغاء أو تخفيض الغرامات التأخيرية المستقطعة، وذلك لأن هدف منح المدد الإضافية استثناءً من الضوابط هو لإعطاء فرصة للشركات لإكمال المشاريع دون الدخول بإجراءات سحب العمل المعقدة ودون التأثير على الغرامات التأخيرية المستقطعة تخفيضاً أو الغاءً.
من هنا ذهبوا إلى خيار ثان، أُضيف الى الخيار الأول (المدد الإضافية)، وهو إعادة احتساب الغرامات وفق تفسير لا ينطبق على هذا العقد كون العقد بمثابة تصميم وتجهيز وتنفيذ أي تسليم مفتاح (مفتاح باليد) يعني عدم القدرة على استلام المشروع على مراحل، بل الشركة ملزمة بأكمال المشروع بنسبة 100 بالمئة ثم تسليمه الى أمانة بغداد.
إن أصدار هذا القرار من قبل لجنة الخدمات الوزارية بمنح مدة 9 أشهر، مع تفسير احتساب الغرامات أدى إلى هدر وتبديد الغرامات التأخيرية وإرجاع أكثر من (109) مائة وتسعة مليارات دينار إلى المقاول، والإبقاء على أقل من اربع مليارات دينار فقط كغرامات تأخيرية!
إن أمانة بغداد هي من طلبت إصدار هذا القرار، وهي من أقنعت اللجنة على إصداره، وهي من وقّعت على مسودته رغم التحفظ التحريري للأمانة العامة لمجلس الوزراء على أصل القرار أثناء اجتماع اللجنة الوزارية.
وعند وصول القرار إلى أمانة بغداد تخوف بعض المسؤولين فيها من تنفيذه، فكتبوا إلى أمين بغداد بأن القرار غير واضح، ولا يمكن تنفيذه، وعليه يجب الاستفسار من لجنة الاعمار والخدمات الوزارية لتوضح، بنحو صريح، إذا ما كان القرار سيلغي أغلب الغرامات التأخيرية المستقطعة أم لا، وحين تم الاستفسار فإنما لرمي الكرة في ملعب اللجنة الوزارية وتحميلها المسؤولية كاملةً.
تهربت اللجنة الوزارية من اعطاء الفتوى القانونية، ونأت بنفسها عن ذلك الخرق، وحملت أمين بغداد المسؤولية كاملة من خلال عبارة صريحة وردت في رد اللجنة يقول (ان القرار اتخذ بناءً على طلب أمانتكم).. علما ان استفسار أمانة بغداد المرسل الى لجنة الاعمار والخدمات الوزارية لم يشر الى ان العقد (تسليم مفتاح ولا يمكن استلامه على مراحل)!؟
من قدم الطلب؟ وكيف قُدم الطلب؟ ومن أقنع اللجنة؟ ومن وقع ومن تحفظ من أعضاء لجنة الاعمار والخدمات الوزارية على هذا القرار؟
هذه الأمور من اختصاص الجهات الرقابية والقضائية.
إن صرف الغرامات التأخيرية سابقة لم تحصل في امانة بغداد، وهي سابقة تعكس سلوكاً وظيفياً مشيناً فيها درجة عالية من التواطؤ والإهمال والفساد ايضاً.
ان قرار ارجاع (109) مليار دينار الى المقاول، والمخصومة كغرامات تأخيرية، كان أكبر شبهة فساد حصلت في تاريخ أمانة بغداد.
ربما اخطأت اليد الحديدية التي كانت تلوح بها حكومة العبادي بضرب الفساد والفاسدين الهدف، واصابت الغرامات التأخيرية لتنقلها من خزينة أمانة بغداد الى حساب الشركات المنفذة لمشروع ماء الرصافة!
يتحدثون عن نوعين من الفساد، أحدهما مبطن والثاني صريح ومعلن، وما من تصنيف لقرار إعادة الغرامات التأخيرية للمقاول سوى انه فساد صريح ووقح يعكس أبشع أنواع التواطؤات على المال العام وعلى مصلحة المواطن وخدمته وصحته ايضاً!
لك الله ياعراق وأنت ترزح تحت كابوس الفساد والنكوص والتخلف.

رئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبدالمهدي يزور شركة JAC لصناعة السيارات

زار رئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبدالمهدي ،اليوم الجمعة ، شركة JAC لصناعة السيارات في مدينة خيفي الصينية ، وكان في استقباله واعضاء الوفد المرافق له ، رئيس مجلس ادارة الشركة السيد تساو رن شيان ، حيث تم في بداية الزيارة تقديم عرض فديوي لعدة دقائق للتعريف بعمل الشركة وطاقتها الانتاجية والنوعيات التي تصنعها ومواصفاتها وفروع الشركة في مختلف دول العالم .

واجرى السيد رئيس مجلس الوزراء جولة داخل معملي التصنيع الآلي للعجلات (الأول والثاني) وإطلع واعضاء الوفد على السيارات المنتجة من الشركة ومراحل الانتاج الآلي وصولا الى المرحلة النهائية للتصنيع .

وأعرب السيد رئيس مجلس الوزراء عن اعجابه بتطور تكنولوجيا صناعة السيارات في الصين ومساهمتها في دعم الاقتصاد الصيني ، وإمكانية الاستفادة من التجربة والخبرات الصناعية الصينية ، فيما أبدى رئيس مجلس ادارة الشركة والمسؤولون فيها استعدادهم للتعاون وتقديم الخبرات اللازمة في مجال صناعة السيارات وفي اطار علاقات التعاون الإقتصادي بين البلدين الصديقين .

المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء

خبر هام

الوفد العراق ينضم اليوم الجمعة إلى المؤتمر العالمي للتصنيع المنعقد في مدينة خيفي الصينية.
وستكون هناك كلمة لرئيس الوزراء عادل عبدالمهدي
وسيتم الإعلان عن انطلاق مبادرة خيفي للمستقبل .
وسيتم زيارة شركة JAC لصناعة السيارات ثم زيارة شركة معدات الطاقة الشمسية

الكلابي : وزير عراقي (يعرف نفسه) يحاول الاستقالة للهروب من الاستجواب !

