أرشيف التصنيف: مقالات

اختيار اضطراري…….!!

سعد الاوسي

نشاهد لعبة كرة القدم فنتحول فجأة الى لاعبين محترفين وحكام جهابذة نغضب ونلعن ونصرخ لان هذا اللاعب لم يمرر الكرة جيدا او ذاك ضربها ولم يصّب الهدف ، والاخر راوغ كثيرا ففقد الكرة….. !!!
وننسى ان هذا الذي نلومه ونشتمه قضى عمره كله في ساحات اللعب والتدريب وانه من مهارته واتقانه اختير ليلعب الكرة كمحترف يعيش على ممارسة هذه الرياضة الساحرة .
واننا سواء كنا في المدرج او البيت امام الشاشة (( بكروشنا المتدلية )) نتمنطق ونتعالم على اهل المهنة لاننا فعليا خارج ساحة اللعب ، نشاهد وننتقد ، ولو شاء الافتراض ان نكون على ارضها لاعبين راكضين لاهثين لما استطعنا ان نصل للكرة او نلمسها مع مهارة هؤلاء المحترفين الكبار.
ويبدو ان لغة الملامة والاعتراض هذه راسخة متأصلة عندنا في شتى مناحي الحياة، وبما لافتراضنا الواهم اننا الاعلم والافهم والاكثر خبرة دائماً !!!
وقد تجلى ذلك كاوضح مايكون في عالم السياسة منذ 2003 حتى الآن.
فجأة صرنا جميعاً محللين سياسيين وخبراء ستراتيجيين وعلماء سوسيولوجيين وباحثين انتولوجيين والعياذ بالله .
وصارت احاديثنا في السياسة اكثر من احاديثنا عن اولادنا واحوالنا واموالنا ونفاقنا على بعضنا .
وعلى الرغم من انني احد المعارضين المزمنين للحكومات بسبب فسادها وضعفها وسوء ادائها وفضائحها التي لاتنتهي ، الا انني في الوقت ذاته من اكثر المشجعين لها في اوائل عهودها، ايمانا مني بضرورة منح السياسي المتصدي للمسؤولية الزمن المنصف والفترة الكافية في ادارته لاختبار كفاءته وذمته واستبيان شكل مشروعه ومنهجه ووجهته التي سيأخذنا اليها، وذلك من صميم الواقعية السياسية التي يجب ان نجعلها ميزانا لاحكامنا على اداء الآخرين بعيداً عن الهتافات والثوريات والرومانسيات الشعاراتية التي خدعتنا وخدعنا انفسنا به ردحاً طويلا من الزمن.
واضعين امام انظارنا وقناعاتنا واقع حال يقول ان العراق محكوم بين فكي رحى القوة الايرانية المهيمنة عليه، وسطوة القوة الامريكية المهيمنة على العالم كله ، وهي صاحبة امتياز (تحرير) العراق باموالها وجنودها وعدتها وعتادها ، وذلك مايترتب عليه استحقاقات مادية وسياسية كثيرة حسب مايعتقد رئيسها الجديد رجل الاعمال دونالد ترامب.
من هنا ارى ان القرار السياسي العراقي في اغلبه مختطف مفروض ، مضغوط بشدة على متخذيه، فكلا الصقرين المهيمنين المتربصين (مع اختلاف حجميهما) يريد حصة اكبر من الآخر . ومن وجهة النظر الايرانية تختلط المطامع بالطموحات بالستراتيجيات اضافة لما يعتقدونه من استحقاقات تاريخية مع حق الشفعة في الهيمنة للجار وحق الدين والمذهب الواحد الذي تسعى ايرانية الى تحويله الى تبعية كاملة.
ولذلك كله يبدو لي حال من يتسنم المنصب السياسي الاول في العراق (التنفيذي تحديداً) بائسا ومزريا جدا ويدعو للتعاطف ، لان صاحبه الذي يفترض انه في اعلى هرم السلطة سرعان مايكتشف ومنذ بداية ايامه ان يديه مكبلتان وقدميه ترزحان بالحديد وعلى فمه الف رقيب عتيد !!!!
وهو مع ذلك مطالب بان يرضي الشعب تمام الرضا ويحقق مطالبه بذات الوقت الذي يسير فيه بحقل الالغام الخطير هذا !!!!
وقد استكمل السيد مصطفى الكاظمي كابينته الوزارية قبل ايام قلائل وبعد التي واللتيا وطويل مفاوضات وصراعات وغضب ورضا وامتناع وقبول من الكتل السياسية التي تشكل المشهد السياسي العام بسبب حضورها العددي في البرلمان .
وبدا واضحاً لي ولغيري ان السيد الكاظمي مجبر لا بطل في اغلب هذه الكابينة الوزارية، ولكن كما يقال (لم يكن بالامكان اكثر مما كان) كي يسير المركب قليلا في ظل المخاطر والمهالك التي تحيط بالعراق بسبب التعطيل السياسي منذ ثمانية شهور حتى الآن.
غير انني فوجئت حقاً بعاصفة الاعتراض والانتقادات الهائلة من جمهور (المتفرجين) على اللعبة السياسية من خارج ساحتها ، والذين يرون ان الكاظمي خانهم وخيب املهم لان (اول قصيدته كفر) كما يقال ، وان الاسماء التي اعتمدها سيئة جدا وفيها العبر وعليه الكثير من المؤشرات والاعتراضات !!!!
وكأنهم يقولون ضمنا ان الكاظمي هو الذي اختار هؤلاء جميعا وان الكتل السياسية المسيطرة على الساحة والمتحاصصة في السلطة منذ 2004 حتى الآن، لم يكن لها يد طولى واولى في هذا الموضوع، وان الرجل اضطر ان يسايرهم ويوافقهم من باب نصف العمى خيرٌ من العمى كلّه ، كي تتاح له فرصة تحقيق بعضٍ من برنامجه الحافل في هذه الفترة القصيرة وبظل واقع حكومي (اسود من قرن الخروب) استلمه من الحكومة السابقة ، بخزينة خاوية خالية تماماً وانهيار لاسعار النفط وتعطيل للحياة الادارية والسياسية بسبب ثورة الشباب في 25 تشرين اول ، مع خاتمة كارثية تمثلت بوباء كرونا الذي تزامن مع فاتحة عهده !!!!.
لا تظلموا الرجل باحكامكم المتسرعة والمتشنجة غير الموضوعية، فانتم تعلمون جيدا حال السياسة العراقية منذ 2003 حتى الان، صراع قوى وهيمنة كتل سياسية وسلاح ميليشيات منفلت وخراب اقتصادي ولصوصية وعمولات وهيئات اقتصادية للكوميشنات وبيع وزارات وموظفون وفضائيون وترهل اداري ورواتب رفحة ومنافع اجتماعية وامتيازات وسجناء سياسيون والرئاسات والنواب ووووووو …….. الى ماليس له آخر .
اعطوه فرصته الزمنية الكافية كي يعمل ، ولا تحملوا هراوات انتقاداتكم وسكاكين رفضكم المسبق لتقطعوا عليه الطريق قبل ان يبدأ.
تحلوا بقليل من الصبر ودعوه يعمل دعوه يمر ، لانه اذا عمل ومرّر مشروعه الحافل بالاحلام والطموحات العريضة فستنتفعون وينتفع العراق كله.
اجّلوا عاصفة غضبكم وصراخكم غير المبرر ضدّه ، ولو لقليل من الوقت ، ربما بضعة شهور ، فان لم يفعل ولم يفِ بما وعد لاسمح الله ، فسأكون معكم في طليعة الهاتفين ضده والمطالبين بتغييره.
اما اذا فعل ما قال ونفّذ ما وعد وغيّر واصلح وضرب حلقة الفاسدين وحاسب اللصوص والقتلة ، واعطى لشعبه حقوقه التي بدت مستحيلة في الازمنة السابقة، واثبت طهارة نيته ويده، حينها ستكونون – جميعا- مطالبين بالاعتذار منه والاحتفاء به ومساندته ومعاونته على اكمال طريقه معكم، لكي يكون الاسوة الحسنة الاولى في قيادة البلد بعيدا عن الدكتاتورية والظلم والفساد واللصوصية ومنطق الاستقواء والمحاصصة وكل الضيم الذي مر على العراق ، عراق الجمال والحضارة، الوطن المحسود الذي لم يذق طعم الراحة منذ زمان وآن له ان ينالها.

