أرشيف التصنيف: مقالات

امر السيد الرئيس……….!

سعد الاوسي
جمعني ذات يوم سجن مديرية الامن العامة في منطقة البلديات بشخص يقاربني في العمر تصورت للوهلة الاولى انه سياسي محكوم بجناية ما، ولكني عرفت فيما بعد حكايته التي قصها لي بنفسه حيث قال.. ان خبرا صغيرا نشر في صفحة داخلية في جريدة الجمهورية حمل عنوان.. (( طالب يصفع استاذه )) …. !!

هذا الخبر جاء به الى سجن الامن العامة، واضاف.. ان صدام حسين حينما قرأ الخبر المذكور اتصل بعميد كلية اللغات في حينه الدكتور حميد مخلف الدليمي مستفسرا عن الحالة المنشورة فعرف حينها ان (( استاذا في الكلية صفعه طالبا )) فاستفسر عن العقوبة التي حصل عليها الطالب فقال الدليمي (( حسب الضوابط الجامعية العقوبة الفصل لمدة سنة واحدة للطالب )) …..!

ويكمل الطالب حديثه قائلا.. واذا بعد اتصال الرئيس بساعات افاجأ بمفرزة امنية تحمل معها كتاب يقول…. (( امر السيد الرئيس بحجز الطالب الذي صفع استاذه طيلة مدة فصله من الكلية )) وتضمن الكتاب المذكور عبارة (كاد المعلم ان يكون رسولا) ….!!

وفي زمن اخر والمكان هو عيادة الدكتور محمد علي الطويل اخصائي النسائية والتوليد والذي تربطني به علاقة وطيدة كوني واكبت نجاحاته الطبية اعلاميا بخصوص اطفال الانابيب ونجاح تجاربه في العراق واصبح الطب في هذا الاختصاص يضاهي المستشفيات العالمية ويتذكر هذا الامر جيدا الدكتور احمد عبد المجيد عندما تتلمذت على يديه في عالم الصحافة في بعض الصحف التي تراس تحريرها … حيث كنت استمع ذات يوم لحديث الدكتور الطويل مع سيدة وهي تشكره وتقدم امتنانها له كونه نصحها بنشر قضية العقم الذي تعاني منه من خلال الصحافة وما ان قمت بنشر الخبر وقضية السيدة في الصحيفة التي اعمل فيها سرعان ما استجاب لها صدام حسين حيث بلغت الصحيفة بكتاب من وزارة الصحة حينها يقول… أمر السيد الرئيس بارسال السيدة صاحبة القضية المنشورة في صحيفتكم الى لندن للعلاج ومن خلال عملي الصحفي الذي مارسته عندما كان علم العراق فيه….. ( نجوم ) ! كنت اقوم بنشر الشكاوى للمواطنين وخاصة فيما يتعلق بالكهرباء وقضايا التجنيد العامة وامانة بغداد والقضايا الاجتماعية الصعبة فسرعان ما تنتشر الاليات والرافعات في المناطق والاحياء التي ننوه عنها في الصحيفة حتى وصل الامر ببعض الدوائر الى بناء علاقات متينة معنا حيث ما ان تصلنا شكوى حتى يتم الاتصال بهم عبر الهاتف فتخرج مفارز الكهرباء او الاليات او غيرها لتقوم باصلاح ما يمكن اصلاحه على وجه السرعة والدقة دون الحاجة الى النشر او يتصل ضابط ركن التجنيد العامة لحل الموضوع المنشور فورا ! كما لا يفوتني استذكار ما نشرته شخصيا في احدى المرات لصورة عائلة تفترش احد الارصفة وتتخذ منها مأوى لها في مدينة البصرة واذا بي افاجأ في صباح اليوم التالي بأحد منتسبي مكتب الرئيس الدكتاتور صدام حسين ) يحمل ظرفا خاصا حالما قمنا بفتحه حتى قرأنا… امر السيد الرئيس بحضور العائلة المنشورة صورتها في صحيفتكم الى استعلامات القصر الجمهوري ! وغيرها من التي كنا نقرأها في الصحف المعدودة وماتبثه القناتين العراقيتين حيث سرعان ما تأتي الاستجابة السريعة لأي حالة انسانية او اجتماعية تعرضها وسائل الاعلام على الرغم من الحصار الذي كان مفروضا على العراق في حينه !

اما الان وبعد الانفتاح وظهور عشرات الصحف والوكالات الاخبارية والقنوات الفضائية الممولة من الحكومة والاحزاب والشخصيات ودول الجوار ودول الخليج فأصبح كل ماينشر ومايبث لايهم المسؤولين بل انهم لايتابعون ماينشر بعد ان اصبح بعض (الدنبكجية) و(الكيشوانية) مدراء فضائيات ورؤساء تحرير للصحف والوكالات الاخبارية ، ومع تكاثر الحالات المرضية والمستعصية هناك الاف الحالات الانسانية التي تعرض وتنشر في هذه بعض وسائل الاعلام وعلى الرغم من ذلك لم ارى او أقرأ مثلما لم اسمع اي استجابة لحالة انسانية الا ما ندر وتكاد تكون حالات فردية نادرة جدا ! وهذا ما يجعلني اتساءل دون خوف او خشية من احد …. الى من تصدوا للحكم في العراق الان.. واقول.. اتركوا كل صفات نظام صدام حسين جانبا.. ولا تنظروا الى ما كان يعمل به وخذوا منه هذه الصفة من نظامه لما ترونه بعيونكم وتسمعونه باذانكم للحالات المأساوية التي حلت على العراقيين بسبب ديمقراطيتكم الكاذبة وشفافيتكم المزيفة والتي تعرضها بعض وسائل الاعلام الشريفة التي لا تسبح بحمدكم، ولا تبقوا كالنعامات تغرزون رؤوسكم في الرمال

فهل هناك من سيخرج من بينكم ليعيد الينا مرة اخرى عبارات على شاكلة امر السيد الرئيس والاستجابة الفورية للحالات الانسانية التي تنشرها بعض وسائل الاعلام ام ستبقون متعودين (ديما) على عدم الرد او الاستجابة
واخيرا لابد ان نقول لهذه الحكومة التي ناشدناها مرات عدة دون جدوى… بأن ايام الكراسي لاي حكم باتت معدودة وعندما تغادرونها سوف لا ينفعكم ساعتها مال ولا بنون ويقول لكم الشعب حينها

( روحة بلا ردة )….فاستجيبوا للحالات الانسانية (( احسن واشرف الكم ولاتطلعون بالوجه الامصخم مثلما خرج البعض الاخر )…..!!