أكد عضو لجنة النزاهة النيابية يوسف الكلابي، اليوم الجمعة، أن وزير عراقي (يعرف نفسه) يحاول الاستقالة للهروب من الاستجواب المزمع عقده خلال الجلسات القريبة القادمة. وقال الكلابي : “ لقد تم إستكمال ملف هذا الوزير من كل الوجوه، لذلك فهو يريد الإستقالة والهروب من محنة مسؤولية الإستجواب، مقلداً بذلك زميله وزير الصحة الذي استقال كي يعزز نفسه”. لذلك -والكلام للنائب الكلابي -أقول له : “والله لن يثنيني عن الحق الا الحق

الحلبوسي في كردستان … إعادة وضع النقاط على الحروف وتصحيح مسارات العلاقة الخاطئة

منذ بدأ رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي زيارته الى اربيل مركز اقليم كردستان العراق، كانت عيون المحللين والمراقبين السياسيين، بل والسياسيين أنفسهم مشدودة الى هذه الزيارة، لأهميتها من حيث الزمان، وايضًا لدقة الظروف التي تمر بها البلاد، فضلًا عن خشية قديمة، اسس لها بعض رؤساء المجالس النيابية، وهي الخضوع لرغبات وسطوة وقوة الأقليم السياسية فيما سبق، حيث كان بعض الرؤساء يمارسون من خلال الزيارة نوعاًً من تقوية جبهاتهم الداخلية على حساب المصلحة الوطنية، لذا كانت إدارات الأقليم السابقة تستغل هذا الحال وتفرض رؤيتها التي تحد على الأقل من الدور الذي تلعبه هذه الرئاسة في حسم ملفات العلاقة الملتبسة مع المركز، كما ان التطلع لهذه الزيارة يأتي بعد تغييرات داخلية شهدها الأقليم في الحانب السياسي، وتنحي الجيل الأول لصالح جيل جديد من الادارات الشابة التي قد تتسم بعقلانية اكبر، او لربما -لا سمح الله-  يحيطها اندفاع غير منضبط لإيقاعات المصلحة الوطنية العليا، فكانت بالفعل هذه الزيارة تاريخية وحساسة ودقيقة للغاية.

حقيبة الحلبوسي المليئة…!

ما ترشح عن هذه الزيارات المكوكية التي قام بها الحلبوسي شيء مختلف تماماً، حيث حمل رئيس البرلمان الشاب حقيبة المشاكل والهموم المشتركة، واضعاً في تصوره أنه رئيس برلمان اتحادي معني بكل جزء من العراق، وبالتالي ليست هناك غضاضة او حرج في مناقشة الملفات كلها، وإعادة فتح اكثرها حساسيةً، لا لإثارة الضغائن او تفجير الوضع الداخلي، بل لوضعها على طاولة النقاش العملي، ومحاولة فهم العوائق التي تمنع اعادة ضبط شكل العلاقة بين بغداد واربيل دستورياً، مما يتيح انهاء ملف الخلافات، وطي صفحة الابتزاز، وسياسة لي الأذرع التي يمارسها الأقليم في احيان كثيرة تجا الحكومة الاتحادية، او تمارسها بغداد في احايين اقل.

الحلبوسي ليس ضيفاً في الاقليم !

الرئيس الحلبوسي اذن ليس ضيفاً، تحتفي به كردستان بروتوكولياً، بل هو رئيس اتحادي يزور جزءاً من الوطن، يناقش بقوة الدستور، وتخويل قوى الشعب مع جزء من ممثلي الشعب، المصالح العليا، ويضمن مصالح ابناء العراق من القومية الكردية، كما يضمن مصالح بقية ابناء الشعب العراقي، لذا فهو لم يكن ذاهباً كما هو واضح من سياق الزيارة لشراء دعم، او بيع مواقف لصالح تأمين وضعه الداخلي، أو الشخصي، وهذه بشائر خير في إن ثمة توازناً يلوح في الأفق في شكل العلاقة بين اربيل وبغداد، سيخرجها -أي هذه العلاقة -من اطر التبعيات الخاصة او الابتزاز السياسي، او الاستثمار في القوة لفرض الامر الواقع، بل ان هناك توجهاً واضحاً في استثمار القوة المشتركة بما يؤمن المصالح العليا للعراق.

تصحيح العلاقة!

هذا الفهم الجديد للدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب، وقيامه بالحديث بجرأة عن المشاكل، لا محاولة القفز عليها عبر بروتوكلات شكلية، خطوة ايجابية، تقرأ في سياق تصحيحي، مفيد لخيار الحكمة والعقلانية التي ينبغي ان تسود شكل العلاقة بين اربيل وبغداد بعد سنوات من التهور، واختبارات (العض) على الأصابع بإنتظار من يصرخ اولاً، أو محاولات كردستان السابقة بالتصرف كقطب منعزل عن العراق، او استثمارها في الخلافات القائمة في المركز، في خطوات عادت على اربيل وبالاً فيما بعد، كما رأينا في معضلة ظهور داعش وتهديده اربيل بشكل جدي، وازمة الاقليم المالية والسياسية الخانقة، لذا لم تجد اربيل غير بغداد منقذاً لها، ومن هذ الصورة تحظى زيارة الحلبوسي اليوم بترحيب واسع هناك، وتكتسب كما قلنا اهميتها السياسية في كونها نقاشاً هادئاً ومتوازناً مع مسؤول اتحادي مؤثر ومستقل بحجم الحلبوسي.