صابر الدوري في ذمة العراقيين الشرفاء

بليسان قيصر

في الحقيقة لا أعرف الأستاد صابر الدوري، فأنا وعائلتي لاعلاقة لنا بالشأن العسكري لا عن قريب ولا عن بعيد، ولسنا من سكان محافظة كربلاء التي كان السيد الدوري محافظا لها، مع ان سمعته في المحافظة بلغت الآفاق، ولم أقرأ أو أسمع أحد يقدحه، بل على العكس الجميع تشيد بأخلاقة وحسن معاملته ونزاهته ولا اعرف السبب وراء محاكمته هو وبقية رموز النظام السابق.
تؤكد حكومة الاحتلال بأن الرئيس العراقي صدام حسين كان دكتاتورا، والويل لمن كان يعصي امره، وقد أعدم صدام عددا من خيرة ضباط الجيش العراقي في الحروب السابقة لأسباب متعددة، ثم تراجع عن معظمهما واعتبرهم شهداء، وتم أعدام صدام حسين في محاكمة هزيلة بسبب محاولة الإغتيال التي تعرض لها في قضاء الدجيل خلال الحرب الضروس مع ايران، وعلى أثرها قامت القوى الأمنية بإعدام وتصفية عدد غير قليل من أهل الدجيل، بمعنى ان الحكومة والقضاء العراقي حملا صدام خسين المسؤولية الكاملة عن ضحايا الدجيل على الرغم من أن صدام لم يقصف او يعدم او يقاضي أهل الدجيل بنفسه، وانما نفذها المسؤلون الحكوميون من عسكريين ومدنيين، لكنه تحمل المسؤولية بإعتباره رئيسا للجمهورية.
ولو طبقنا هذا المفهوم على ما جرى في تظاهرات الفلوجة والبصرة وسبايكر والموصل ونتهاءا بتظاهرات الأول من تشرين، وما افرزته من مذابح جماعية فاقت ضحايا الدجيل بعشرات الأضعاف، فيفترض اعدام جميع رؤساء حكومات العراق من اياد علاوي والجعفري ونوري المالكي والعبادي اسوة بصدام، بإعتبارهم المسؤلين عن قتل وخطف واعتقال واغتيال العراقيين، هذا هو المنطق الذي عملوا به مع الرئيس صدام حسين.

اقول لرئيس الحكومة العراقية الحالية أو من سبقوة، لو افترضنا جدلا ان القائد العام للقوات المسلحة خلال الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي، كلف أحد قادة الفرق بالتقدم على أحد المحاور، وان هذا القائد رفض تنفيذ الأمر. اليس من حق القائد العام ان يعتبره متمردا على أوامره ويحيله الى لجنة تحقيقة، وحسب القانون العراقي العسكري فإنها تعد جريمة مخلة بالشرف العسكري وعقوبتها الإعدام.
فهل تريدون من الفريق الدوري أن يرفض تنفيذ أوامر الرئيس صدام حسين لترضوا عنه، أو تترضوا عنه؟ مع أن السيد الدوري لم تتلطخ يداه بدماء الشعب العراقي، على العكس كان أمينا على هذه الدماء، وكان ينفذ الأوامر، ومن يصدر له الاوامر هو الذي يتحمل مسؤولية تلك الأوامر، واي انسان سواء كان عسكريا أو مدنيا يفهم هذا المنطق اللهم إلا الذين باعوا ضمائرهم بثمن بخس، وارتضوا أن يرموا بأنفسهم الى التهلكة في الحياة الدنيا والآخرة.
حكى لنا أحد اصدقاء والدي هذه الحكاية في التسعينيات من القرن الماضي، وكان صديقا للسيد محمد الدوري اخو البطل صابر الدوري، قال اصطحبني السيد محمد الدوري في زيارة الى مديرية الإستخبارات العسكرية عندما كان السيد صابر يترأسها، وفي مكتب مدير مكتبه تكلم السيد محمد عن رجاء لمساعدة احد الأيتام والوحيد لأمه الذي سيساق الى الخدمة العسكرية بعد شهر تقريبا، وتفاجأت عندما علمت ان هذه السيدة تعمل منظفة في نفس الدائرة التي يعمل بها السيد محمد الدوري وأذكر اسمها (أم محمد)، وقال مدير المكتب انه سيبذل جهده لمساعدته، بعد أن أخذ اسمه الكامل، وعنوانه (مدينة الثورة) في حينها، وخرجنا دون المرور بالسيد صابر الدوري. سألت محمد: لماذا لم تطلب ذلك من اخيك؟ أجاب انه لا يقبل بالوساطة مطلقا، لذلك احاول مساعدة الناس عن طريق معاونه او مدير مكتبه.
وقال أن أم محمد امرأة فقيرة لا حول لها ولا قوة، وتستحق المساعدة، فزوجها شهيد في الحرب العراقية الايرانية، ولها منه ابنها محمد فقط، انها انسانة طيبة ومؤمنة، وسألتني مرة واحدة فقط منذ فترة ولم تكررها دلالة على عزة نفسها. هذه مجرد مأثرة بسيطة تدل على القيم الوطنية والمآثر الطيبة المتأصلة في هذه العائلة الكريمة، وفي جعبة أهالي كربلاء المزيد المآثر الخالدة للسيد صابر الدوري، سيما في علاقاته الطيبة من مرجعية النجف وكربلاء.
وهنا اقول للمرجعية: هل يرضيكم عدم اطلاق سراح السيد صابر مع انتهاء محكوميته؟ وماذا يقول شرع الله بهذا الشأن؟ قولوا كلمة حق واياكم والسكوت، فالله تعالى لا ينسى فعل الظالمين ولا الساكتين عن الظلم. والحكومة تتبجح دائما بأنها تعمل وفق توجيهاتكم الرشيدة حسب زعمهم.
في الحقيقة تعجبت من القصة وهي حقيقية مائة بالمائة وراويها شاهد عيان موثوق، وتعجبت كيف يقوم اخو رئيس الاستخبارات العسكرية بمساعدة الناس الضعفاء، وكيف انه لا يجرأ على مفاتحة أخيه الأكبر حول طلب إنساني بحت، لأن الأخير يرفض الوساطة متها كان شكلها.
هذه هي أخلاق هذه العائلة الكريمة التي قدمت للعراق الشيء الكثير، ويفترض بالعراقيين الشرفاء أن يقفوا بقوة مع إطلاق سراح البطل الصنديد، والمحافط الرشيد صابر الدوري، أضم صوتي مع جميع الأحرار للمطالبة بإطلاق سراحه فورا. ان الشعب العراقي الصابر يقف بقوة مع السيد صابر.
بيلسان قيصر
البرازيل
حزيران 2020