يروى ان رجلا دخل على والده “الفاسد” وهو على فراش الموت .. قال …..؟!!

كتبت ….سرى العبيد
علمني يا أبتِ في علم الفساد
علماً لا .أسأل بعده أحدا ..

قال الأب : ياولدي .. للفساد ” قواعد وأصول ” لابد أن تتعلمها جيدا وتراعيها بدقة متناهية :

اولاها : لا تكن وحدك .. فالفساد عمل جماعي يتطلب مشاركة الفاسدين وتوثيق الصلة بهم ..

ثانيها : ابحث عن الرجال الذي يقال عنهم إنهم فوق القانون ، واشتر شراكتهم بغالي الأثمان .. فهؤلاء يعلمونك مهارات لايمتلكها غيرهم ، فيختصرون عليك الزمن في صعود سلم الفساد المفيد ..

ثالثها : ترتكب خطأً جسيماً إذا كانت قطعتك من ” الكاتو ” أكبر من قطعة من هو أعلى منك ، فقسمة كعكة الفاسدين لا تكون بالتساوي ..

رابعها : كن كريماً واجعل شعارك “ربي ارزقني وارزق مني” .. ففتات الفساد الذي توزعه على الفاسدين الصغار سيشجعهم لاتباعك لاحقاً وطلب المزيد من الكاتو ..

وخامسها : ان الفاسد المحترف يا ولدي لابد أن يكون فاهم القانون .ً. فالمختلسون البدائيون يذهبون إلى السجن .. أما المحترفون فيصفق لهم الناس .. ويكرمون أمام عدسات المصورين ..

وسادسها : لا بد من ان تتعلم يا بني كيف تخفي أدلة فسادك وتغرقها في أقرب مجرى للسيول .. فإغراقها أسهل من دفنها ..

وسابعها : لا تخف .. ولا تخجل من الفساد .. فنحن أكبر امبراطورية في العالم .. موجودون في كل مكان ..

ثامنها : أقم بشكل دوري الحفلات الصاخبة واجمع المتنفذين بين القطاعين العام والخاص .. فكلما زاد السهر زادت قابلية الناس للفساد ..

تاسعها : تعلم مصطلحات الفساد جيدا ، الفاسد يكره كلمة “رشوة” .. هو يحب أن يسميها “عمولة” .. والحديث الوحيد الذي يحفظه ويحبه ” تهادوا تحابوا ” ..

عاشرها لا تنكر الفساد .. بل تحدث على أنه كبير إلى حد لا يمكننا إزالته .. بل علينا ” التعايش ” معه .. تحدث عن ” الشرف والنزاهة” وأكثر من الشعارات والخطب الرنانة .. ولا تتوقف عن لعن الفساد وشتم الفاسدين ..

اما القانون الحادي عشر : اجعل صورتك نظيفة و قدم خدمات جليلة لمطاردي الفساد .. خذ معهم صوراً تذكارية .. ابحث عن ” بوق إعلامي ” يساعدك .. فالانتهازيون من الإعلاميين يختصرون عليك خطوات كثيرة ..

والقانون الثاني عشر : الفساد مرض معد .. وصاحب الدخل المحدود ، الذي تمر الملايين من تحت يده سيضعف يوماً ما مادامت الرقابة ضعيفة ..

الثالث عشر : لا تكترث بالمثقفين .. فهم ايديولوجيين يتطاحنون بينهم بعيداً عنك ..

الرابع عشر : إذا عثرت على قاض فاسد فقد وجدت كنزاً لايقدر بثمن .. فاغدق عليه لأنه عملة نادرة .. ولن يسأله أحد من أين لك هذا ..

الخامس عشر : إحذر “الشفافية”.. فهي بداية النهاية .. حاربها بكل ما استطعت ..

أخيرا : عدوك الأول هو “الضمير” ليبق ضميرك في سبات .. احذره .. فسيكسب المعركة إن أفاق من غيبوبته ؟

نساء من بلدي .. صبيحة الشيخ داوود أول قاضية في العراق والوطن العربي

جمع وكتابة سرى العبيدي

ولدت صبيحة الشيخ داوود عام 1915 وهي أبنة الشيخ أحمد بن الشيخ داوود .. والشيخ داوود من رجال الفقه ومن مشايخ الدين الكبار .. أمّا أبيها الشيخ أحمد فبالرغم من أنّه كان يلبس العمّة إلا أنّه كان نائبا جريئا في المجلس النيابي , ثم أصبح بعد ذلك وزيرا للأوقاف .. وشهرة صبيحة الشيخ داوود قد ابتدأت عندما اختارتها لجنة إقامة مهرجان سوق عكاظ أن تمّثل دور الخنساء في هذا المهرجان عام 1922 , وكانت صبية في السابعة من العمر .. وفي حينها أثار ظهور فتاة أمام الناس وهي تركب بعيرا يخترق الجموع وتنشد ما كانت تنشد الخنساء في سوق عكاظ , موجة من الرفض والاستهجان عمّت كلّ الأوساط الدينية والاجتماعية .. وكانت المسألة قد تعقدّت كثيرا لولا تدّخل الملك فيصل الأول الذي أيدّ هذا العمل وشجّعه .. ولم تكن النجف بأقل من بغداد استهجانا لمثل هذا العمل بالرغم من وجود مؤيدين لهذا العمل وعلى رأسهم الميرزا حسين النائيني ..
ولم تكن صبيحة الشيخ داوود أول أمرأة تقوم بدور تمثيلي أمام العامة فحسب , بل كانت أول خطيبة من نساء العراق تشارك في تأبين الشاعر جميل صدقي الزهاوي عام 1937 .. وكانت الأولى في درجاتها العلمية في الابتدائية والثانونية وكلية الحقوق .. فقد كانت أول طالبة تدخل كلية الحقوق في العراق .. وأول حقوقية تخرّجت من كلية الحقوق .. وكانت أيضا أول محاضرة في دار المعلمين العالية .. وأول من دعت إلى تخصيص سنة للمرأة العراقية في مقالات صحفية ودعوات أذاعية .. وقد تبّنت جريدة الحارس التي كان يصدّرها صبيح الغافقي هذه الدعوة وصارت تروّج لها .. وصبيحة الشيخ داوود هي من أوائل المحاميات التي زاولت مهنة المحاماة وانتسبت لنقابة المحامين .. وفي عام 1956 أصبحت صبيحة الشيخ داوود أول أمرأة قاضية في العراق والبلاد العربية .. وكانت أول مؤلفة بين الرجال والنساء التي عنيت بتاريخ النهضة النسوية في العراق في كتابها ( أول الطريق ) الذي أصبح من المصادر المهمة لمن يعنيهم الوقوف على نهضة المرأة العراقية .. وكانت أول أمرأة تفتح صالونا أدبيا على غرار صالونات السيدات الفرنسيات , وعلى شاكلة صالون السيدة هدى شعراوي والأديبة اللامعة مي زيادة ..
وهي بعد ذلك أول سيدة تخّصص يوما واحدا هو يوم الخميس من كلّ أسبوع ليكون ندوة أدبية مقتصرة على أهل الأدب .. وكان من أبرز حضّارها منير القاضي وحسين الأعظمي وعبد المجيد لطفي والدكتور صفاء خلوصي وصبيح الغافقي وغيرهم .. وهي أول أمرأة لم تزل في العشرين من العمر تقوم بجولة في الأقطار العربية وتتصل بالشهيرات من أعضاء النهضة النسوية في البلاد العربية وتؤلف روابط صداقة واتصالات بينها وبينهن .. وكانت أول تلميذة تحظى بالجوائز المدرسية كلّها دون أن تدع تلميذة أخرى تشاركها فيها ..
ومن طرائف صبيحة الشيخ داوود أنّ خادما لها كان يسرق ما يقع تحت يده من حاجاتها ويقوم ببيع ما يسرق بسعر زهيد جدا .. وقد حارت فيما ينبغي أن تفعل به حيث أنّها كانت ترفض طرده .. فما كان منها إلا أن تستغل غباءه .. فاتفقت معه على أن يبيع عليها ما قد يعثر عليه في البيت من لقطة , وأخبرته أنّها مستعدّة لأن تشتري منه اللقطة بثمن أعلى مما يدفعونه له في السوق .. ومنذ ذلك اليوم صار الخادم يبيع عليها ما يسرقه منها قائلا لها وجدت هذا يا عمتي في الشارع فبكم تشترينه .. فتتظاهر هي بالغباوة وتساومه وهي تضحك وتشتري منه حاجاتها المسروقة .. هذه الجواهر هي بعض من من سيرة حياة صبيحة الشيخ داوود أول قاضية في العراق والوطن العربي رحمها الله ..