تحذير مشترك

في كشف سجل الزيارة سنجد انها لم تكن بروتوكولية عابرة، بل انها تفاعلت مع مصادر القرار، وقوة التأثير السياسي هناك، فلقاء الرئيس الحلبوسي مع زعيم الحزب الديمقراطي الكرستاني مسعود البرزاني، وما دار فيه كان حواراً مهماً ابلغ الحلبوسي مُضيفه بشكل واضح ان العلاقة بين بغداد واربيل لا مسار لها، ولا تصور محتمل لها مطلقاً، سوى المسار الدستوري، والتصور القانوني، وان على اربيل ان تضع في الحسبان انها جزء من العراق الاتحادي، تؤثر في صناعة جزء من قراره عبر كتلتها السياسية، ويجب ان تتأثر بقوة القرار الاتحادي وتضبط ذاتها معه، وهذا يصب وينسجم مع تطلعات ابناء الشعب العراقي عموماً كما ان استمرار مناخات الكراهية والتعصب القومي، لن تخدم في المستقبل أيًا من الطرفين، بل انها مساهمة مجانية في رفع اسهم  المتطرفين في بورصة الازمات وافتعالها، لذا فأن بغداد ليست مستعدة اليوم للمساهمة في إشعال حرائق جديدة، وبالتأكيد فأن اربيل لن تستفيد شيئًا من تصاعد آوار الخلافات، لذا نجد ان الجانبين شددا على عدم دعم خطابات التشدد، وان هذه الاصوات لا تمثل العقل السياسي في بغداد؛ وعلى اربيل ان تعيد قراءة المشهد ضمن الوحدة الوطنية، وان تأخذ استحقاقاتها ضمن الوثيقة الجامعة ( الدستور) لا اكثر ولا أقل بالتأكيد.

ادارة دستورية للخلاف السياسي

في اللقاءات الأخرى التي جرت مع رئيس الأقليم نيچرفان برزاني، ورئيس الوزراء مسرور برزاني واللقاء مع رئيس البرلمان في الأقليم ريواز فايق، سنجد ان الحلبوسي دائم التأكيد على أهمية تفعيل العمل بمبادئ الدستور، وضرورة الاسترشاد به في معالجة الاختلافات او الخلافات مع بغداد، فإدارة الخلاف دستورياً، هو المخرج الوحيد، وان سبب تفاقم الأزمات السابق هو القفز على هذا الثابت، ومحاولة استحضار اتفاقات او تفاهمات خارج هذا الفهم، مما فاقم المشاكل وراكمها، وهذا لم يعد قائماً في تصور عراق اليوم، بل أن التصور الأمثل، والتفاهم الأهم يجب ان يكون عبر الدستور الناظم لشكل العلاقة الاتحادية بين الأقاليم والمحافظات في إطار الوحدة الوطنية، وترك كل الماضي وسجالاته العقيمة خلف الظهور، فالأهم ان يحظى العراقيون – كل العراقيين – بفرص وحقوق متساوية، وان يلتزموا – جميعهم – بواجبات موحدة مهما اختلف الموقع الجغرافي او المكون الاثني او القومي. من هذا الفهم العميق والواضح، يمكننا قراءة زيارة الحلبوسي بهذه الأهمية، واكتسابها هذا القدر الكبير من المتابعة السياسية والإشادة بما حققته من دفع متوازن في العلاقة بين بغداد واربيل، بعد سنوات من التباس شكل هذه العلاقة، وغياب الرؤية المحددة لأطر التعامل المشترك

فضيحة الفضائح في وزارة النفط شركة المشاريع النفطية ترفض عرض اربعة ملايين ونصف دينار وتستبدله بعرض سعره ثمانية ملايين دولار ..!!

شركة فوكس المصريه حايلين الموضوع عليهم بسعر ثمانية ملايين دينار للمتر الواحد….!!
شركة رفاه البصرة مقدمين على مناقصة حفر الأفقي في نفط الشمال بمحافظة كركوك كما مرفق في الأوراق علما ان شركة رفاه البصرة فازت للعرض الفني بسعر 4500000 اربعة ملايين وخمسمائة الف دينار عراقي للمتر الواحد وشركة فوكس المصرية الثانية سعر المتر 8000000 ثمانية ملايين دينار للمتر الواحد….وذلك كون عندهم علاقه مع كريم وحيد معاون مدير عام دائرة المشاريع النفطية ….!!

يقول الى الشركة رفاه البصرة العرض التجاري غير جيد المفروض يكعد وياهم ويتفاوضون وهذا المتعارف عليه لكن معاون المدير العام كريم رفض ذالك نريد احالة الموضوع الى هذه الشركة كون السعر رخيص والعرض الفني جيد….!!

الشيخ خميس الخنجر يزور وزارة الداخلية

زار رئيس تحالف المحور الوطني الشيخ خميس الخنجر، مقر وزارة الداخلية ببغداد، والتقى الدكتور ياسين طاهر الياسري وزير الداخلية.

وجرى خلال الزيارة مناقشة الواقع الأمني والاستقرار في البلاد والتشديد على إدامة الامان وخلق بيئة مستقرة للمواطن العراقي.

واكد الشيخ الخنجر على ضرورة مواصلة وزارة الداخلية صياغة خطط حديثة وتنفيذ مشاريع مستقبلية في مجالي الأمن والخدمات.