صابر الدوري بين عدالة الخالق وظلم المخلوق

د. سعد العبيدي

لنترك الزمن جانباً، نتجاوز الظلم الذي حدث لإنسان ذلك الزمان على أيادي خشنة لأخيه الانسان.
نتوقف عند دوافع الظلم وأثرها في تغيير أصل النظام الحاكم في ذاك الزمان. عند لحظات تخلى عنه القريبين منه في أحرج الظروف، وعند أخرى تتمثل في عدم القتال الى جانبه من قوات أنشأها عقائدية في أوقات كانت فيه الحاجة قائمة الى رصاصة بندقية لتكوين حزمة نار تؤخر وقع الاحتلال.
لنترك جملة الأسباب التي أسهمت مع غيرها في عملية التخلي وعدم القتال عن ذاك النظام ونمسك بخطأ من كومة أخطاء كان يرتكبها وإنسان تابع له يوغل بارتكابها بدوافع الكره لأخيه الانسان أسهمت في توسيع رقعة الحقد عليه وإسقاطه نظاماً ظالماً، وشوهت معنى الانسانية لتكون رابطاً في موضوع للظلم والحقد وكأنه أنتقل من الماضي الى الحاضر، انتقالة واضحة المعالم تمثلها في أيامنا هذه حالة عدم إطلاق سراح الفريق الركن صابر عبد العزيز الدوري بعد انتهاء مدة محكوميته قانونياً.

حالة يدفع الخوض في تفاصيلها الى العودة قليلاً الى النظام السابق، يوم كان البعض من الموقوفين والمحجوزين والمحكومين بأوامر السلطان، ينهون أوقات حددت لعزلهم عن العالم أو مدداً زمنية حكموا بقضائها في السجن، ولا يطلق سراحهم بعد انتهائها خلافاً للقانون لأسباب يتعلق معظمها بالتعمد حقداً، وكيف كانت تنتج احتجاجات مكبوتة وكره للحاكم في النفوس وغضباً ينتقل بالعدوى بين الناس، أصغر بتراكم التكرار من رمزية الدولة في النفوس، وعجل في سقوط النظام.
لقد تغير الزمن، وذهب السلطان وحلت الديمقراطية بديلاً لإنصاف الانسان، لكننا نتلمس من عدم اطلاق سراح الفريق صابر الدوري، وبما يتماشى وقوانين البلاد، وشرائع الدين، وكأن سلوك إثارة الغضب وتعميم الكره وإصغار رمزية الدولة في النفوس باق كما هو لم يتغير.
حالة تحسب خرقاً للقانون، وتشويهاً لإنسانية إنسان، لم يُشهِر المنصب السابق اسمه، ولا الذنب الذي أرتكبه، بل افادات شهود في المحكمة شهدوا له فيها منصفين، وحكايات أهل محافظة كربلاء يوم كان محافظاً لها قالوها صادقين، وسيرة ذاتية خلت من الشوائب والهفوات التي عرفت لبعض قادة ذلك الزمان، وسمعة عائلية اتصفت بالجودة عند أهل العراق… حالة تدفع الى قول الحقيقة:
– إنصافاً لعسكري محترم ذنبه نفذ أوامر القيادة، وقد تدرب العمر كله لتنفيذ الأوامر.
– حماية لدولة الديمقراطية التي يتعمد البعض خرق قوانينها للتنفيس عن حقد لهم على مواطنيها، دون أن يعوا أن سلوكهم هذا يطلق مثيرات الكره عليهم وعلى الدولة ويقلل من شأنها.
– إحقاقاً للحق وتثبيتاً لوقائع التاريخ.
وعلى وفقها جميعاً ومعطيات دفع الظلم عن إنسان أقول:
عرفت الفريق صابر عن قرب من خلال عملنا معاً مدراء شعب، كان الرجل أقرب ميلاً الى الخير في ظروف عمل يقل فيها الخير، يضع نفسه مدافعاً عن الحق ويذهب بعيداً في الدفاع عنه، منضبطاً، نزيهاً، لم يستغل منصبه يوماً، هادئ في طبعه لا ينفعل، يوزن الأمور في عقله المنفتح ليعطي رأياً، مهنياً يحسب فيه مصلحة الجيش والدائرة والدولة. والحقيقة الأهم من الخصائص والصفات والأعمال التي اتصف بها الرجل وشفعت له في المحكمة وحددت نوع ومقدار الحكم هي أسئلة باتت تتكرر على ألسنة العقلاء من أهل العراق قوامها:
– ما الفائدة التي تجنيها البلاد من ظلم أنسان يفترض أن يكون قد تحرر من ذنب بعد تنفيذ العقاب؟.
– لم هذا الايغال في مساعي تصغير الدولة في نفوس مواطنيها في زمنين مختلفين؟.
والاجابة عنها ببساطة أن لا فائدة للدولة من ظلم أي إنسان، وإن بقاء الفريق صابر عبد العزيز الدوري يوماً إضافياً في السجن لا ينفع أحداً من أهل البلاد، بالقدر الذي يشوه من صورة الدولة في زمن يدعي أصحابها الديمقراطية وسيادة القانون. وختاماً يمكن القول:
ان الزمن سيستمر، ووقائع العيش ستتبدل، وظلم الانسان لأخيه الانسان مثلبة هي العامل الأقوى من عوامل هدم الجدران القائمة للدولة.
وسيسجل التاريخ خطوات من يبادر من المسؤولين الشجعان في إيقاف الظلم على صابر الدوري أو على غيره من أهل هذه البلاد، أنه مسؤول وطني يسعى لبناء دولة ديمقراطية يقل فيها الظلم والتفرقة والاستعباد.
٤ نيسان ٢٠٢٠