حنتوش وطاح بكروش

سعد الأوسي

كان بعض اهل المدن اذا خاصموا رجلا قوياً ذا بأس وبطش ومروءة سلطوا عليه امرأة تعاركه وتعتدي عليه في الشارع لانهم يعلمون انه لن يرد عليها او يؤذيها احتراما ومروءة منه لكرامة المرأة ومخافة ان ينكشف سترها، حتى سار في الناس هذا مثلاً فقيل ( اذا ردت تهين رجل فسلّط عليه حرمة)، ولكن الجديد الذي ابتكره الوزير ماجد حنتوش هو اختياره مأبونا عجوزا تافهاً اسمه اياد السماوي لشتمي وعراكي لعله بذلك يسحبني الى الوحل الذي يتمرغ فيه مثل الخنازير. وهي امنية لن ينالها ابدا لان مثلي لايخاصم صعلوكا مثل هذا . وكان ماوصلني من معلومات مخزية عن سيرته المشينة من بعض معارفه قد زادني اصراراً على تجاهله وعدم الخوض في تاريخه رحمة بشيبته وشيخوخة سنه، واحتراما لقداسة الشهر المبارك الذي يامرنا بالرحمة حتى لمن لايستحقها. ولكن ذلك العفو والرحمة شجّعا (العجوز المأبون) ووزيره حنتوش الذي يمسك حبل رقبته ويدفع له اجرته ، لمزيد من الشتائم والبذاءات ضدي، متوهمين بانّ من لايردّ على حرمة فالأوْلى ان لايرد على مأبون، خاصة وهو مأبون قديم عجوز محال على التقاعد !!!
والحقيقة انهما اصابا في بعض ماظنّاه واخفقا في البعض الآخر، فانا بالتأكيد لن ارد على العجوز مطعون السمعة اياد السماوي وساتركه لعار افعاله وخزي تاريخه المعيب يقتصان منه لباقي ايام عمره، وحسبه من العذاب (محنته) بعد ان شاخ وعجّز وتلاشى عنه راغبوه وزبائنه ولم يعد له الا الذكريات والحسرات على (حنتورته) البائرة.
لكنني سافرغ للوزير الفاسد المفسد ماجد حنتوش ، الذي سقط في شرّ اعماله حين اختار مأبونا مسكيناً مثل اياد للدفاع عنه وتبييض صفحته بعد ان لقّنه بضع كلمات واسئلة تافهة عن ماهية دليل فساده ورشواته عندما كان مديرا عاما والتي يظن اننا لا نملكها !!!
وغاب عنه وعن سواه من الفاسدين الذين يعتقدون بمتانة وسرية الصفقات المشبوهة التي يبرمونها ، انه سيستحيل تسرّبها للعلن لانها تجري بين راشٍ ومرتشٍ لاثالث لهما ، وان من مصلحتيهما ان تبقى طي الكتمان الشديد. لكن الحكمة الإلهية تأبى الا ان تفضحها بنتانة رائحتها ورائحة فلوسها الحرام او باختلاف طرفيها بعد ان يغدر احدهما بالآخر.
وقتها تصل الى يدي العبد لله خادمكم سعد الاوسي ليتولى زفّها للرأي العام بالطبول والمزامير ونتف الشوارب واللحى.
في حالة الوزير حنتوش الذي استوزر من اسبوع واحد فقط في محاصصة عوراء ماتزال تثقل كاهل الدولة باشكال وموديلات غريبة من الفاسدين واللصوص وابناء الشوارع ، يبدو لي انه قد سنّ اسنانه وبرى اظافره جيداً استعداداً للخمط واللغف والفرهود منذ اول ايامه ليقينه بانه لن يبقى في المنصب اكثر من سنة واحدة فقط (اذا كثرت مدّته) ، وهي بالكاد تكفي لتنفيذ خطته المحمومة في (الاستفادة والنهب) من المنصب، وقد اختار (اقوى) اسلحته للهجوم عليّ بصفتي طليعة ركب الاعلاميين ، كي يضمن صمتي عنه على اساس اني ساخاف واكش من اياد حنتورة هذا !!!!
لقد اخطأتَ كثيرا ياسيد حنتوش ، مرّة حين اخترت هذا العجوز الذي لم يفلح في حماية شرفه ، للدفاع عن شرفك المزعوم !!!
ومرّة حين ظننت ان سعد الاوسي سيهرب من الميدان اذا سلّطت عليه احد الساقطين السرسرية بكتابة مقالات تافهة ضدي !!!
واعتقد يامعالي الحنتوش انه ربما فاتك او جهلت بانني لسبعة عشر عام مضت خضت من الصراعات الطاحنة ضد ديناصورات السياسة ورجال الاعمال الفاسدين ما لاعين رأت ولا اذن سمعت ولم يخطر على بال !!!
لم يدخروا فيها وسيلة اذىً او سبيل غدر الا وسلكوه ضدي ، بدءاً من السجن والاعتقال والمصادرة وانتهاءً بمئات الدعاوى والشكاوى في القضاء والامن والمخابرات ومكافحة الارهاب ومكافحة الاجرام بل وحتى في الوقفين السني والشيعي بعد ان حاروا في ديني وملّتي ، ولم يدخروا عاهرة او عاهرا من اعوانهم الا ووضعوه في طريقي املاً باسكات صوتي او ترهيبي او مساومتي كي اتغاضى عن ملف فساد من ملفاتهم او اخفي فضيحة من فضائحهم، ومانفع معي كل ذلك .
وها انت تراني بكامل عافيتي وارتفاع هامتي وشرف قلمي وكبرياء حضوري، فلماذا تضحك على نفسك وتظن انك ستستطيع بمأبون عجوز اتعب الدهر مؤخرته كثيرا، ان تنتصر على ارادتي وثبات موقفي وكرامة صوتي فتخرسني عنك وعن مفاسدك ومخازيك !!!؟؟؟؟
ولماذا تتوهم ان هذه الزفّة الكذابة والبخور الكثير الذي تحرقه حولك في اول دخولك للوزارة سيخدع رئيس الوزراء ويجعله يصدق اكذوبة نزاهتك ؟؟
وان استعانتك باهل العهر والدياثة للدفاع عنك وحمايتك سيجعلك قوياً مهابا ذا صيت يخافه اهل الاعلام واصحاب الاقلام الشريفة ؟؟؟؟؟
لقد مرّ علينا مثلك كثيرون فما نالهم منّا الا مايستحقونه من قرع على الرؤوس واهانة وصفع وركل بالاحذية ليعتبر بهم سواهم ويتعلموا شرف امانة المسؤولية على يدي حروفهم الباترة كالسيوف.
لقد خدعك ناصحوك اذا اشاروا عليك بضرب الكبير من اهل الاعلام لاخافة الصغير ، فنحن لانخبّئ مثلكم عنزا مسروقة تحت آباطنا يضطرنا ان نثغو للتمويه عنه . بل نحن رجال الحق والكلمة الحرة الذين صدقوا الله والوطن والشعب ماعاهدوهم عليه ونذروا انفسهم للدفاع عن شرف الموقف وامانة المسؤولية، وعداوة هؤلاء الابرار بئس المقتنى يامعالي الوزير الجديد حنتوش المنفوش ، اليس كذلك ؟؟؟
خارج المتن / آخر تصريحات اياد السماوي الحنتوشي الولاء يقول : ان (معلومات اكيدة) وصلته تفيد بان بعض السياسيين والمسؤولين يتعاملون معي سرّاً لكي يضربوا خصومهم وينالوا منهم !!!؟؟؟
عمي والعباس اللي گال عندك هذيچ الشغله الملعونه ماچذّب !!!
دوختنا كل ساعة براي ، مرة (المعلومات الأكيدة) تگول اني ابتز السياسيين والمسؤولين وأؤذيهم ، ومرّة اتعاون وياهم لضرب خصومهم !!!
لو بس اعرف الدودة اللي بيك شنو نوعها، على الاقل اجيبلك دوا واريحك واريح العالم من سوالفك التعبانة.