وثمن الشيخ الخنجر الجهود الكبيرة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية بمختلف صنوفها وعلى رأسهم السيد وزير الداخلية في عملية تطبيق القانون وتقديم الخدمات للمواطنين

جاسم الحلفي .. من سفوح قنديل الى نصب الحرية

حين تبحث بقلمك في سيرة أية شخصية سياسية عامة، وتمضي في طريق تاريخها الطويل الشائك، ستمر بمحطات مضاءة بمصابيح ملونة، وسترسل عبر شعاعها رسائل تفصح عن نجاح هذه الشخصية في موقف سياسي معين، أو تكشف لك عن أداء مبهر لها في مرحلة من مراحل عمرها السياسي. وما هذه المحطات المضيئة إلا علامات مميزة تشبه الى حد ما علامات الطالب المجتهد الذي تطرز شهادته الدراسية السنوية مثل هذه العلامات، وفي هذه الحالة سيكون لزاماً عليك أن تتوقف عند هذه المحطات، وتشير بقلمك الى كل محطة فيها، دون أن تتغاضى عن ذكر أي منها مهما كانت الدواعي والمسوغات، فتكون بذلك قد إخترت الجانب الحيادي الذي يجب ان تكون فيه، إن كنت فعلاً كاتباً، أو مؤرخاً محايداً، وعادلاً، ذا قلم مهني، وضمير أبيض. وسيكون العكس صحيحاً أيضاً، إذا ما عثرت في سيرة وتاريخ ذات الشخصية السياسية على محطات مطفئة، وأبواب محطمة، وجدران ملطخة بسواد الذل والعار والخذلان والإنكسار، فهنا يتوجب عليك التوقف عندها والإشارة اليها أيضاً مثلما فعلت مع تلك المحطات المضيئة لأن الموقف من هذه المحطات هو  بمثابة إختبار لحياديتك المهنية وعدم تحيزك الأخلاقي والوطني والإنساني.. وإذا كانت مهنيتك وأمانتك تتعرضان للإختبار وأنت تكتب وتؤرخ لشخصية سياسية عامة، فكيف سيكون حجم الإختبار لو كتبت عن شخصية خاصة ومحورية، ومؤثرة في الفعل السياسي والإجتماعي العراقي الحالي، وكيف سيكون الإمتحان لو تناولت شخصية ديناميكية وجدلية بل وإشكالية أيضاً، شخصية فاعلة تثير الجدل حولها وتدفع النقاش بسببها نحو حافات الإختلاف أحياناً، رغم أن صاحبها يتمتع بسلوك ممتاز وطبيعة اخلاقية واجتماعية حلوة؟ نعم، فلو تطلعتَ الى قسمات وجهه، وأمعنت النظر في سحنته السمراء، ستعرف أي رجل خلوق هذا الذي يقفُ أمامك، ولو جربت أن تحادثه، فستسمع الحوار العقلاني والوعي السياسي الحاد، الذي لم يكن حصيلة قراءات نظرية متراكمة فحسب، بل ستشعر أن هذا الرجل ” الأسمر” ينحدرُ من تجربة طويلة في الحياة، وله باع في السياسة والعمل الميداني. لقد أردت أن أقول إن ما سنقرأه في هذه الإضاءة الخاصة، لم يأت من رجم الغيب ولا من مخيلة تأليفية ملهمة، إنما هو  تسجيل وتصوير بكاميرا (فوتو زمنية) – إذا جاز التعبير- إلتقطت بعدستها نضال  سنوات الرجل صوراً محكية، لتضعها في سطور أمام القارئ، وأمام عدالة التاريخ، دون رتوش أو تغيير، أو  أية إضافة.. إنها سطور أو  صور فحسب لمحطات في سيرة تمتد لأكثر من أربعة عقود كفاحية مثيرة لرجل إسمه جاسم الحلفي ..

جاسم الحلفي.. سمك مأكول مذموم!

قد يتفق معنا الكثير حول هذه القراءة المختصة بالدكتور جاسم الحلفي، وقد لايتفق معنا البعض أيضاً، فربما يراها الكثيرون قراءة منصفة لشخصية نضالية لها بصمة واضحة في سجل الوطنية العراقية، ولها تأثير كبير على واقع الحياة السياسية الحديثة.  وقد يعتقد البعض عكس ذلك، فيرى فيها تحيزاً  لشخص الحلفي. وفي كل الأحوال، فأن ثقتنا بنزاهة الغاية، وبذكاء القارئ العراقي ونباهته، وإدراكه لما بين السطور، تجعل هذه القراءة في مأمن، وتضعنا في مكان بعيد عن الإتهام. إن أهمية جاسم الحلفي لا تأتي فقط من المساحة الحزبية الواسعة التي يتحرك بها في ملعب عميد الأحزاب الوطنية العراقية، ولا من الدور الكبير والنشيط الذي يلعبه في نسيج الحياة الداخلية لعموم المجتمع الشيوعي فحسب، إنما أيضاً لدوره المعلن وغير المعلن في صناعة الحدث السياسي العراقي برمته، وكذلك لتأثيره في انتاج وانجاز الكثير من القرارات  المهمة عبر موقعه المميز في قيادة الحزب الشيوعي العراقي، وتحالف سائرون للإصلاح، وهو الموقع الذي استحقه الرجل بفضل جدارته وشجاعته وقدراته الشخصية المميزة، وليس لغير ذلك قطعاً، لقد أصبح الرجل شخصية وطنية لا يمكن الإستغناء عن وجوده أو حذفه من الفعل السياسي العراقي، حتى أن ثمة من بات يعتقد أن الكثير من التحولات الأخيرة، والإنتقالات الجوهرية التي حصلت في سياسة الحزب الشيوعي العراقي، أو في توجهات سائرون كان الحلفي احد مهندسيها، أو هي نتاج تحركاته النشيطة في الساحة المدنية، مع علمنا أن هذه الأفعال هي نتيجة عمل جماعي، أسهمت فيه قيادة الحزب الشيوعي المحنكة، القوية والمعروفة بجماعيتها. كما لا يمكن  تجاوز أدوار الكثير من العناصر الفاعلة في تحالف سائرون، سواء من جهة التيار الصدري أو من جهة العناصر المدنية المستقلة في هذا التحالف. وتأسيساً على هذا الإعتقاد أو  الظن، بل وعلى مجمل ما يقال ويذاع عن الرجل مدحاً أو ذماً، نستطيع القول أن هذه القراءة لن تحظى برأي وحكم واحد -وهو أمر طبيعي جداً – لكننا نطمح للوصول الى رأي مفاده أن هذه المقالة تمثل رؤية استخلاصية لحالة واقعة نراها ونعيشها ونسمعها كل يوم دون ان نجرؤ على التقرب منها، أو الخوض في شطوطها !  وكي نكون اكثر عدلاً سنوصف موقع جاسم  الحلفي ونقول هو يقع في “قلب تحالف سائرون النابض”، على اعتبار أن السيد مقتدى الصدر هو راعي هذا التحالف. وبعيداً عن رأينا الشخصي بتحالف سائرون للإصلاح، وبمدى نجاحه أو فشله بتحقيق الهدف البرامجي الوطني المنشود، لكن يجب علينا أن نثبت هذه الحقيقة قبل الشروع بكتابة هذا النص.

