أرشيف التصنيف: مقالات

افتتاحية جريدة الحقيقة الدرس ” الوطني” الذي تعلمته من الرياضية الفلبينية (دياز) !

فالح حسون الدراجي

الوطنية ليست قصيدة نكتبها عن الوطن، أو اغنية ننشدها في حب البلاد، لنصبح بعدها وطنيين، ولا هي تظاهرة نشارك فيها، فننال بعدها صفة الوطنية، أو سجن سياسي ندخله، ونكتسب من بعده لقب (الوطني)، إنما هي فعل وشعور، وممارسة وايمان وفداء وتضحيات، وهي أيضاً إنجازات مميزة، وخدمات ومكتسبات ومواقف وأعمال مفيدة تقدم لصالح الوطن ومصلحة المواطن.

والوطنية امتحان صعب يتم في ظروف صعبة، يتطلب منا جهداً كبيراً، لتحقيق نجاح تصب نتائجه في مصلحة الوطن.
والوطنية عقيدة وثبات، وعشق مجنون، لا ينتظر العاشق فيه جزاءً ولا جائزة..
وطبعاً فإن السياسي الذي يخطب صباحاً ومساء بعبارات الوطنية، ليس بالضرورة أن يكون وطنياً .. والوزير الذي يتحدث في اليوم 25 ساعة بلغة وأبجدية الوطن والوطنية، قد يكون أبعد الناس عن الوطنية.. والكاتب الذي يطلق على نفسه صفة (الكاتب الوطني) ربما تجد فيه كل شيء إلا الوطنية !

الوطنية ليست لافتة نرفعها، إنما هي فعل ننجزه بأحسن مايكون.. لقد تذكرت كل هذا عن الوطنية قبل يومين، حين رأيت الرباعة الفلبينية ( دياز) وهي تتنافس مع رباعة صينية على الميدالية الذهبية في دورة طوكيو 2020 الأولمبية.
وقد فازت الرباعة الفلبينية هيديلين دياز فعلاً، ومنحت بلادها أول ذهبية في تاريخها بالألعاب الأولمبية، بعد تتويجها في وزن 55 كلغ، امس الأول الاثنين، ضمن دورة طوكيو الصيفية، بعد ان رفعت دياز، البالغة 30 عاما، 224 كلغ (97 خطفا و127 نترا) محققة رقماً أولمبياً، أمام الصينية كيويون لياو (223 كلغ) والكازاخية زولفيا شينشانلو (213).
” وقد سبق لدياز أن حجزت لنفسها مكانا في التاريخ الرياضي لبلدها، على غرار أيقونة الملاكمة، ماني باكياو، بصفتها المرأة الوحيدة من الأرخبيل المترامي الأطراف التي تفوز بميدالية أولمبية، حينما حققت المفاجأة بفضية قبل خمس سنوات وأنهت جفاف الميداليات للفلبين الذي استمر 20 عاما”.

ولعل من المفيد ذكره هنا ان “دياز” أمضت العام ونصف العام الماضي وهي تتدرب في ماليزيا- بسبب قيود كوفيد-19 الصحية- لذلك كانت متفانية في السعي إلى ذهبية غير مسبوقة في مشاركتها الأولمبية الرابعة، وربما الأخيرة لها.