الفريق الركن عبد الأمير يارالله اللامي نموذج للشخصية العسكرية الناجحة

وليد الطائي
مهمة الكاتب ان لا يجامل الآخرين على حساب قلمه بالتالي يتحول رخيصا في نظر المجتمع بل لا احد يقرأ ما يكتبه ذلك القلم ومهمة الكاتب ان يقول الحق والحقيقة أينما كانت حتى لو كان المعني بالكتابة يختلف معك في بعض الأشياء على سبيل المثال يختلف معك بالرأي أو الطائفة او القومية او الإنتماء السياسي او المذهبي والأمثال كثيرة ، فواجب القلم الحر والمنصف إعطاء كل ذي حق حقه وانصاف كل من يستحق الإنصاف وكل من يتعرض إلى ظلم وتهميش . فإن يؤدي الكاتب في هذه المهمة دورا مهنيا ومحترما أمام القراء الكرام ، أتحدث هذا اليوم في مقالي الجديد عن شخصية عسكرية فذة ومهمة عراقية وطنية ،، ونسلط عليها الضوء في هذه السطور . وهو ( الفريق الركن عبد الأمير يارالله اللامي نائب قائد العمليات المشتركة والذي يعتبر نائب القائد العام للقوات المسلحة ) وانا اكتب هذا المقال من باب الواجب المهني والأخلاقي والوطني واقول للقراء الكرام لا تربطني اية علاقة مع الفريق الركن عبد الأمير يارالله اللامي لكن من باب الإنصاف ان نقف مع الشخصيات العراقية الوطنية خصوصا ابطال النصر فالفريق يارالله احد اهم اركان قادة النصر على داعش وكان المشرف والمخطط لكل المعارك ضد أعداء العراق الدواعش منذ بداية فتوى الجهاد الكفائي ولغاية اليوم يشرف على العمليات العسكرية ويتواجد في جميع القواطع القتالية ، وهذه الشخصية العسكرية المهمة لم ينصفها الاعلام بل لم يأخذ استحقاقه الاعلامي الكامل ومن باب الإنصاف ان تكتب الأقلام وتنشر الصحف عن القائد العسكري يارالله اللامي ، وفي هذه المناسبة ادعو كل الزملاء الكتاب للتعرف على القائد المظلوم والمهمش إعلاميا وان يكتبوا بانصاف عن كل إنجازات الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله اللامي تسنم مناصب عديدة منها قائد عمليات محافظة البصرة في وقت الانفلات الأمني هناك وقضى على عديد من العصابات الإجرامية وقطاعي الطرق وحقق نسبة أمنية كبيرة في محافظة البصرة وكان له أثر إيجابي كبير هناك عند المجتمع البصري بعد تحقيق فرض الأمن والقانون وساهم في فتح وإعادة الجوامع والكنائس هناك وايضا نجح نجاحا كبيرا في التصدي للإرهاب في محافظة نينوى أثناء تكليفه في عام ٢٠٠٤ أمر فوج ومن ثم تم تكليفه في منصب أمر لواء في الجيش العراقي في عام ٢٠٠٥ . وايضا نجح في شغل منصب قائد الفرقة السادسة في الجيش العراقي وله إنجازات لا تعد ولا تحصى في التصدي للإرهاب والقضاء على مجاميع إرهابية كبيرة وساهم في المصالحة الوطنية وأعاد العلاقات بين العشائر في حزام بغداد وجعلهم مساهمين بالقضاء على الطائفية والعنف في تلك الحقبة السوداء التي مرت على الشعب العراقي وبسبب ذلك قدم والده وشقيقه شهداء استهدفتهم المجاميع الارهابية المجرمة .
كما شغل منصب نائب رئيس أركان الجيش العراقي للعمليات العسكرية وشغل معاونية رئاسة اركان قيادة القوات البرية واشرف على معارك سامراء وامرلي وجرف النصر وصلاح الدين وبيجي والموصل والانبار وكركوك وهو المخطط والمشرف على إعادة هيبة فرض القانون في محافظة كركوك عندما أعلنت الأحزاب الكردية سيطرتها على محافظة كركوك وقالوا ان كركوك أصبحت محافظة كردستانية فبجهود وإشراف وتخطيط الفريق الركن عبد الأمير يارالله اللامي . اعاد هذه المحافظة إلى عراقيتها وجعل كلمة قوات الأمن العراقية والجيش العراقي هي العليا في محافظة كركوك ، ليس لديه غياب في اي معركة ضد الإرهاب . لكن لديه غياب كبير وواضح في وسائل الاعلام واسجل اعتراضي عليه في هذه النقطة من حق كل إنسان ان يؤرشف إنجازاته إعلاميا ومن حق الجمهور ايضا ان يتعرف على إنجازات اي قائد عسكري ومن حق مؤسسات الاعلام والصحافة ان تجلس مع هذا القائد وذاك القائد وتحاوره وتعرفه للجمهور وتعرف إنجازاته وأعماله . ومن خلال المعلومات الدقيقة التي حصلنا عليها ، فيه نقاط كثيرة اعجبتني واكيدا ستعجب الغالبية العظمى من الشعب العراقي .. اولا هذا القائد لم يقدم المبالغ المالية المغرية من أجل شراء المناصب كما كان معمول به سابقا في حكومات عبد المهدي والعبادي والمالكي بحيث كانت المناصب تباع وتشترى بشكل فاضح ، ثانيا ليس لديه ثقافة الولاء والطاعة للسياسي الفلاني والزعيم الفلاني بل تمت محاربته من احد رؤساء الحكومات السابقة . لأنه لم يعلن الولاء والطاعة لهم على حساب وظيفته ومهنيته العسكرية ، رابعا لا يرغب ويرفض العلاقات النسوية والجلسات الخاصة والعلاقات المشبوهة كما يحصل مع كثير من القادة العسكريين للأسف الشديد بحيث فضائحهم وعلاقاتهم النسوية يتناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي ، خامسا ملتزم دينيا وأخلاقيا واجتماعيا ولديه التزام عسكري ويحترم المهنة والرتبة العسكرية ولا يهتم للمناصب ولا يسعى كما يسعى الآخرين ويتوسلون بالكتل السياسية وزعماء الأحزاب ، من أجل مناصب زائلة ، ونقولها للامانة هذا الرجل يارالله اللامي غير مكترث فهو ينظر للمنصب أنه تكليف شرعي واخلاقي ووطني وليس تكليف من أجل الحصول على المال وتكوين العلاقات المشبوهة . ويمكن لي ان اطلق عليه لقب
( الزعيم عبد الكريم قاسم ) فهو لا يختلف عن سلوك وثقافة وشخصية الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم . لذلك انا من خلال قلمي اطالب دولة رئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي بصفته القائد العام للقوات المسلحة ان ينصف هذا الرجل النزية والوطني والشجاع وان يضع يد هذه الشخصية الوطنية العسكرية المحترمة على منصب رئاسة اركان الجيش العراقي فهو يستحقها بجدارة ويحقق مكسبا عسكريا لحكومتكم الموقرة بل سوف يضع أسماء الفاسدين على مكتبكم ويطلعكم بكل ما حصل ويحصل في هذه المناصب المهمة ، واني متأكد انه سيكون حجر عثرة في طريق الفاسدين ويقطع الطريق أمامهم ولن يجعلهم يمروا بسهولة فهذه الشخصية لا تجامل على حساب شرف المهنة العسكرية والمسؤولية الأخلاقية افعلها يا دولة الرئيس ولا تلتفت للمعترضين والمغرضين والطامحين بهذا المنصب الذي يعتبر في نظر الفاسدين فريسة يتحينون الفرص المناسبة لصيدها فلا تعطيها بيد الفاسدين مجبورا وتحقق احلامهم وطموحاتهم واني اعرف بك يا دولة الرئيس لا تخضع ولا تلتفت لابتزازهم ولا تسمع أصواتهم وانت مطلع وتعرفهم جيدا من خلال موقعك السابق .. أملنا بك كبير ان تحافظ على هذا المنصب وان تضع الشخصية المناسبة فيه
والفريق الركن عبد الأمير يارالله اللامي يستحقها بجدارة عالية وهو اهلا للمسؤولية والتكليف والاعتماد وايضا يعد انصافا لقائدا عسكريا ناجحا قدم الكثير وما زال يقدم .
ننتظر قرارك يا دولة الرئيس المحترم
والسلام

في يوم وليلة……….!!

سعد الأوسي

*يقول اهل التجارة ان العرف في اي مشروع جديد يبدؤونه ان لاتحسب الشهور الست الاولى في ميزان الربح بل ربما يتحملون الخسارة فيها حتى تستقيم الامور وينتظم العمل….!

*ويقول اهل الدين ان الله خلق السماوات والارض في ستة ايام وهو القادر المقتدر ان يقول لها كوني فتكون في طرفة عين ، ولكنه تقدست اسماؤه وصفاته وتعالت قدرته اراد ان يضرب لمخلوقاته مثلا ان كل شئ عنده بميقات موقوت….!