من هو جاسم الحلفي ؟

 هو الشيوعي الصعب والسهل ايضاً، وهو المتظاهر العنيد، والرجل الهادئ في مظهره الخارجي وسحنته التي تشي بطيبة أهل الجنوب، وهو سليل سنوات طوال من النضال مذ كان طالباً صغيراً  في إعدادية (بور سعيد) بمدينة الثورة، مروراً بجبال كردستان، حيث التحق بقادة الحزب الشيوعي العراقي وانصارهم فتاً غضاً، بالكاد تتفجر في  محياه، ملامح البلوغ، واذ يبدأ هذا الفتى المسكون بحلم الثورة الرومانسي، الممتلئ حد اليقين، بحقيقة أن العراق لابد أن “يكون وطنًا حراً، وشعباً سعيداً”، والباحث التائق عن التحرر من ربقة الدكتاتورية التي أبتلعت تفاصيل الحياة الطبيعية، وأحالت الوطن الى سجن كبير، حيث الكل فيه صار يحرص على أن يضع كلتا يديه على فمه، حتى لا يحتز لسانه، رأسه، فكم قتيل في هذا الوطن، جراء فلتات اللسان، في وقت تقودك “النكتة” الى المقصلة اذا مست “شارب” الدكتاتور الكث الفاحم السواد.

جاسم الحلفي وبرج القوس

جاسم الحلفي المولود في مطلع ستينات القرن الماضي، هو من مواليد برج القوس، حيث يمتاز كما هم مواليد هذا البرج، بالبساطة والبرءاة، والصراحة وروح المغامرة، وتحمل المسؤولية، والطموح العالي، ولعل من عرف شخص الحلفي سيجد انطباقاً لهذه الصفات عليه، فهذا الرجل الذي جرب الحياة السياسية مبكراً في صفوف حزب عريق، ثم يلتحق في بواكير شبابه الأولى بتجربة عجز الأشداء من الرجال عن خوضها، حين مضى وهو لم يبلغ بعد الثامنة عشر من العمر مقاتلاً في صفوف حركة الانصار التي شكلها الحزب الشيوعي العراقي، عقب الحملة الغادرة التي نفذها البعث المجرم ضد الشيوعيين العراقيين، رامياً الى تدمير هذا التيار الوطني العريق، من هناك، حيث سفوح جبل قنديل الشاهق، سيكتب هذا الفتى القادم من قطاعات الفقر والعوز والأسى والحرمان في مدينة الثورة، أولى افكاره التحررية، مفرقاً بوعي بين إسقاط النظام كنظام، وبين أنهاء الديكتاتورية، ومفرقاً كذلك بين الجيش العراقي كجيش وطني يحرس الوطن، وبين آلة دموية تحرس النظام الفاشي، وسيبدأ (أبو أحلام) من هناك رحلة (الحلم النضالي) الطويلة الشاقة المليئة بقصص الفداء والبطولة، والمزدحمة بنكبات الزمن (وخيانات الحلفاء) أيضاً، إذ سيتحول هذا الرجل الصريح، والطموح والمغامر بشكل سريع “الى حد ما ” الى قيادي عسكري يتحرك في الميدان الثوري بشجاعة سيتحدث عنها الأعداء قبل الأصدقاء، ومن هناك سينجح مع رفاقه في الحزب من الانصار والنصيرات في تنفيذ عملية نوعية مهمة، يحتل فيها الأنصار جامعة صلاح الدين في اربيل، ويقيمون من هناك محاضراتهم عن خطر الدكتاتورية القائمة في بغداد، فينجح هذا الاختراق الجريء حينها في هز صورة النظام الحديدي الذي لا يقهر، وسيمنح المعارضين لصدام قوة أضافية في اتخاذ خطوات تصعيدية أقسى بحق الدكتاتور واعوانه. لكن حظه، أو لنقل سوء حظه كان له بالمرصاد، حين وقعت امام ناظريه مجزرة بشتاشان الرهيبة التي نفذها غدراً مقاتلو الاتحاد الوطني الكردستاني ضد الحزب الشيوعي العراقي وانصاره وقياداته اثناء احتفالاتهم في عيد العمال من العام 1983، في نكسة تعرضت لها القوى الوطنية، وسيكون الفتى الحلفي في طليعة القيادات العسكرية الشابة التي تصدت لهذه النكبة، وكاد أن يبتلعه شبح الموت الذي غيب الرفاق غدراً كما قلنا وقال كل من علم بهذه الواقعة الخطيرة، حيث كتب وسيكتب صفحات من النقد عن غدر الحليف في أخطر مرحلة، وعن ضعف مواقف القيادة الشيوعية انذاك. وسيكون الحلفي بعدها  قريباً من حلقات القرار الشيوعي العراقي وعارفاً بحسه الطبقي، بستراتيجيات عزيز محمد، وقادراً على فهم وعي عامر عبد الله، منتقداً طيبة كريم أحمد التي زادت عن حدها، لكنه لا يحيد قطعاً عن هدفه الأساس الذي نذر نفسه من إجله، ألا وهو اسقاط الدكتاتورية في بغداد، واحلال نظام مدني ديمقراطي تعددي. إن جاسم الحلفي – رغم شيوعيته الغائرة في تلافيف وعيه وعقله، ورغم ثوريته المعروفة- لا يؤمن بالقفز على منطق الجغرافيا والتأريخ، ولا يؤمن بفرض الشيوعية على الناس بالإكراه قدر  إيمانه بضرورة أن يتاح للحراك الاجتماعي والطبقي أن يفرز  ويقرر ما تريده الجماهير. هذا الرجل سيكون شاهداً ايضاً على نهاية حركة الانصار الباسلة بما لها وما عليها، وسيدون ما انتجته هذه الحركة التي مثلت طليعة القوى المسلحة المعارضة لسطوة وسيطرة البعث. في المنقلب الأخر، سيواصل الرجل مسيرته السياسية عبر مشاركاته المتعددة في المحافل الحزبية والاجتماعية، ليصل الى عضوية اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي العراقي منذ عام 1997، وليمارس دوره القيادي في قوى المعارضة الوطنية بكل نشاط وهمة، حتى عام 2003 حيث اللحظة الفارقة في تاريخ البلاد، ليعود الى الوطن بعد غربة طويلة في منافي وشتات، لكنها عودة من يحمل مشروعاً لانقاذ بلاد أكلت الحروب خيرة ابنائها، ودمرت الكوارث امكانات نهوضها المرتجاة.