إن كل ما ذكرته قد لا يعنيني، فهذا شأن رياضي تنافسي، يحدث كل يوم في الأولمبياد مرات عديدة، وربما لا يهمني أيضاً اصرار دياز على الفوز بالذهب وكسر الرقم القياسي الاولمبي في الساعة نفسها اربع مرات، كما لم يستوقفني العناد العجيب الذي مارسته دياز مع منافستها الصينية، ومع نفسها، ومع الحديد الذي ترغمه، وتجبره على الخضوع لعنادها، وكذلك التوافق معها في تحقيق الأصعب والأشد، لكن الذي استوقفني جداً، واوجعني جداً، بل وأبكاني، أن الرباعة الفلبينية “دياز” حين نجحت في رفع الحديد، وأنزلته بعدها على الارض، سقطت دموعها مباشرة، وأجزم أن دمعها وصل الارض قبل ان يصل الحديد اليه ..
ولم تكن دموعها مثل دموع أي فائزة اخرى في البطولة، إنما كانت دموعاً غزيرة أشبه بمطر تشريني يسقط من غيمة قد آن أوانها !
ولعل الأروع في الأمر أن المدرب ركض اليها وهي لم تزل واقفة على منصة العرض، ليحتضنها باكياً، ثم يهرع جميع افراد الجهاز الفني الفلبيني اليها، وكلهم يبكي بحرقة وصدق وفرح حقيقي، وكأنهم مجانين في لحظة هستيرية منفلتة من وثاقها ورباطها التاريخي الواقعي فكان المشهد أشبه بلوحة (وطنية) تعبيرية قلّ مثيلها في هذا الزمان ( الفالصو ) ..!
نعم فقد كان الجميع يبكي، والجميع يصرخ ويتلو بكلمات متداخلة غير مفهومة، وكأننا ننظر لشيء قادم من عالم سريالي، أو من كوكب آخر، وليس مشهداً لرياضية فازت مثل أية رياضية أخرى تفوز ببطولة..
حتى أن البعض من الحضور – سواء اليابانيين والحكام أو الرياضيين – راحوا يبكون تعاطفاً وتأثراً بما يحدث أمامهم .
هنا فقط شعرت وقرأت وشاهدت وتحسست صدق الوطنية الحقيقية، وتلمست روعة الانتماء الحقيقي للوطن، فتمنيت ساعتها أن يرى المشهد، سياسيونا ومسؤولونا ومثقفونا، وان يروا المشهد ايضاً كل المدعين والمتشدقين بالوطنية ..

ختاماً، أعترف لكم بصدق، أن هذه الفتاة اعطتني درساً بليغاً في الوطنية الحقيقية.. درساً لن أنساه أبداً أبدا.

إستبيان هيئة النزاهة وإنخفاض حاد في معدلات الفساد في هيئة الضرائب العامة

حسن حنظل النصار
في الإستبيان الذي قامت به هيئة النزاهة حول معدلات الرشوة والفساد في فروع الهيئة العامة للضرائب نستخلص جملة من التصورات المفيدة في إطار الحملة على الفساد بأشكاله المختلفة حيث يتبين من خلال قراءة الإستبيان وجود إنخفاض حاد في معدلات الرشوة والتجاوز على المال العام، مع إرتفاع غير مسبوق في حجم الإيرادات التي إستحصلتها الهيئة خلال الفترة الحالية ونوع الإجراءات المتبعة في الهيئة ومنها:
الربط الألكتروني بين فروع الهيأة المختلفة في بغداد والمحافظات العراقية، ومراقبة السلوكيات والإجراءات الإدارية غير الملائمة، حيث تبين الفرق الهائل بين ماأشره الإستبيان عن السنوات الماضية، والتطور الكبير الذي حصل خلال المرحلة الحالية من عمل الهيأة ويتوضح يوما بعد آخر دقة تلك الإجراءات ونجاعتها في حصر مكامن الخلل، وتحديد الأولويات، ويمكن التركيز على جزأيتين مهمتينن تتعلقان بإنحسار معدلات الرشوة، وارتفاع ايرادات الهيأة بشكل غير مسبوق عن سنوات سبقت.
الإستبيان هو محاولة جدية لتوضيح المسارات الأكثر أهمية في عمل مؤسسات الدولة العراقية، والمتعلقة بمؤشرات الفساد، ومعدلات الارتفاع والإنخفاض الذي يطرأ عليها، ويمكن القائمين على ملف محاربة الفساد من وضع الآليات المناسبة، وطرق المعالجة، ومواجهة الفساد بأشكاله المختلفة، ومن خلال هذا الإستبيان نستطيع المقارنة بين ماكان عليه حجم الفساد خلال سنوات مضت، وكيف إنخفض، وبقوة خلال المرحلة الحالية.
ومن المهم التأكيد على ضرورة ان يتم تطوير العمل الاستباقي وضرب بؤر الفساد بشكل واسع وعدم التردد ووضع إستبيانات أخرى تؤشر التطور الإيجابي في ملف محاربة الفساد، وإنخفاض معدلاته في بعض الدوائر كهيئة الضرائب العامة الأكثر جدية في هذا الملف وشهدت إجراءاتها نجاحا كبيرا.

جدير بالذكر ان هيئة الضرائب تاسست في سنة 1927 ووصل الفساد فيها الى ذروته في السنوات التي تلتها الى او وصلت في سنوات 2017 و 2018 و2019 اليوم نرى ان نسبة الفساد قلت بصورة كبيرة وصلت الى اقل من 40 % وارتفعت الايرادات في الوقت نفسه اذ لعبت التحاسبات الضريبية الالكترونية وتغيير الكوادر وتقليص حلقات الروتين في نجاح عمل الضرائب في الاشهر الاخيرة .