الكلاب الجرباء لا تنفع في الأيام السوداء

سعد الأوسي

من جديد يطلق عليّ فاسدو السياسة وشركاؤهم (الحرامية) رجال الاعمال الهبّارة ، كلابهم الجرباء من الاعلاميين المرتزقة القاعدين على الرصيف بانتظار (الكروة)، لخوض المعارك القذرة نيابة عنهم بالنباح والعض تارة ، وبلحس احذية مستخدميهم تارة اخرى طمعا بزيادة (المعلوم).
هذه المرة اختاروا كلبا رفحاويا اسمه اياد السماوي لينبح ويتقافز امامي مرددا في مقال تافه ذات الاقاويل القديمة التي طالما استعملها سواهم من الفاسدين وتجار الشرف والدم ضدي وضد مؤسساتي الاعلامية المتخصصة بفضح الفاسدين وكشف مؤخرات السياسيين اللصوص و نشر اعراض وذمم شركائهم التجار ورجال الاعمال من القطط السمان التي تضخمت و (ربربت) من المال الحرام ، امام العراقيين على حبال الحقيقة بالادلة والوقائع والوثائق والبراهين. وكان صدى جهدي هذا في المتابعة والرصد والاصرار على فضح هؤلاء الفاسدين ومطاردتهم قد تأكّد في الالتفاف والاهتمام الذي حظيت به مؤسساتي الاعلامية من اهلي وشعبي المغلوبين على امرهم والمسروقة حقوقهم وثرواتهم كما لم يسبق ان حدث في التاريخ . ولعل في مؤشرات المشاهدة والمتابعة الكبيرة لقنواتي الفضائية (وهي مرصودة بارقام موّثقة من قبل شركات الاقمار الصناعية) الدليل القاطع على مدى مهنية ومصداقية عملنا الاعلامي الحر على الرغم من ضعف امكاناتنا وادواتنا وقلة مواردنا.
المضحك المبكي في هذا الامر ان هؤلاء الفاسدين اللصوص الحرامية السرّاق السفلة وكلابهم الجرباء ذوي الالسنة المتعفنة من اكل المال الحرام ، يتهموننا بابتزازهم !!!!!
تخيلوا اي صلف ووقاحة عين حين يتهم القاتل القتيل او حين يشتكي اللص ضد صاحب الدار المسروق !!!؟؟؟؟؟
ليس لشئ سوى انه صرخ مطالبا بحقّه مطالبا بمحاسبك وقصاص اللصوص الذين سرقوا قوته وقوت اطفاله وتركوه جائعا مشردا، بعد ان حولوها الى ليالٍ حمراء في الكباريهات والديسكوات و (كيتات) تحت اقدام الراقصات والعاهرات.
سنوات طويلة من العمل الاعلامي لم ندع لصا ولا فاسدا ولا عميلا في العراق الا فضحناه ونشرنا سرقاته وعمولاته وصفقاته العفنة بالوثائق والادلّة الثابتة، لم نستثن مسؤولا او سياسيا او تاجرا او رجل اعمال من شركائهم الا ونالته مطارقنا الثقيلة وماكنتنا الساحقة منذ 2003 حتى الآن وهم بالالاف والعياذ بالله ، فهل ابتززنا هؤلاء جميعا ؟؟؟؟
ربما كنا سنصبح من اصحاب المليارات على وفق هذا الافتراض الاعمى !!!!
الغريب اننا رغم كل عمليات الابتزاز المزعومة هذه ورغم المليارات الوهمية التي يدعون حصولنا عليها مانزال عاجزين ان نطور عملنا الاعلامي من قناة بوستات فقيرة الى قناة فضائية عادية، بل مازلنا نعجز احيانا ان ندفع اشتراك قنواتنا الى القمر الصناعي ، لولا عون وفزعة بعض الاصدقاء الوطنيين الشرفاء الذين يرون في عملنا ضرورةً وفي كلمتنا اصلاحاً وصلاحاً.
اعتقد ان هررة السياسة وخنازير رجال الاعمال الغارقين بالمال الحرام حتى آذانهم لم يوفقوا كثيرا حين اختاروا كلباً رفحاويا اجرب كأياد السماوي للدفاع عن مصالحهم ومهاجمة خصومهم مثلما لم يوفقوا باتهامنا بمثل هذا الهراء ، فلقيط رفحاوي يملأ كرشه كل شهر هو وعائلته بالرواتب الحرام مثل اياد السماوي ، لم يعرف طوال عمره الدفاع عن (حنتورته) الخاصة ، لا ادري كيف سيمكنه الدفاع عن (حنتورات) غيره من السياسيين والتجار ورجال الاعمال الفاسدين. هذا غير غبائه وحماقته باقحام الدفاع عن ماجد حنتوش في ثنايا مقاله الذي شتمني فيه، لانه ببساطة يكشف حتى لمن لايفهم بالاعيب السياسة والاعلام ان ماجد حنتوش هذا ومن يقف وراءه من التجار يخططون لسرقات كبيرة جديدة مع بداية استيزاره ، وهم يضربون (الفالة قبل خشم الشبوط) كما يقال ، بادعاء نزاهته وشرفه وعفّة يده وفساد الذي كان قبله ، ليأخذوا وقتا كافيا لصفقات وسرقات جديدة قبل ان تفوح رائحة الوزير العفنة المعروفة لكل من عمل او تعامل معه.
لن ارميك بحجر ايها الكلب الاجرب لانني اخاف على حجري ان يلوثه جلدك المنتن واسمك النكرة ، وساتجاهلك كي لا اعطيك فرصة للشهرة والظهور على اكتاف اسمي ، ولكنني انصح سادتك الذين يدفعون لك ثمن نباحك العقيم فاقول لهم : استنظفوا على الاقل واختاروا كلبا احسن من هذا الاياد السماوي، لانه اجرب حيل اجرب ، والكلاب الجرباء لا تنفع في الايام السوداء التي تنتظركم على يدي ان شاء الله، وهي بالتأكيد اقرب من العين للحاجب، فالآتي اعظم.
هذا ودمتم للنضال