وداعاً للكلاشنكوف !

لم يترك الحلفي الميدان بعد طول صراع ونضال ورحلة شاقة، بل سيبدأ منذ ذلك الحين مشروعه على الأرض المنبسطة هذه المرة، في بغداد، ومن تحت ساحة نصب الحرية، معلم المدينة البارز، وسيقود هذه المرة النضال، لكن دون “كلاشينكوف” بل سيتصدى بالفكرة والمناظرة والمقالة والحديث الصحفي، ليس لقوى الأرهاب فحسب بل وأيضاً للفساد وبقايا البعث التي تحالفت من طرف خفي لاجهاض التجربة من الداخل وتقويضها عبر ممارسات الأرهاب العشوائي مرةً، والفساد وتخريب ونخر مؤسسات الدولة مرةً أخرى، وسيكون للحلفي هذه المرة حلقة (انصار) أخرى، وسيعرف كيف ينظم صفوفها، معارضةً سلمية من طليعة المثقفين والكتاب والشباب الجامعي والصحفيين والشعراء وسيكون هولاء نواة الاحتجاج السياسي السلمي، وطليعة جماعات الضغط السياسي المنادية بتفكيك حلف ” التخريب”، ومحاربة دعوات اعادة العراق الى المربع الأول.

وسينجح الرجل في تجاوز صعاب الواقع، وانقلاب الحلفاء الواحد تلو الأخر، ويبدأ بالتجريب في ساحة قابلة للتجريب، لكنه تجريب عميق، وحراك حقيقي، وواقعي ايضاً، وسينجح لاحقاً هو ومن معه في فرز طرف أخر في معادلة “عراق الطوائف والقوميات”، إذ  سيولد من رحم الحاجة الجماهيرية، تيار مدني ديمقراطي تقدمي، سيكون له حضور  سياسي بدءاً من عام 2014 على الأقل، وسيواصل الرجل ضمن نشاط مكثف لجموع خيرة، فرض الحالة المدنية كأمر واقع على ما كانت القوى ” الدينية والقومية” تفرضه على انه واقع لا يتزحزح، وأن  لاصوت في العراق يعلو فوق أصوات الطوائف والقوميات، وسينجح رفاق وزملاء الحلفي واحتجاجاتهم بانتزاع اعتراف صعب بوجود الصوت الثالث، الصوت المدني الذي يرفع خطاب الوطنية فوق الخطابات الفرعية، ويريد للهوية الجامعة ان ترتق وتصلح ما خربته الهويات الفرعية المتفجرة، وحين نجح الحلفي بمهمته، كان يمارس تجريبه مرةً أخرى، بوعي وحنكةً أشد في تفكيك الكتل الطائفية والدينية، واختراق جدران العزل القومي والطائفي العالية.

الحلفي ..ملامح عراقية صرفة!

جاسم الحلفي، هذا الذي أنصهرت في ملامحه، تكوينات العراق، وانعكست جغرافيته وتاريخه في وجدانه الغائر عميقاً، ولد نضالياً وفروسياً برأينا قبل اربعة عقود، فوق رؤوس الجبال الشماء، وهو يناضل مع شيوعيين شبان مثله، رفضوا ان يعيشوا في الهوان ويهادنوا الطاغية، فكانت تلك القمم ملاذاً لهم، ومنطلقاً نحو تنفيذ عمليات مسلحة ضد الدكتاتور، وآلته العسكرية القامعة. في تلك السفوح، ومن تلك التضاريس الصعبة، كتب هذا ” الفتى” الشيوعي، قصة عراقية فريدة في تفاصيلها، معداً نفسه لملاقاة قدره، وهو الذي آمن أن القدر العظيم لا يحتاج الا لثبات وبطولة، والا فأن الأقدار قادمة للجميع لا محالة، لكن ثمة من يصنع قدره لوحده. ومع ذلك الإنغلاق الرهيب، واليأس المطبق على الصدور، ولد هذا الشيوعي الغاضب الثائر الرافض للهوان، وكما يقول شاعر العرب الأكبر  الجواهري