ويقول اهل الفلاحة والزراعة ان الارض لاتعطي أُكلَها الا بعد ان تستتم موسمها .
*ويقول اهل الامثال : من استعجل الشئ قبل اوانه عوقب بحرمانه،
ولاننا شعب عجول في كل شئ ويريد كل شئ قبل اوانه حتى وان لم يبلغ نضجه وصلاحه (يعني نص ستاو)،
لذلك عاقبنا الله بالحرمان من متع ومباهج ومنافع وعافيات وراحات بال كثيرة رغم انه انعم علينا برزق عميم وفير ، فاعطانا الزرع والضرع اللذين اهملناهما فلم ننتفع او ننفع بخيرهما احداً، ثم اعطانا الذهب الاسود وافراً مدراراً وفضلنا به على كثير من العالمين، فانتفع به العالم اجمع الا نحن بقينا نبيعه ونحرق امواله في حماقاتنا وحروبنا ومشارعينا الثورية او نتركه للريح هباءً منثوراً حين نتكاسل عن استخراجه او تسييل رديفه الثمين (الغاز) ، وفضّلنا ان نشتريه من دول (الجوار) جاهزا ، اكراما لعيونهم الجميلة وكي لا (نگطع رزقهم) لانهم اصحاب عوائل !!!.

لن اعتذر عن غضبي وغيظ كلماتي مما اراه واسمعه على لسان اوغاد السياسة والاعلام ومدعي العلم والتحليل الذين يملؤون مواقع التواصل الاجتماعي والصحف والشاشات منذ 27 يوما حتى الان ، وبتحديد المناسبة سأؤرخ : منذ استوزر الرئيس مصطفى الكاظمي حتى ساعة كتابة هذه السطور، حيث لم ينقطع صراخهم وشكاواهم وملامتهم ونقدهم وجدالهم وتقريعهم عن عدم قدرة الكاظمي وحكومته في هذه الفترة الطويلة جدا ( ال 27 يوماً) عن حل مايلي :

1/ ازمة اسعار النفط العالمية المتدهورة التي عجزت عن اصلاحها الدول الاثنا عشر الاعضاء في اوبك ، كما عجزت الدولتان العظميان – قوةً وانتاجاً وموارد مالية- اميركا وروسيا بكل ثقليهما عن ان تزيدا او تنقصا سعر برميل النفط دولارا واحد فقط ، حتى وصل الامر باحديهما (امريكا) الى بيع نفطها لشهر نيسان الفائت مجانا بل (بالناقص) ايضاً ، اي ان تبيعه وتعطي فوقه 37 دولاراً عن كل برميل لمن يشتريه !!!، حتى انطبق عليها القول البذئ المأثور :
(فوگ نفطها چيلة ماش)….!

2- عجزه ايضا عن حل جائحة كورونا التي ترعب العالم منذ شهور . على الرغم من ان العالم اجمع ترك اعماله وجلس في بيته وحرّم على نفسه الخروج مخافة العدوى من هذا الوباء الخطير ، الا العراقيون الذين رفضوا الحظر والحجر لانهم (يحتصرون خصوصا وقت المغربية)، وامتناعهم عن لبس الكمامة والقفازات (لانها تضوجهم وهمه خلگهم ضيّگ بلا اي شي) ، لكنهم في الوقت ذاته لم يتوانوا ابدا عن شجب وانتقاد الكاظمي وحكومته على عدم قدرتهم القضاء على الوباء وحماية العراقيين منه، مع ان منظمة الصحة العالمية عجزت و(خلص گلبها) من عدم التزام العراقيين بتعليماتها الكفيلة بمحاصرة الوباء والقضاء عليه.

3- يتحدث العراقيون بغضب ايضا عن عدم نجاح الكاظمي وحكومته في القضاء على ازمة البطالة الكبيرة وشحة او انعدام الدرجات الوظيفية للخريجين ، وهي المشكلة التي يعاني منها العراقيون منذ 17 عاما !!!!
وكان على الكاظمي وحكومته حلها في نفس ال 27 يوما التي تسنم فيها المنصب، على الرغم من انها صادفت (4 جمع وحلول شهر رمضان المبارك والذي ينخفض فيه اداء موظفي الدولة دون النصف ، وثلاث مرات حظر شامل للتجوال وايام عيد الفطر المبارك ) !!!
مما يعني بحساب العرب كما يقال ان الكاظمي ووزراءه لم يحظوا سوى باقل من أسبوعين عمل فعلي في احسن الاحوال !!!!.

4- كما ويتعجب منتقدو الكاظمي وحكومته عن عجزه (حتى الان) في حل مشكلة ساحات التظاهر المشتعلة بالثائرين الشباب منذ ثمانية شهور خلال الاسبوعين اللذين قضاهما رئيساً للوزراء !!!!!
لاحول ولاقوة الا بالله…..!

5- ثم يعيبون عليه ايضاً انه لم يحل ازمة السكن الازلية التي يعاني منها الشعب منذ 50 عاما وعجزت عنها الحكومات المتعاقبة….!!

6- ويأخذون عليه في هذين الاسبوعين انه لم يحل ازمة المدن المدمرة بسبب الحرب مع داعش والتي قيل انها تحتاج الى سنوات من العمل الكبير ومعونة الدول المتقدمة في عملية اعادة اعمارها !!!!!

7- وعلى الماشي ايضا كان على السيد الكاظمي ان يحل في هذين الاسبوعين اليتيمين ايضاً ازمة البطاقة التموينية العليلة التي لم تتعافَ منذ 2003 حتى الآن !!!!!

8- ولابد ان يحلّ ايضاً في اسبوعين مشكلة الخدمات الصحية العامة وبناء مستشفيات جديدة وبناء الاف المدارس وتخصيص رواتب للعاطلين عن العمل وتزويج الشباب العازبين
رغم انه استلم ميزانية خاوية تماما تصفر فيها الريح !!!!

اتقوا الله ياناس
واخرسوا ايها السياسيون والاعلاميون المرتزقون بمصائب بلدهم ومعاناة شعبهم .
واعطوا الرجل فرصة ان يتنفس ويفكر كي يتخذ قرارته بهدوء ويعمل بحكمة.
صحيح انها شبه حكومة انقاذ بس مو لهالدرجة (انطوه عطوة خله يشوف دربه ويفتهم شكو ماكو بالدولة)
فوالله وهو اعظم القسم لو كان عن يمينه الف من عفاريت الجن وعن يساره الف ، لما استطاع ان يحل مشاكل العراق الكبيرة المتراكمة هذه بالمدة القصيرة التي استلم فيها زمام منصبه.

عمي تره اسمه مصطفى الكاظمي مو نبي الله سليمان !!!!.

مع الاعتذار للفنانة وردة الجزائرية التي شافت حلاوة الحب كله في يوم وليلة فقط….!!

دراجيلنا صخرة الدفاع عن مرمى العراق .

جبار المشهداني.

لم يحالفني الحظ ان احظى يوما بلقاء لاعب كرة شهير مثل الكابتن عدنان درجال واكتفيت ان اراه حضوراً في ملعب ومباراة، ولم تجمعني به المجالس والحوادث على كثرتها في عالمه وعالمي ، بل ولا حتى مصادفة في شارع او سوق او مطعم او دكان فلافل ( فالح ابو العمبة تحديداً) .
ولكنه استوقف خيالاتي وافكاري كثيرا في مشهد استيزاره وتسلمه حقيبة الرياضة والشباب ، وتداعت عندي افكار واسئلة وانثيالات وجعلتني اهرع الى كتابة هذه السطور وانا اتوهم انني اعرفه اكثر من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه وفصيلته التي تؤويه .
ولا اعني بذلك المعرفة به شخصا وسيرة وسجلا مهنيا حافلا بل حالة وتوجها اتمنى ان تصبح ذات يوم نهجا مؤسسا متكررا يمكن ان يعطي للوطن جرعة امل واشارة نور واسوة نجاح تنتشله من مرارة واقعه وثقالة امراضه بعد تداول حافل للسلطة الفاسدة فيه على يد اسوأ انظمة حكم ( وهذه رؤية لايختلف عليها اثنان ولايتناطح فيه كبشان كما يقال).