التوقيع / سعد الأوسي
مسؤول هيئة تأديب واصلاح السياسيين ورجال الاعمال الحرامية والفاسدين (طيح الله حظهم أجمعين)

الحشد الشعبي في كنف الكاظمي

مناف الغزي
الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لمقر الحشد الشعبي تحمل اكثر من رسالة واكثر من دلالة ، فرسالتها الاولى ان الحشد هو مؤسسة دولة، وان هذا التكوين الوطني هو جزء من المنظومة الامنية للدولة ، رسالة اراد ابراقها للاخر المحلي مثلما هي رسالة للاخر الاقليمي ، كما اني قرأتها ردا واضحا على مابثته قنوات فضائية تطاولت قبل أيام على رموز الحشد الشعبي.
في هذه الزيارة التي ظهر َ فيها السيد الكاظمي وهو يرتدي البزة ” الحشدية” اعطت تلك الرسائل التي اشرنا اليه في اعلاه وهي اكبر ردة فعل متوازنة وذكية على المتخرصين الذين أنكروا دور وتضحيات أبطال الحشد. وهذه الزيارة والخطوات المدروسة التي يقوم بها السيد الكاظمي تزرع الاطمئنان في نفوس المحبين والمخلصين للعراق وهي كذلك رسالة اطمئنان للشارع ان العراق يسير نحو طريق البناء والاعمار والاستقرار واعادة هيبة الدولة بقيادة رجال نذروا انفسهم لهذه المهمة العصيبة والمفصلية من تاريخ الدولة “المغضوب عليه” طيلة عقود من الزمن ،
اذن هذه الزيارة وغيرها ستعطي نتائج ايجابية في القريب العاجل سيما وان الشعب يترقب تحولا جديدا في بلد عانى الكثير من الركود والسكون بسبب سياسات المحاصصة والتنازع الحزبي ، اليوم المهمة مختلفة تماما ، فهي ترمي بكل الجهد لتغيير تلك النظرة القديمة وتجسير اواصر الثقة بين الحكومة والشعب ، وهذا مانتلمسه جليا خلال الفترة القصيرة الماضية ، واني على يقين ان القادم افضل نحو عراق مستقر ومزدهر شريطة ان تتوحد المواقف جميعها لدعم هذه الحكومة لتنفيذ برنامجها التي وعدت به ، وحتما ان اليد الواحدة لاتصفق ،فلابد لنا ان نصفق جميعنا للعراق ، والعراق وحده فقط من يستحق التصفيق.
السيد الكاظمي يتحرك بخطى متقنة وثابتة وقوية نحو هدف محدد في عراق يحتاج الى تظافر الجهود الخيرة دون تجزئة في المواقف لبناء دولة المؤسسات التي تعتني بالإنسان وحاجاته في الحياة الحرة والكريمة.

وطن لا يحب الاطفال…..!!