: سينهضُ من صَميم اليأس جيلُ

مريدُ البأسِ جبارُ عنيدُ

لقد حفر جاسم الحلفي أبجديات نضاله هناك على حجر جبال كردستان الصلد، قصةً من شموخ وإباء وتحد عنيد، مواصلاً سنوات عمره اللاحقة، وهو يقود حراكاً غير منقطع في مواجهة الطغيان، معيدًا مع رفاقه قراءة تاريخ هذه البلاد، ومستوعباً لحقائق الطبيعة، عارفاً بمعنى الواقع اكثر من أن يكون مجرد شاب ثوري، تأخذه نشوة الاحلام بعيداً عن ملامسة أرض المواجهة، التي قد تكون ساخنة، لاهبة، حارقة. فالسنوات التالية بعد تجربة الأنصار، ستضيف (لأبي أحلام) كما يحلو لرفاقه مناداته، تجربة وخبرة أخرى، وسيكون هذا الرجل المناضل، سياسياً، ومثقفاً من طراز مميز، محاوراً ذكياً، ومفاوضاً يشار له بالبنان، وفوق هذا كله، فهو عراقي صرف، لا تأخذه الأهواء يميناً أو شمالاً في وقت أخذت العواصف غيره الكثير، فكانوا كعصف مأكول! لقد أنهى الحلفي تلك السنوات الطوال في نضال مستمر، وما أن سقط البعث ودولته القاتلة، حتى عاد الرجل، ناشداً هذه المرة الوصول الى دولة الانسان، دولة المواطنة، دولة التساوي، والأهم دولة الاستقلال الناجز، حيث العراق، حر وسيد، ومرفه، وتلك الأماني، ليست شعارات يسارية يكتبها مناضلون على جدارن مجهولة في بطن ليل بهيم، بل هو شعار وبرنامج عمل، حمله الحلفي مع رفاقه سائراً الخطوة تلو الخطوة في سبيل تحقيقه، لينصهر في بوتقة النضال السياسي السلمي هذه المرة، مشتهياً أن يصل للحظة الحلم الرومانسي الأول : حرية وطن طال اسره، وسعادة شعب امتدت بلاءات الزمن ومحنه عليه.

الحلفي .. في مواجهة سدنة الطوائف!

مع موجة الطائفية والإنقسام المجتمعي العميق، وتفجر الهويات الفرعية، واضطرام نيران الفتنة الممولة من خارج الأسوار، كان حديث الوحدة العراقية، والقرار الموحد، والتقارب الطائفي والقومي، مجرد احلام يسخر منها الواقع، فبينما الجميع منقسم حد اللعنة، في الاحتراب، وسدنة الطوائف منداحون في غبار التأريخ، ينقبون عما يدعم ويقوي لهيب المعركة، كان الحلفي ورفاق حزبه، ينظرون الى ما هو أبعد من الجحيم، فثمة حياة أخرى خارج ذلك الجحيم، كما يقال. لقد كانت نداءات العقل والرشد السياسي، وخطابات ومقالات الحلفي، وما يسطره المثقفون والقادة الوطنيون في جريدة طريق الشعب، والصحف والمواقع الوطنية والتقدمية الاخرى، جزءاً من الحل، وللحق فقد شخص الرجل العلة، وزاد التشخيص عملًا على الأرض، فالمثقف العضوي كما يقول غرامشي، لا يكتفي بالتوصيف والكشف، بل يحرث الأرض بمعول المعرفة، ويشق دياجير الجهل، بقوة الدليل والحجة، وهكذا نجح العراق بهمة هولاء في أن ينجوا من معركة التواريخ المفتعلة، وأن يأد النار التي كادت ان تحرق الشرق الأوسط برمته، وانتهى الأمر الى نصر للحلم، فتحقق ما كان يسميه البعض خيالاً، مع أن افضل ما منح هذا الأنسان، هو القدرة على التخيل، فكيف ان وظف هذا التخيل ايجاباً، ونظرة موضوعية.

تفكيك الكتل الصماء !

في سنوات ما بعد المحنة، بدا الرجل مواظباً على السير عكس التيار، أنه يريد ان يهدم بعناده الشيوعي كتل صماء، ويريد بصبره السومري ان يعيد بناء تحالفات تسري في عروقها دماء الهم الوطني، لا دماء الانتماءات الضيقة، قومياً وطائفياً، حتى بدا الحلم ايضاً كالوهم، فمن يصدق ان ينقسم الشيعة (السياسيون طبعاً)، ويفكوا عرى الوثاقة القائمة على توسل المظلومية التاريخية، ومن يعقل أن يتفرق السنة الذين اتحدوا حول طائفيتهم بالنار والحديد في معركة صَورت على أنها : أكون او لا اكون!، ومن يعقل ايضاً ان يفك الكورد حلف الجبل، فيكونوا في ضفتين متقابلتين، ذلك هو مشروع الحلفي وحزبه، فقد نجح الرجل في إحداث الاختراق الناجز، وكانت اولى بشائر ذلك العبور، في انتخابات 2014 التي اعلن فيها رسمياً عن ولادة تحالف عراقي مدني حر تقدمي، ديموقراطي، لكن للأسف ثمة من تسلقوا هذا المشروع، وافقدوه هيبته، واجهزوا على حلمه، لاسيما وأن قانوناً انتخابياً سيئاً حرم الحلفي من ان يكون في المجلس التشريعي النيابي العراقي بعد اقتسام غريب، رغم أصواته الكثيرة والكبيرة، وقد كان قبل هذا جهداً واضحاً من فبل الحلفي وانصاره، في التظاهر والاحتجاج السلمي الذي يراد له أن يتحول لمنهج عمل متكامل في أجواء ديمقراطية حقيقية. وقد كان النجاح في هذا المشروع ايضاً جزءاً لا ينكر من نضالات الرجل.

سائرون .. لوأد الفتنة الكبرى!