افتتاحية جريدة الحقيقة محسن فرحان.. المحسن الذي لم يفرح قط

فالح حسون الدراجي

تعرفت على محسن فرحان منذ أكثر من اربعين عاماً، ونحن في أول العمر، حيث كان القلب نابضاً، مكتنزاً بالرقة والعذوبة والأمل والبياض الناصع، ومنذ أن كان هذا القلب يفتح نوافذه للحياة والحب والجمال مثل أي بستان زاهر، فتحط على أشجار الروح عصافير المحبة، وتغفو على ضفاف جداوله نوارس الصبا البيض، ومعها يرتقي في ضمائرنا سمو شجن عبد الحليم حافظ، وأنوثة صوت نجاة الصغيرة، وأنين صوت فائزة أحمد.. فنقف على أبواب هذا البستان منبهرين ونحن نستقبل صباحات (فيروز) المشعة، وهي ترسل (مراسيلها) للشعراء والعشاق وعمال المساطر الذين يحملون في صدورهم، وعيونهم وجع أهلنا الممتد من جرح صويحب حتى انتفاضة (فعل ضمد) المتجهة نحو بوابات الحرية. حين كنا نجلس في (مقهى أبو جواد)، أو نرتشف الشاي وقوفاً عند (أبو ناطق)، كان صوت فيروز ينث العطر فوق قوافل (القطا) المارة في شوارع (الصالحية)، فيزدهر الأمل في صدورنا، ويتوهج الإبداع في نفوسنا الخضر، فيطلق أحدنا بيت شعر غزلي يجعله أساساً لنص غنائي كبير، أو قد تقدح موهبة الآخر بترنيمة ستكون في يوم ما خميرة لواحدة من أشهر الأغنيات العراقية.. من تلك السنين (الضوئية)، والليالي المزدحمة بالمودة، والكأس الساحر، والغناء الموجع، الممتد من (بواچي سيد محمد) وأوجاع المنكوب، الى مواويل سعدي الحلي، وأبوذيات داخل حسن، ولا ينتهي الا عند جماليات قحطان العطار، و(هديل) حسين نعمة. من تلك الصباحات المعطرة ببهاء الفتيات الجميلات الغابشات نحو المرايا المتوهجة بالفتنة، والغنج، ومن قطرات الندى الغافية على أزهار أعمارنا الفتية، من ذلك العوز الذي لم نكن نشعر به بسبب غنى مواهبنا، (ووفرة) إبداعاتنا – نحن أبناء ذلك الجيل المحظوظ جميعاً – ومن سطوع قباب كربلاء الملتقي بشعاع الشمس، حيث يظهر وجه الحسين أطهر من الشمس، وأصفى من الذهب. من تلك الينابيع المتدفقة بماء الحياة والروعة، خرج محسن فرحان، حاملاً عوده وموهبته العظيمة، ليضع ألحاناً لم يضعها أحد من قبل لطلاب المدارس الكربلائية، ويسابق بها الحان طالب القره غولي، وكمال السيد، وكوكب حمزة، ومحمد جواد أموري، وكاظم فندي، فيغدو سباق النشاط المدرسي العراقي السنوي مسرحاً لمواهب هؤلاء الملحنين (المعلمين)،ويتألق عود محسن فرحان فيجبر الملحنين قبل أعضاء اللجنة التحكيمية على التصفيق وقوفاً لهذا المعلم القادم من كربلاء. من ذلك الكوكب السحري خرج محسن فرحان الذي لم يفرح قط، شامخاً بموهبته ونقائه وحقيقيته .. وسيبقى كذلك حتى آخر قطرة من عسل إبداعه الثر، بينما اسراب القطا تواصل صباحاتها الفيروزية في طرق الصالحية رغماً عن أنف الزمن.

رئيس تحالف العزم عميل موساد لايحمل شهادة الثالث المتوسط…!!

سيف العسكري

وعدت القراء الأفاضل أن اكتب سطور أكشف فيها ماضي وحاضر خميس فرحان علي الخنجر رغم معرفة أغلب أهل الفلوجة الكرام بتفاصيل ربما أدق مما نكتب.