سعد الاوسي

حدث هذا في جهاز المخابرات – مكتب رئيس الجهاز سنة 2014 حين تقدم احد ضباط جهاز المخابرات بعريضة الى رئيس الجهاز السابق زهير الغرباوي يلتمسه فيها مد يد المساعدة والعون لابن اخته اليتيم البالغ من العمر 7 سنوات , لانه بحاجة لاجراء عملية جراحية عاجلة في القلب بسبب عيب ( ولادي ) كما يسميه الاطباء , كانت حالة الطفل حرجة ومثيرة للحزن والشفقة لكونه يعاني بسبب قلة ضخ الدم من ازرقاق في الوجه و صعوبة في التنفس , ولم يكن خاله الذي يعيله وامه اضافة الى عائلته يملك سوى راتبه الشهري , وقد استطاع ان يتدبر من بعض المعارف والاقرباء مبلغ 6500 دولار وينقصه 3500 دولار لكي يكتمل مبلغ (( الدفتر )) ال 10000 عشرة الاف دولار تكلفة اجراء العملية لعقيل الطفل الشاطر المتفوق في سنته الدراسية الثانية والذي لا يستطيع اللعب مع اصدقائه لان قلبه المريض ضعيف ولا يتحمل , كانت صورة عقيل ودموع امه المسكينة لا تفارق خيال الخال الضابط وهو يقف امام رئيس الجهاز السابق الباشا زهير الغرباوي وبالكاد يمسك دمعته وهو يبذل اقصى لغات التوسل كي يقنعه بتبني حالة الطفل وعلاجه او على الاقل التبرع له بالمبلغ الناقص لاجراء العملية , نظر زهير الغرباوي الى الضابط طويلا ثم حول نظره الى سكرتيره (( و الحديثي )) بغضب وتأنيب واضح ليقول (( اني مو فاتحها مستشفى لو جمعية خيرية حتى تقدملي هيج طلبات , انت ماتصلح سكرتير , روح فتح عرض حالجي بباب المحكمة احسنلك ))…..!!

شعر السكرتير (( و )) الحديثي بالخوف من لهجة رئيس الجهاز السابق الباشا الغرباوي الحادة وصوته الغاضب على الرغم من انه يسمى داخل الجهاز بالابن المدلل للغرباوي ….ونظر بلوم الى الضابط الذي مايزال يحمل عريضته ويقف راجيا الرحمة والعون من مديره القاسي , ولكي يتدارك الامر بسرعة اشار السكرتير (( و )) الحديثي الى الضابط للخروج تفاديا لغضب الغرباوي , لكن الضابط لم يتحرك من مكانه وبدا كما لو انه يتعلق بطوق النجاة الاخير (( سيدي حتى لو تتكرم علينا وتعتبر المبلغ سلفة , والله لو تشوفه للطفل راح تنقهر عليه حيل , وحياتك سيدي مدا اكدر اباوع بعين امه اللي راح تموت قهر على ابنها الوحيد ,, سيدي حتى لو دين من جيب سيادتك , والله مسالة انسانية ))……!

اشار الغرباوي للسكرتير الحديثي وللضابط بالخروج بعد ان امسك بملف على مكتبه وكأنه يقول انه منشغل وان المقابلة انتهت , لكن الضابط المسكين تشبث الى آخر لحظة بامل ان يرق له قلب الباشا زهير الغرباوي ويرحم ذلته وتوسله فقال : سيدي ابوس ايدك ،،،، قاطعه الغرباوي بغضب (( يبدو انك ضابط غير منضبط ولا تصلح للعمل بالجهاز , اطلع بره ))،،،، ثم قال لسكرتيره و : شوفله مكان خارج الجهاز , هذا ميفيدنا هنا , واياك ان تجيبلي هكذا طلبات بعد الان ….!!
بالمناسبة (( تعود زهير الغرباوي على إحالة مئات ضباط جهاز المخابرات الى دوائر مدنية بعضها خدمية بسيطة لا تليق بضابط مخابرات وذلك ضد كل من يغضب عليه او يعكر صفوة مزاجه او لا يرضى عليه ))…..!!

قال الغرباوي لسكرتيره والله احبسك واحبس صاحب الطلب وياك , تفضلوا بره ….!!

خرج الضابط هذه المرة بمصيبتين بدل مصيبة واحدة , والسكرتير يوبخه على الموقف الحرج الذي وضعه فيه امام رئيس الجهاز السابق الغرباوي …. , ويرفع الهاتف ليوجه بامر نقل الضابط الى خارج الجهاز بالمناسبة كان زهير يرغب بمناداته (( السيد القائد )) اذ كان هاشم المرافق الخاص لزهير يطلب من الجميع مناداة الغرباوي بالسيد القائد ))…….!!

بعد اقل من نصف ساعة كان المقدم الركن (( ماهر المشهداني )) وهو شقيق المرحوم شاكر المشهداني مدير أمن الجهاز بعد ٢٠٠٣ ، والمقدم ماهر هو المكلف بمتابعة شؤون برج الطيور واقفاص الدجاج وباقي الحيوانات التي يهواها الغرباوي ويحرص على جمع النوادر منها داخل مقرات الجهاز الرسمية وبصورة علنية كانت يساعده اربعة ضباط مخابرات اخرين بسياراتهم واسلحتهم واجهزتهم متفرغين لطيور ودجاج (( السيد القائد ))…….كان المقدم الركن ماهر المشهداني يقف امام السكرتير يحمل قفصا انيقا في داخله طير نادر , ليطلب اذنا عاجلا بالدخول على السيد القائد للاهمية , اشار له السكرتير بالدخول فورا لان تعليمات الغرباوي حول المقدم الركن (( ماهر المشهداني )) ان يدخل عليه فورا حين حضوره …..رفع ماهر القفص امام زهير الغرباوي بفرح قائد منتصر وهو يقول : سيدي اخيرا لكيتلكياه ,, وبسعر لكطه 8 الاف دولار بس , جبته عالسريع وصاحبه دينتظر بالتشريفات …..تغيرت ملامح الغرباوي وانطلقت اساريره وخرج من وراء مكتبه ليتفرج على الطير الذي طال انتظاره له , ودون اي كلمات رجع الى المكتب واخرج من درجه مبلغ 10 الاف دولار ( شدة جديدة ) , هاك ادفع ال 8 الاف لصاحب الطير ومشيه وخذ الك 2000 دولار , هاي هدية من جيبي الخاص , ثم التفت الى السكرتير الذي كان مايزال واقفا بحالة الاستعداد امام الرأس الكبير , وقال له : تسويله كتاب شكر من المكتب الخاص بتوقيعي لجهده المتميز في المتابعة . : امرك سيدي ,،،،،، رسم السكرتير ابتسامة فرح عريضة على وجهه ليشارك مديره فرحته بالطير الجديد ولينسيه غضبه عليه قبل نصف ساعة بسبب قصة عقيل ( السخيفة ) المزعجة , وخطا خطوات سريعة نحو مكتبه كي يصدر امر الشكر للمقدم الركن ماهر المشهداني , لكن ابتسامته العريضة التي كانت قبل حين ، غابت في عتمات خياله وهو يفكر بمصير عقيل , الطفل الذي سيموت لان اهله لم يستطيعوا ان يتدبروا 3500 دولار لعلاجه , ووجد نفسه يخاطب السماء بكلمات متمتمة ….(( ربي ليش ما خلقت عقيل طير حتى يلكه من يعتني بيه ويعالجه , ربي نريده طير بالدنيا مو طير بالجنة ))……. !!!!