ترى كم من الزمن اختصر الحاكم التنفيذي حين اختار لوزارة الرياضة والشباب وزيراً من انفسهم .

( كابتن) تعرفه الملاعب واللاعبون وميادين البطولات الرياضية وجماهيرها الغفيرة ويحبهم ويحبونه .

وكم من الخبرات والعلاقات الإنسانية والمهنية ( التراكمية ) في عقله وتاريخه ستكون زاد طريقه وملهمة قراراته لتحقيق طموحات واحلام هذا القطاع المهم وتقليص هامش الخطأ لديه ؟.
عدنان درجال في ذاكرتنا مدافع عراقي باسل غاضب طالما هدّ في لحظة غيرة عراقية ليقطع هجوما على عرينه او ليسجل هدفا في مرمى خصومه ليفرح قلب شعب كامل وليعمر ذاكرة الزهو فيه وهو يستعيد صوت المعلق صارخاً .
عدنااااااااااااااااااااااااااااااان.

ترى من عطّل هذا الدرجال العراقي النبيل طوال ال 17 سنة التي مضت عن ان يكون كابتن وزارته كما كان كابتن ملاعبه ، ومن أزاح كل (الدراجيل) العراقية امثاله وعرقلها ومنعها من خدمة وطنها ؟.
هل نتهم المدربين( الاجنبيين ) اللذين يتبادلان قيادة الوطن من كواليسهما العميقة انهما تعمدا أبعاد كل اللاعبين أصحاب الخبرة والغيرة والبسالة واجلساهم على دكة الاحتياط بلا نفع ولادفع ولا دور ؟
بل منعاهم حتى من دخول الملعب والنزول الى ساحته ، لانهم كانوا يخافون من عدم التزامهم( بالخطة الفنية ) والتعليمات الصارمة.
اعتقد موقناً أن الخوف ( المحلي القادم من خارج أسوار ملعب الشعب ) من عدم قدرته على احكام القبضة على هؤلاء الدراجيل هو السبب الاول والاهم في أبعادهم القسري الذي طال مع الاسف ؟.
ترى كم درجالا خسرنا في التجارة والتربية والتعليم والخارجية والثقافة والإتصالات وفي السفارات والإعلام والمخابرات وفي باقي المؤسسات؟.
لقد تسنم درجال حقيبة الرياضة والشباب وهو يضع في مخيلته الادارية للقادم من ايام وزارته ان يبني ويعمر ويصلح ويصحح ويكنس وينظف تراكمات سنين طويلة من الاهمال والفساد والتجبر والمصادرة والتسلط التي تثقل ذاكرة الجميع بخيالات تاريخ قريب شديد المرارة . لن يكون في زمن درجال مخاوف تراود اخوته وزملاءه وابنائه الرياضيين من دورات تأديب في الرضوانية وحلاقة الشعر والاهانات والضرب والايذاء كما كان يحدث ذات رعب مضى، كما لن يكون هنالك هواجس من عمليات فساد وسرقة ولصوصية وعقود وعمولات ومشاريع وملاعب ومنشإت وهمية كما حدث ويحدث منذ 17 سنة في زمن الديمقراطية ودولة سيادة القانون كما يدعون .
درجال عراقي خدم العراق وشعبه قبل ٢٠٠٣ ، وقد اتيح له أخيرا أن يتوج كل خبراته وعلاقاته ونجوميته في خدمة قطاعه ومهنته التي أحبها منذ شبابه.
اطلقوا سراح دراجيل العراق ( رجالا ونساءا) وامنحوهم فرصة خدمة العراق وكفاكم خوفا من وطنية وهمة وعزم واخلاص دراجيل العراق البواسل ، لانكم بسواهم لن تفلحوا ان تبنوا حجرا واحدا في هذا البلد او تقودوا مركبه المتعب خطوة واحدةً الى الامام.
لقد اكتسب الدراجيل خبرتهم في (ملاعب) العراق ودرسوا في مدارسه واكملوا تعليمهم على حسابه فلمصلحة من يتم اقصاءهم واقصاءه ؟.
مبارك للعراق عودة درجاله ودعوة للتفكير بهدوء في إعادة جميع الدراجيل امثاله إلى ملعب الشعب لانه انتظرهم طويلاً وآن لهم ان يعمروه.

قادة يستحقهم الميدان

وليد الطائي

قائد عمليات بغداد السابق الفريق الركن جليل الربيعي تسنم مسوؤلية قيادة عمليات بغداد في أوج عمليات الإرهاب والتفجيرات والخطف والقتل على الهوية. عمل بأناة وروية معتمدا على الجهد الإستخباري، وخبرته الطويلة في هذا المجال، إستطاع، وخلال مدة قصيرة أن يعيد لبغداد هيبتها ومنعتها، ومنع الارهابيين من تنفيذ هجماتهم التي كانت تضرب العاصمة، بشكل يومي من خلال توحيد العمل الإستخباري المحترف للأجهزة والوكالات الإستخبارية التابعة لقيادته التي احبطت النوايا والهجمات الارهابية التي كانت تنفذ بواسطة العجلات المفخخة، أو العبوات الناسفة والانتحاريين. لم يكتف بذلك، بل قام بتنفيذ العمليات التعرضية والاستباقية المستمره في مناطق شمال وغرب وجنوب العاصمة بغداد والتي كسرت شوكة الإرهاب وهيبته، وأدت الى الحد من شن أي هجوم على بغداد ما عزز الأمن فيها، وبالتالي رفع السيطرات التي كانت منتشرة في كل أحياء العاصمة بغداد وإستبدالها بالمراقبة الألكترونية بواسطة الكاميرات بالتعاون مع الشركات الصينية المتخصصة بهذا المجال، والتي تبرعت به مجانا عمل بالتعاون مع وزراة التربية على ترميم أكثر من 4000 مدرسة في بغداد بجهد ذاتي اعتمادا على موارد القيادة القليلة، وتبرعات الميسورين من المواطنين، وتفعيل الجهد الاستخباري معهم بذات الوقت لأنه يعتقد ان حماية بغداد وتطهيرها من الإرهاب يعتمد على جهد المواطن وتعاونه أولا، وجرى ذلك بسرية تامة لمنع وقوع الحوادث الإرهابية فإنعكس ذلك بشكل إيجابي على أمن بغداد وتخفيف الزخم المروري فيها فتم فتح أغلب الشوارع التي كانت مغلقة منذعام 2004 وتنفس الناس الصعداء وشعروا بالأمن بشكل فعلي وحقيقي. كان إنساني التعامل مع اخوته من القادة والضباط ومن بمعيته من الجنود كان الأب والأخ لكل المقاتلين كان مبدؤه الثواب والعقاب وكان يكافيء المخلص الشجاع ويعاقب المتراخي والمتلكئ في تنفيذ واجباته يحترمه الضباط والمنتسبون على حد سواء، كسب ود المواطنين والمنتسبين في آن واحد، كان الكل يحبونه ويحترمونه بل ويهابونه. إنعدمت بوادر الفساد أثناء تسنمه المسؤولية. كان كثيرا ما يقدم المساعدات للمواطنين المحتاجين في مقر القيادة اثناءمقابلته لهم كل يوم خميس من كل أسبوع.كان يتفقد ويتابع عوائل الشهداء والجرحى من المنتسبين والضباط ويرسل اللجان المعنية الى بيوتهم للوقوف على إحتياجاتهم.إختفت عصابات الخطف بعد أن كانت تجوب شوارع بغداد تفتش عن صيد ثمين لها والذي غالبا ما يكون من أصحاب الثروة والأموال، لكنه وبعمل دؤوب وبمتابعة دقيقه وبالتنسيق مع القضاء و الوكالات الامنية ومن خلال خليه الخطف في قيادة عمليات بغداد تمكن من القضاء على هذه الظاهرة الشاذة والخطيرة التي كانت منتشرة في بغداد فتم تحرير العشرات بل المئات من المختطفين دون أن يدفعوا أي فدية الى الخاطفين.
كان حريصا أشد الحرص على حصر السلاح بيد الدولة فقام بعمليات عديدة لتنفيذ ذلك في أغلب مناطق العاصمة وتنفيذ أكثر من عملية، ولأول مرة فقد تم مصادرة جميع الأسلحة غير المرخصة في سوق مريدي هذا السوق العنيد والعتيد الذي لم يستطع المسوؤلون قبله من الدخول الى اسواره والتي تباع وتشترى فيه انوع الاسلحة دون أي رقابة، أو خوف من أي جهة كانت.عمل على تأمين ساحات التظاهر ات منذ تموز عام 2016 ولم يحدث أي خرق، أو تجاوز ، أو إعتداء على المتظاهرين كانت العلاقة ودية معهم، ولم يحصل اي خرق في تلك التظاهرات وتم تامينها بالشكل المطلوب اما الفعاليات الرياضية الكبيرة التي كانت تجرى في ملعب الشعب الدولي او الفعاليات التجارية والاقتصادية التي تشهدها بغداد كإفتتاح معرض بغداد الدولي ولمدة تزيد عن اسبوعين فكانت تسير بأنسيابية عالية دون أن يعكر صفوها اي شيء. رسالتي الى دولة رئيس الوزراء أن ينصف هذا القائد لأنه ظلم دون أي ذنب.