لكن نحن نريد توضيح الصورة للناس وكشفاً بأشخاص حالفهم الحظ (الآخروي) السيء أن يتربع أحدهم على عرش مال حرام وبطريقة جعلته يعتقد أنه أصبح نجماً سياسياً وصرحاً وطنياً، في حين أنه لا يعدو عن راعي ومهرب سابق للأغنام مع والده واشقاءه، ولص حالي، وعميل موساد متلون يسعى لتقطيع العراق، فتارة يسعى لتقطيع الأنبار وأخرى لتقطيع وتجزئة وبيع ديالى .

الرجل من أسرة فقيرة في الفلوجة لأب أمتهن الرعي والتهريب للأغنام ومات الأب وهو مطلوب مبلغ من المال.

مما دفع الطالبين بمطالبة اولاده بعد إنقضاء فترة الحزن وفق الأعراف الاجتماعية السائدة في مجتمعنا العراقي، فما كان من الأبن الكبير والمدعو (عبود) ثم غير أسمه لـ (عبد الجبار) إلا بطرد الناس بطريقة مهذبة وهي وضع ادوات فلاحة ( قزمة وكرك ) خلف باب البيت وعندها يقول للناس :
( اخذوا هذه العدة واذهبوا بها لنبش قبر والدي واستخرجوا ديونكم )
نعم بهذا المنطق كان يرد على الدائنين كلما طرقوا الباب،

في حين أن المبلغ المأخوذ من الناس مع ما يملك الأبناء استطاعوا من النزول به والعمل في بغداد مع شريك فلسطيني لهم واستطاعوا أن يفتتحوا معرض البيت الأيطالي في المنصور لتجارة الأثاث، ومن خلال هذا (المعرض) استطاع جبار أن يكون علاقات مع بعض الرجال من حماية الرئيس السابق ومنهم (روكان وعكرمة ورفعت وحجي صابر عزاوي وجمال شقيق حسين كامل ).

ثم بواسطة روكان عبدالغفور استطاعوا الحصول على وكالة سكائر معروفة ، وليس هذا فحسب بل ذهب عبود لممارسة مهنة التخليص ( اي اخراج الناس من السجون باستلام رشى ومبالغ ).

ثم ابتسمت لعبود الحياة وزاد الجيب ثقلاً وطغى وتجبر ففكر أن يطلب يد كريمة صدام حسين ( رغد ) مما دفع بصدام واولاده بسجن عبود في زنزانة وحلق شاربه وحواجب عينيه ولم تنفع علاقات عبود بافراد الحماية من تخلصية من هذا السجن .

حينها فكرت والدة عبود بالذهاب لسيدة كبيرة السن من أهالي تكريت وهذه السيدة التي لها تأثير (ساحر) على صدام حسين، إذ ساهمت بتهريبه من الموت عندما عبر النهر وأسم هذه السيدة المرحومة (عمشة) فذهبت عمشة لصدام حسين وهي متأكدة بأن طلبها لا يرد….وكل اهالي تكريت وسامراء يعرفون تاثير ومكانة عمشة على صدام .

وفعلاً استطاعت أن تخرج عبود من السجن ، حينها خرج مباشرة من العراق بعد أن حلق صدام حسين ( نصف شارب ونصف حاجب منه بطريقة التك بالتك) .

بنفس يوم سقوط نظام صدام عاد عبود إلى الفلوجة وقام مباشرة مع جمال كامل ( شقيق حسين كامل ) بتهريب مبالغ كبيرة وبالعملة الصعبة من بغداد بعجلة بوكس استولى عليها عبود وهي تعود لجمال في اتفاق بأن تكون الأموال ( أمانة عند عبود ) ولكن عبود نكر هذا المبلغ بعد مطالبة جمال كامل له هاتفيا .

يقولون وهذا الخبر غير موثق بأن عبود مباشرة تعامل مع الأميركان وهو السبب الذي دفع المقاومة حينها لقتله في بغداد قرب نفق حي الشرطة / فالقاتل هم شباب المقاومة الشريفة والمقتول هو عبود الخنجر الذي سرق أباه، فكيف لا يمكن أن يكون متعاونا مع الأميركان ما دام الأميركان يهبون الدولارات .

بعد عبود (عبد الجبار) استلم المبالغ كلها خميس الخنجر وللعلم للخنجر ثلاثة اشقاء عبود الكبير ثم يأتي خميس ثم أحمد والاخير هو جمال .