العفريت الذي لا ينصرف

سعد الأوسي

تذكرت وانا اراقب الحملة التي يقوم بها بعض ادعياء السياسة والاعلام ضدي، سنوات المرارة والملح التي قضيتها متغربا عن الوطن تتقاذفني المطارات والمدن الباردة الكئيبة انا وعائلتي ، دافعا ضريبة الحرف وشرف الكلمة الحق التي عاهدتها ان لاتأخذني فيها لومة لائم او كيد حقود.
وبرغم الاحزان وبعد المسافات ولهفة الشوق المحموم الى التراب المقدس عراق القلب والروح ، كنت قد عاهدت نفسي منذ زمان طويل ان لا عودة ولا حيدة عن طريق الحق الذي قلّ سالكوه مهما كان الثمن فادحاً، وان المراءاة والكذب والنفاق ونصرة اهل الباطل لانهم الاقوى والاغنى والاكثر سلطةً وسطوةً لن تكون هوية قلمي في يوم من الايام ، بل على العكس من ذلك تماما سعيت لحربهم وجاهدت واجتهدت في فضح جرائمهم وفسادهم ونشر عورات سرقاتهم على حبال الحقيقة، وكلما زاد اعدائي واحدا من هؤلاء كلما شعرت بمزيد من القوة وصدق الانتماء الى اهلي العراقيين المنكوبين المغلوبين على امرهم بهذه العصابات التي تتوالى على كراسي السلطة وتتحكم بخزائن الثروات نهبا وتفريطا بينما نصف شعبهم دون خط الفقر .
لذلك لم اتفاجأ كثيرا حين عودتي الى الوطن من عشرات القضايا الباطلة والاحكام الجائرة والنفوس الحاقدة المسمومة التي كانت تنتظرني على امل البطش والانتقام والثأر ، لانني كنت متدرعا بيقين ربّاني طالما جربته في مثل هذه الظروف ولم يخذلني يوما ، وبمروءة بعض الرجال الفرسان من الاخوة والاصدقاء الابرارا الذين شجعوني على العودة وقطعوا العهود على ضمائرهم ان ينتصروا للحق في موقفي وللحرية التي تنشرها كلماتي.
عدت متوكّلاً على الله والوطن والايمان بشرف الكلمة التي تعلو ولا يعلى عليها، فوجدت موقفاً عظيما من القضاء العراقي الشريف حيث وقف وقفته وقذف بالحق على الباطل فدمغه فاذا هو زاهق باذن الله.
وكان ان ايقظ ذلك وكر دبابير الاعلام وصراصير السياسة، بعودتي اولا وتساقط القضايا والاحكام الباطلة ضدي واحدةً تلو الاخرى ، وذلك مالم يتوقعوه او يحسبوا حسابه ، عندها بدأت خناجرهم السوداء تتلامع هنا وهناك، متوهمة انها يمكن ان تنال مني غيلةً او غفلة، وانا اراهم جيدا حتى وهم مختبئون غارقون في دهاليز الظلام بعيني ذئب لا تخطئ حركة الضباع الغادرة الجبانة حتى وهي مغمضة او نائمة. ، وسرعان ما بدأوا خشرمتهم وعواءهم الكريه ، ظانّين ان ذلك يكفي لاخافتي وهربي من ساحة النزال !!!!
ولا اعلم اية حماقة نصحتهم بهذا الظن الغبي ؟؟؟
فسعد الاوسي يحتاج الى اكثر من العواء بكثير جدا حتى يفكّر بلمّ جناحيه وترك عشّه .
فليتذكروا جيداً حين لن ينفعهم الندم، انهم اختاروا هذا الصراع وانهم المسؤولون عن ثمنه الفادح ، وان الخروج من الحمام ليس كدخوله ابداً ، فقد قررت ان لا اخرجهم الا عراةً مكشوفي المؤخرات كي اريح الناس من شرورهم وانظّف الوسط الاعلامي من قاذوراته ، لعل ان يكون ذلك ذلك عبرة لامثالهم ولمن يقفون مرائين منافقين بين الحق والباطل ايضاً ، منتظرين المهزوم من النزال لينقضّوا عليه كالغربان السوداء.
ولن اصالح ابدا
فلا تتعبوا انفسكم واصدقاءكم بالتوسّط وبوس اللحى ، فقد حضّرتم العفريت ولا اعتقد انكم ستعرفون كيف تصرفونه بعد ان يدخل فيكم.
أشتاتاً أشتوووووت

من ينصف شيعة العراق زعماءهم ام البزاز !!