أي طائفي هو داعشي بل أسوء ، سواءً حمل سلاحاً، أو حمل غصنَ زيتون.. “د. قحطان الخفاجي”

ياعراق وياعراقيون، إذا صح هذا التصريح، نقول؛
١- هذا كشف للذات الداخلية الخاطئة، وليس وصفاً لحالةٍ ما.
٢- هكذا تصريحات هي السبب الأساس لأي فتنة، وما داعش وما قبلها وبعدها، وتداعياتها كافة، إلا نتاج نتن لهذه الأفكار القذره، وهي البيئة الملائمة للإبقاء عليها .
٣- هو تأسيس لمنزلق جديد، أساسه تصورٌ مظلمٌ وقوةٌ باطشهٌ عمياءٌ بنوايا سيئة. وهو تأكيدٌ لحقيقة غياب الإدراك اللازم للواقع والمتغيرات، وجهل بالآليات الناجعة للخلاص .
٤- هو سلاح يرجوه خصوم العراق. وأعني بهم كل من الكيان الصهيوني وأمريكا وإيران ومن يسير في فلكهم من دول الجوار وخارجه. فهم يعلمون جيدا أن لا سبيل لوأد الإسلام الموحد، ومحاربة العروبة الإنسانية المتجددة، إلا باذكاء الفتن. وما من فتنة أكبر من مسميي “السنة” و ” الشيعة” لا وفقهما الله واخزى دعاتهما والمنزلقين فيهما. وأعاذنا الله والمسلمين والعرب، منهما.
٥ – من اللازم تصحيح هكذا تصريح من صاحبه إذا كان قد صدر منه فعلا، أو تكذيبه أمام الملئ، وتقديم العهد على تجاوزه. ولو أنا أشك كل الشك في ذلك. بل أجزم، أن لاسياسي في عراق الإحتلال ولا مسؤول متقدم، يخرج عن هذه الدائرة الضالة المضللة المميته للعراق وللعراقيين. إذ لا يأتون لحيث هم الآن ولا يستمرون دون الإيمان بالطائفية عقيدة لهم وسلوك يحرصون عليه، وسبيلٍ لديمومة الحال المنحرف الذين يعيشون ويخدمون، ولدمار العراق والإسلام والعروبة. خدمة لثالوث الشر المحدق بنا، والمتكون من الصهيونية وأمريكا وإيران.
ملاحظة؛
قد يقول قائل يدعي الموضوعية الواقعية، فيقول، يا أخي أليس عناصر القاعدة و تنظيم الدولة، ثم داعش هم من “السنة” ومن المناطق الغربية والموصل وصلاح الدين؟! أم هم من “الشيعة” ومن النجف وكربلاء أو العمارة أو المثنى، ونحن لا نعلم؟.
نقول؛ نعم ولاشك.. هم هذا الخندق العقيد المشوه كالخندق ألمشوه المقابل.. ولكن لم يعرف العراق هاذين الخندقين المقاطعين قبل مجيء هذه العملية السياسية العوجاء النشاز الطائفية ألفاشلة ورموزها الفاسدين المجرمين بحق الله والإسلام والعروبة والعراق. وبحق أبسط القيم الإنسانية، أقول :-
أولاً – احذر من الوقوع بالوقوعية بحجة الواقعية، والوقوعية هي القبول بالواقع الخطأ والاستسلام.
وثانياً – نعم الدالة الواقعية المجردة، تشير إلى تلك المناطق . ولكن الجسم إذا تعرض لهجوم سرطاني شامل قد يظهر الورم في مكان ما، ليدلل على إصابة الجسم كله وليس هذا الجزء فقط.
لذا أ قول مصححاً لأهلنا ؛ أن ما حصل بالعراق وبفعل الإحتلال الانكلوسكسوصهيوايراني، وعمليته السياسية العوجاء النشاز ألفاشلة، هي نتيجةٌ وليست السبب. نعم هي نتيجة لانحراف فكري عقائدي، وإستهدف مبرمج ممنهج، لوحدة المسلمين والعراقيين، ونتيجة لسلوك تمايزي إقصائي، تسلح به سياسيوا زمن الإحتلال وانتهجوهه سلوكا عمليا لهم وبيئة ملائمة لديمومتهم . فقسموا شعبنا فرقاً وجماعات، وشوههُ ديننا، ومزقوا وحدة المسلمين واحالوه للأسف شيعٍ وجماعاتٍ ضالةٍ متناحرةٍ مضللةٍ.
وعلى القائل الواقعي ومن يؤيده، أن لا ينسوا ، أن الخندق الوطني الذي صد هجوم الأمريكان المحتلين على أم قصر كان فيه ابن العمارة وابن الرمادي والازيدي وابن الموصل والكردي والاثوري وابن النجف.
وأقول له الفرقة المدرعة التي دمرت فرقةً مدرعةً للتحالف الغازي، كانت فرقة عراقية خالصة مقاتليها من زاخو للفاو..
وأقول للواقعيين الإتقائيين؛ أن العملية السياسية العرجاء والنشاز برمتها هي الطائفية بعينها. وهي العمالة بمعانيها الظاهرة والخفيفة. وهي سبب دمار العراق وتمزيق وحدة شعبه سابقا والآن ولاحقا.
وإذا أردت ان تكون واقعياً حقيقياً يا واقعي، فانظر أن رئيسك بزمن الإحتلال فهو كردي حصرا، ورئيس وزرائكَ “شيعي” ورئيس نوابكَ “سني” وزير الداخلية “شيعي” وزير الدفاع “سني” وهذه حدود حمراء أس مليون، إذ من الممكن التجاوز على العراق وحاضره ومستقبله، ويمكن التجاوز على الإسلام والمسلمين – وعذرا للجميع- ولا يمكن تجاوز هذه الضوابط القذره.
وللواقعي نقول ولمن يؤيده، عليه أن يكونوا واقعيون حقاً ، فهذا الوزير يؤدي التحية لعميل أمريكي،. وكذلك الطائفيون ممن هانت عليه القيم والأرض. في حين ابن الفلوجه وابن الأنبار وابن صلاح الدين وابن بغداد وابن البصرة الوطني، الذين اوقعوا حوالي ٣٠ الف قتيل بقوات الإحتلال الانكلوسكسوصهيوايراني، وأكثر من ٢٠٠ الف جريح.. هم الذين أبوا أن يكونوا جزءا من العملية السياسية العوجاء النشاز ألفاشلة.. وفعلهم البطولي خلال أيام المقاومة العراقية لن تنساه أمريكا لم ولن تنسي هزيمتها في العراق ومثلثات الموت الشاهدة على عزم العراقيين لن تنساها أمريكا ابدا.
ولواقعي آخر – يتصيد بالمياه العكرة – نقول؛ إياك والفدرالية لا سبب وحجة، فهي نهاية مطلب إعداء العراق، وأعداء الدين والعروبة..
وختامُ كلامنا لكل وقوعي وليس واقعي، هو تذكرة بحقيقةٍ أبديةٍ شاملةٍ، وكما بدأنا المقال :
أي طائفي هو داعشي بل أسوء ، سواء أن حمل سلاحاً، أو حملَ غصنَ زيتون.