ومع اشتداد الحرب على العراق، وعودة المشروع الخارجي الى الأسوار، عبر “داعش” وما فعلت، كادت البلاد ان تنزلق مرةً أخرى الى ذات الأتون، لولا ايضاً الوعي السياسي، والنضج الذي وصلت له الناس، وتبلور رؤية حقيقية، بعدمية الحرب والاشتباك الطائفي مرةً اخرى، ومن هنا كانت الحاجة الى مشروع سياسي جديد ينقذ الموقف المتفجر، هماً من هموم الحلفي ايضاً، ولذا فأن انتخابات 2018 ستشهد الاختراق النوعي الثاني، حيث ان تحالفاً ستراتيجياً يولد بين أكثر القوى الشيعية الموصفة بالراديكالية ( التيار الصدري)، مع زعيم قوى اليسار العراقي ( الحزب الشيوعي العراقي) وقوى وعناصر ديمقراطية وتقدمية أخرى. هذا المشروع الذي صدم الجميع، ولاقى ويلاقي الحلفي جراءه الكثير من النقد الموضوعي مرة، وغير المنصف والظالم مرات كثيرة، إذ يراه البعض منقذاً ومنفذاً للعراق، بعد ان كادت الاصطفافات القديمة ان تطرق ابواب العملية السياسية مجدداً، وان نعود لذات المربع الذي غادرناه في 2014 تقريباً، فيما يراه البعض فرصة لانعاش القوى الاسلامية المتطرفة ايضاً، ومدها بأسباب جديدة للبقاء، بعد ان لفظها الشارع العراقي، وكشف زيف مشروعها. طبعاً، للحلفي مسيرة نضال لا تحتويها هذه السطور، لكننا متأكدون تماماً ان الرجل سيظل مثار جدل سياسي مع كل خطواته اللاحقة، كيف لا وهو الذي يريد للجدل ان يتطور الى سجالات فكرية واجتماعية تؤدي غرضها في بيان مسارات حقيقية للتغيير السلمي في البلاد. ختاماً سننقل بأمانة ما كتبه الباحث في علم الاجتماع العراقي الدكتور فارس كمال نظمي في مقالة له عن الحلفي لنعرف عن أي رجل تحدثنا فيما مضى:  ” ما أنجزه جاسم الحلفي في ساحات الاحتجاج بوصفه فاعلاً وطنياً وناشطاً يسارياً، صار يُدرس في أكاديميات عالمية مرموقة على أنه تطوير لنموذج جديد من حركات اجتماعية تندمج فيها النخب المثقفة اليسارية  بالجماهير المحرومة الدينية، في مسعى واعٍ بذاته لنقل البلاد إلى قطبية وطنياتية جديدة مضادة لقطبية الكومبرادور الزبائني المتوحش”. وكما يشير الدكتور فارس الى دور هذا الشيوعي المؤثر، ومن خلال ما تقدم من سيرته الواسعة والمزدحمة بالمواقف وألمآثر ، فإن الرجل لايمكن أن ينجو من سهام النقد الحادة ولربما الغضب ايضاً، وبعض هذه السهام قد يأتي من قوس الإختلاف، وبعضها قد يأتي من قوس سوء الفهم، لكن المؤكد أن هناك سهاماً تنطلق من قوس الغيرة والحسد، وهو أمر ليس مستبعداً في بيئة مثل البيئة السياسية العراقية الحالية، حيث لا مكان فيها للفروسية ولا بقاء للمنافس الأصلح لكن الثابت أن هذا الرجل الثوري لا يزال ماسكاً بيده السمراء مشروعه السياسي الوطني، الذي هو بالضرورة مشروع حزبه وجماهيره المدنية التي تؤيده وتثق به، وأبسط تعريف لمشروعه هو:

 ان الرجل “يريد الحياة المتساوية للجميع، والعيش بكرامة وأمان للجميع”

بيان مجلس محافظة كربلاء المقدسة : التريث برفع حالات التجاوز السكني لحين ايجاد وتوفير بدائل مناسبة وسكن لائق لهم

واجبنا كحكومة محلية توفير سكن ملائم للفقراء الذين لايملكون سكنا مناسبا لهم.
نؤكد الاستمرار برفع حالات التجاوز التجاري الذي تحدّده “حصرا” مديرية البلدية في المحافظة.
يتابع رئيس مجلس محافظة كربلاء المقدسة بشكل جدي ومكثف قضية التجاوزات على اراضي الدولة في المحافظة وحملة رفعها بعد صدور قرار مجلس الوزراء ٥٠٣ الخاص بالظاهرة المنتشرة منذ ٢٠٠٣.
ونود ان نبين مايلي :
انه حسب الاتفاق بين رئيس مجلس محافظة كربلاء المقدسة علي المالكي مع السيد المحافظ نصيف الخطابي يوم الثلاثاء ٢٠١٩/٩/١٧، فتقرّر التريث برفع حالات التجاوز السكني لحين ايجاد وتوفير بدائل مناسبة وسكن لائق لهم.
وفي هذا الصدد نود ان نبيّن اننا مع كل الفقراء والمتعففين وباقي الشرائح، وواجبنا كحكومة محلية توفير سكن ملائم للفقراء الذين لا يملكون سكنا مناسبا لهم ونعمل ضمن خطة لحل مشكلة العشوائيات التي تؤثر على توفير الخدمات في المحافظة.
ونؤكد الاستمرار برفع حالات التجاوز التجاري الذي تحدّده “حصرا” مديرية البلدية في المحافظة.
علي المالكي
رئيس مجلس محافظة كربلاء المقدسة
٢٠١٩/٩/١٩

تحذير…..تحذير ….تحذير

عصابة في انطاليا تقودها أمراة عراقية تستعين بفريق فني متخصص بفبركة المقاطع الفيديوية لابتزاز المسؤولين الكبار و القيادات العسكرية والضباط والقضاة المهنيين ويرفعون شعار

الدفع بالتي … لو عمل مقطع مفبرك ضدك ونشر الفيديو وفضحك…..!!

الطريف ان هذه العصابة تهدد بأسم بعض القنوات الفضائية ومنها قناة الشرقية وبعض بأسماء الاعلاميين والصحفيين البارزين…..!!

تره هاي لا صايره ولا دايرة…!!

يعني لو تدفع المالات لو نسويلك مقطع وي الحاتات