وليد الطائي

أهلنا الشيعة البسطاء يطالبون عدوهم سعد البزاز وشرقيته سيئة الصيت التي أسسها من أجل الإساءة إلى المكون الشيعي وتشويه الصورة الحقيقية لهذا المكون المظلوم منذ ١٤٠٠ عام ولغاية اليوم أهلنا البسطاء والمظلومين والمضحين ومسلوبي الحقوق يطالبون البزاز ان ينتج لهم مسلسلا يجسد لهم بطولات الحشد الشعبي وتضحياته والكم الهائل من الشهداء الذين قدموهم من أجل وطن اسمه العراق يجتمع فيه مجموعة من المكونات البشرية ، أهلنا الشيعة البسطاء والمساكين ومسلوبي الحقوق والإرادة يطالبون البزاز ان ينتج لهم مسلسلا يجسد مظالمهم التي لا تعد ولا تحصى يا لها من صدمة !! يؤسفنا ويحزننا عندما نشاهد أهلنا الشيعة البسطاء يطالبون سعد البزاز بانصافهم تاريخيا واجتماعيا واعلاميا ومعنويا يا لها من نكسة ، انا اعطي كل العذر إلى أهلنا الشيعة الذين لا يعرفون تاريخ ومشاريع سعد البزاز ، لكن لا عذر لكل الزعامات الشيعية الذين تحكموا بمقدرات وحقوق المكون الشيعي منذ سقوط النظام الدكتاتوري والى اليوم متحكمين بالقرار السياسي بالبلاد
واخيرا انتاجهم جعل الشيعة يطالبون البزاز ان ينصفهم تاريخيا واجتماعيا واعلاميا ومعنويا يا له من عار لحق بتلك الزعامات الفاشلة التي تصدرت المشهد السياسي الشيعي كل هذه الانتكاسات المتواصلة يتحملها ما يسمى الزعماء الشيعة
سبعة عشر عام لم يقدموا منجزا واحدا في مدن الجنوب والوسط سبعة عشر عام من الفشل والفساد والخذلان والانتكاسات ، سبعة عشر عام شيعة العراق مظلومين على يد تلك الزعامات السياسية الشيعية التي تركت الشيعة خلف ظهورهم وانشغلت بملذات الدنيا وشهواتها الفاسدة .
كان ينتظر شيعة العراق سقوط النظام الإجرامي الصدامي بفارغ الصبر وينتظرون الذين يسمون أنفسهم معارضة ان ينقذوهم وينصفوهم ويعيدوا لهم الأمل المفقود ويعيدوا لهم الحقوق المسلوبة كان حلم أهلنا كبير وجميل لكن عندما ساهموا بدعم تلك المعارضة انتخابيا وصناعة زعامات لا تستحق ان تتصدر المشهد هنا كانت النكسة والمصيبة التي حلت على المكون الشيعي وتبدد حلمهم الجميل وضاعت الحقوق والثروات وعادوا إلى أحزانهم . اقول لأهلنا الشيعة مطالبتكم للبزاز ليست صحيحة . المطالبة تكون موجهة للزعامات السياسية الشيعية التي تمتلك خمسين قناة فضائية وتمتلك المؤسسات الصحفية والإعلامية والأموال الطائلة التي جنوها باسمكم طالبوهم بانصافكم تاريخيا ومعنويا واعلاميا واجتماعيا طالبوهم بتوثيق تضحيات ابناءكم الشهداء الذين حفظوا العراق وقدموا دماءهم من أجل كل المكونات البشرية العراقية طالبوا الزعامات التي لولاكم لم تصنع ولم يكن لها أثر ولا وجود ولم تجني هذه الأموال ولا تحصل هذه السلطة ولم تكن عندهم قنوات فضائية . لذا اطالبكم بنية صادقة ان تعيدوا الحسابات بمن جعلكم مسلوبي الإرادة والحقوق عيدوا حساباتكم بكل من همشكم وهمش أبنائكم وجعلهم يتمنون أن يحصلوا على أبسط فرصة عمل من أجل أن تستمر حياتهم وحياة أطفالهم
لا تطالبوا البزاز والكربولي والمطلك والنجيفي وأمثالهم .
من يدعي انه من زعامات الشيعة هو صاحب المسؤولية أمامكم فقط .

معالجة الفساد تبدأ من هنا

وليد الطائي

يتحدث الكثير عن الفساد كأن الفساد غير معروف وغير مشخص اقول للذين يتحدثون عن ذلك الفساد ،،
الشعب العراقي يعرف جيدا فساد الطبقة السياسية ومشخص بشكل واضح ويعرف كل فاسد يتبع من !!
عندما يستمر وكيل الوزارة في منصبة سنوات طويلة ويستولي هذا الوكيل على الدرجات الوظيفية ويحولها إلى حزبه فهذا الفساد بعينه عندما يستولي مدير عام على كذا درجة وظيفية ويحرم منها الشباب المستقل ويحول هذه الدرجات إلى كتلته السياسية فهذا هو الفساد والظلم والأجحاف والاستخفاف بحياة الناس عندما يستولي وكيل الوزارة على العقود والمقاولات ويحولها إلى مقاول تابع إلى حزبه ويظلم الآخرين الذين لا ينتمون لأي طرف سياسي فهذا هو الفساد والإرهاب والإجرام هناك مسؤولين فاسدين كبار هؤلاء مر على وجودهم ثلاث حكومات وهم مستمرين في تلك المناصب العليا . ولم تذكرهم الكتل السياسية في تشكيل اي حكومة جديدة تأتي لحكم العراق ، هؤلاء أصبح وجودهم خطر على الدولة العراقية وعلى مقدرات الشعب العراقي وثرواته الكثيرة ، ولن يسمحوا ان يكتب النجاح لأي رئيس حكومة جديدة يأتي ، اغلب الشعب العراقي مطلع ويعرف ان الفساد الأكثر والاتخم من وكيل الوزير ونزولا ،
ونقول للسيد مصطفى الكاظمي الرئيس الجديد للعراق لن يكتب لك النجاح إذا لم تطيح بكل هؤلاء الفاسدين الذين عشعشوا في مناصب الدول العراقية منذ عام ٢٠٠٥ وعام ٢٠٠٦
ولغاية الآن وحولوها مناصب سياسية وحزبية وطائفية واساءوا لكل مؤسسات الدولة ووصل الحال إلى الجامعات والكليات والمعاهد العراقية وتم تحويل هذه الجامعات والكليات إلى حزبية وسياسية ومناطقية وكتلوية وطائفية
اضافة الى المنافذ الحدودية التي أصبحت للأسف الشديد منافذ تابعة لجهات حزبية وسياسية وهذه المناصب تباع بملايين الدولارات ، لذا نطالب رئيس الحكومة الجديدة ان يشن حملة واسعة لتطهير مؤسسات الدولة العراقية من الفاسدين وإعادة تلك المناصب إلى أصحابها الحقيقيين وأعني أصحاب الكفاءة والنزاهة والمهنية والإخلاص والوطنية والاستقلالية والشرف والاخلاق ، عندها سيكون كل الشعب العراقي معك ويصفق لك ولأنجازاتك والتاريخ يدون ويوثق ، في الحقيقة هناك مئات المناصب وكلاء وزارات ومدراء عامين ومستشارين لم يتغير أصحابها منذ عشرة سنوات واكثر ، واجب الصحفي والإعلامي والكاتب والمدون والناشط ومقدمي البرامج ان يذكروا رئيس الوزراء بهؤلاء اتباع الحيتان الفاسدة التي إساءة للدولة ونهبت مقدرات الشعب : تغييرهم واجب وطني واخلاقي وإنساني مضى على وجودهم في تلك المناصب سنوات طويلة بأمر الحيتان الكبار وكيل في وزارة الثقافة منذ عام ٢٠٠٥ ولغاية الآن ومعه آخرين في نفس الوزارة وايضا الوزارات الأخرى نفس المضمون . لذا ندعوا جميع العراقيين الشرفاء بتذكير رئيس الوزراء بهؤلاء وازاحتهم من مناصب الشعب العراقي وليس ملك العتاوي والحيتان وسنبدي بجرد عام لكافة مناصب الدولة العراقية وسنضعها أمام رئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي ونأمل أن يعمل على هذا الملف بجدية عالية وان لا يلتفت لتلك الكتل السياسية التي تسببت بضياع مستقبل العراق وجعلته من البلدان المتأخرة طيلة سبعة عشر عام ولم يذكر لهم منجزا وحدا . الشعب بانتظار رئيس الوزراء ان يغير واقع جديد وينقذ ما تبقى من مؤسسات الدولة العراقية التي انهكها الفاسدين وحيتانهم .