العجوز والعقرب …..!!

كتبت…..سرى العبيدي

جلس عجوز حكيم على ضفة نهر، وراح يتأمل في الجمال المحيط به ويتمتم بكلمات..
لمح عقرباً وقد وقع في الماء، وأخذ يتخبط محاولاً أن ينقذ نفسه من الغرق، فقرر الرجل أن ينقذه..
مدّ له يده فلسعه العقرب.. سحب الرجل يده صارخاً من شدّة الألم.. ولكن لم تمض سوى دقيقة واحدة حتى مدّ يده ثانية لينقذه.. فلسعه العقرب.. سحب يده مرة أخرى صارخاً من شدة الألم.. وبعد دقيقة راح يحاول للمرة الثالثة..

على مقربة منه كان يجلس رجل آخر ويراقب ما يحدث..
فصرخ الرجل: أيها الحكيم، لم تتعظ من المرة الأولى ولا من المرة الثانية.. وها أنت تحاول إنقاذه للمرة الثالثة؟!
لم يأبه الحكيم لتوبيخ الرجل.. وظل يحاول حتى نجح في إنقاذ العقرب.
ثم مشى باتجاه ذلك الرجل وربت على كتفه قائلاً: يا بني.. من طبع العقرب أن “يلسع” ومن طبعي أن “أُحب وأعطف”، فلماذا تريدني أن أسمح لطبعه أن يتغلب على طبعي!؟
والسؤال هنا هل يتحمل العراقيون لدغة العقارب الذي أوجعتنا يوميا هل أصبح الطبع بينا شيمة لاتفارقنا العقارب هذه طبعها اللدغ والسرقه والصعود عل أكتاف الشرفاء

هل من صحوة متأخرة للضمير ؟؟؟

هل من صحوة متأخرة للضمير ؟؟؟
بقلم أياد السماوي
كنت طالبا في المرحلة الأخيرة في كلية الإدارة والاقتصاد الجامعة المستنصرية للعام الدراسي 1979 – 1980 , عندما توّلى الرفيق ريكان حديد الحلبوسي رئاسة سكرتارية الاتحاد الوطني لطلبة العراق خلفا للرفيق أحمد حماد الفلاحي .. كان حينها ريكان الحلبوسي صدّاميا أكثر شرّا وأكثر إجراما وأكثر سوءا من أي صدّامي آخر ارتقى المناصب الحزبية العليا في عصابة البعث المجرمة التي فتكت بعموم الشعب العراقي من شيعة وسنّة وأكرادا .. لم أكن أتصوّر أبدا أنّ رئيس مجلس النواب العراقي هو أبن الرفيق ريكان حديد الحلبوسي .. ولم أكن أتصوّر قط أنّ عصابة البعث المجرم ستعود إلى حكم العراق مرّة أخرى بعد تلك الجرائم البشعة التي اقترفتها بحق الشعب العراقي من خلال رئاسة مجلس النواب .. ولم أكن أتصوّر أنّ يرتكب قادة الشيعة مثل هذه الخطيئة التي لا تغتفر بحق بلدهم وشعبهم بتسليم رئاسة السلطة التشريعية لحزب البعث المجرم .. ولم أكن أتصوّر أن الفساد والصراعات الحزبية ستعمي بصر وبصيرة هؤلاء القادة ويسمحوا لأبن الرفيق ريكان الحلبوسي أن يتسلّل إلى رئاسة مجلس النواب ويتّحكم بسير العملية السياسية والديمقراطية والانتخابية ..
هل يعلم السادة هادي العامري ومقتدى الصدر وعمار الحكيم ونوري المالكي وحيدر العبادي ماذا سيكتب التاريخ عن هذه الخطيئة التي لا تغتفر ؟ ماذا ستقولوا لشهداء الشعب العراقي الذين قضوا على يد دكتاتور العصر وحزبه الفاشي الذي ينتمي له ريكان حديد الحلبوسي ؟ والذي لا زال بعثيا حتى هذه اللحظة ؟ ماذا ستقولوا للشهيد محمد باقر الصدر والشهيد محمد محمد صادق الصدر وكوكبة شهداء آل الحكيم ؟ وهل تعلمون أنّ الرفيق ريكان الحلبوسي كان حاضرا في آخر مؤتمر للقيادة القومية لحزب البعث ؟ كيف أمنتم جانب من رضع مبادئ حزب البعث المجرم منذ ولادته ؟ وكيف نامت أعينكم عن هذا الذئب الذي يترّبص للفتك بكم ؟ وكيف السبيل إلى تصحيح هذه الخطيئة التي لا تغتفر ؟ وهل تدركون ما هي مخاطر استمراره رئيسا لمجلس النواب العراقي ؟ وهل وقفتم على مشروعه الجهنمي بتاسيس الإقليم السنّي بمساعدة طحنون ومحمد بن زايد آل نهيان ؟ وهل وقفتم على حجم الأموال التي استلمها من الأمارات للمضي بهذا المشروع الجهنمي ؟ لا أريد أن أتحدّث عن فساده في الوزارات التي اشرف عليها , باعتبار أنّ ملّفات فساد هذه الوزارات قد اصبحت بيد القضاء والهيئات الرقابية .. وليعلم السيد العامري والسيد مقتدى الصدر والسيد عمار الحكيم والسيد نوري المالكي .. أن لا سبيل لإزالة آثار هذه الخطيئة الكبرى إلا بإقالة أبن الرفيق البعثي ريكان الحلبوسي من رئاسة مجلس النواب .. وأعلموا أن ستمرار أبن ريكان الحلبوسي رئيسا لمجلس النواب هو خيانة عظمى لدماء محمد باقر الصدر ومحمد محمد صادق الصدر رضوان الله تعالى على أرواحهم الطاهرة .. وخيانة لكل دماء شهداء الشعب العراقي الذين قضوا على يد حزب ريكان الحلبوسي …
فهل من صحوة متأخرة للضمير يا قادة شيعة العراق ؟؟؟
أياد السماوي
29 / 05 / 2020