سيطر خميس على ملايين الدولارات جناها شقيقه الكبير من التعاملات الغير شرعية و هنا بدأ الخنجر في اكمال مسيرة الشقيق، فذهب إلى اقامة علاقات مع كبار الساسة واستخدام الإعلام الكاذب في تزويق الصورة مع إضافة لقب ( الشيخ ) وهم يبعدون عن سلالة الشيوخ شهر ضوئي.

ثم استطاع بأمواله شراء كذا منافق وبدأ مسلسل الترويج للخنجر بأنه رجل سياسة وشيخ قبلي وحكيم ومفكر وسياسي ورجل علمنة ومقاوم ورجل وطني وشريف و عشائري وهلم جرا من الألقاب الرنانة ، وبدأ يستلم الكثير من الأموال من خارج العراق ( قطر + الامارات ) بحجة دعم المقاومة فيأخذ الجزء الأكبر له والقليل للمقاومة، كما فعلوا كلهم حينها، وهنا لم ابرأ احداً ممن استلموا مبالغ من الخليج وحتى منهم كان ( حارث الضاري ).

ولعلم من لايعلم أن سبب الخلاف ما بين عبد الغفور السامرائي والضاري هو امتناع الثاني إعطاء حصة للسامرائي ، حينها اتفق السامرائي على طرد الضاري والهيئة من جامع أم القرى ( أم المعارك سابقا ) بعد القاء القبض على الموظفين ومعهم ( لأجل التمويه ) عمار أبن عبد الغفور السامرائي ثم اطلق سراحه بعد يومين والباقي لحد اليوم في السجون .

نعود للخنجر ونقول من هذه الأموال الحرام أسس له مركز دراسات وتجارات وأصبح عراب للكثير من الكتل وبدأ يدخل سوق النخاسة السياسية ويشتري هذا ويدفع لذاك ويتعامل بحس طائفي حاله حال ساسة ما بعد الغيرة لضمان اصوات ومؤيدين وهو ماضٍ على هذا الخط لحد اليوم .

تضامن الخنجر مع أقذر مخلوق في الغربية ألا وهو أبن عمه رافع العيساوي وبدأت علاقتهم تسير بطريقة ممتازة يتخللها خلافات هنا وهناك على أثر سرقات وصفقات واختلافات في الرؤى، فرافع يعتقد أنه الأقدم في الماسونية، والخنجر يعتقد أنه الأجدر في القيادة، ولحد الآن هم يعملون للماسونية وهم من اوائل الذين مهدوا الطريق لقطع الأنبار وفقا بنظرية الأقاليم.

ليكون حينها رافع العيساوي زعيما على الأقليم والخنجر داينمو الصفقات التجارية والمناقصات على الأقليم وليس هذا فحسب بل ذهب الخنجر لجمع شيوخ محافظة ديالى من أهل السنة في أربيل ليضحك عليهم مصرحا عبر وكيله بأنه سيعيد المحافظة لأهل السنة وعندي قائمة باسماء الشيوخ السذج ممن لبوا نداء الخنجر طمعاً بوريقات خضراء أو بغباء .

حصل الخنجر على دعم قطري كبير منها الدعم لبناء وتمويل مدارس في كردستان ولكن كشف الله لصوصية الخنجر حين علمت قطر بأن الخنجر تلاعب بالأتفاق معهم فهم خصصوا مبالغ لـ ( 40 ) مدرسة في حين الخنجر لم يفتتح إلا 5 أو 6 مدراس.
كذلك خصصت له الامارات اموال لتمويل ملفات هي (( الملف العشائري )) وخصصت له عبر الخنجر اكثر من 68 مليون درهم وكذلك للملف الديني 68 مليون درهم وكذلك للملف العسكري اكثر من 95 مليون درهم بعد لعبة كبيرة قام بها الخنجر في فندق روتانا بعد ان قام بجمع مستمسكات ضباط الحرس الجمهوري والحرس الخاص وفدائيو صدام وضباط الامن والمخابرات والاستخبارات وقال للاماراتيين ان هؤلاء يمثلون (( الجيش العراقي الحر )) وجعل زوج بنته مجيد حميد العيساوي قائدا لهذا الجيش الوهمي….!
وهنا بدأت العلاقة القطرية الخنجرية بالأفول بعد أن استلم منهم مبالغ كبيرة دون تحقيق غايات طلبوها، ولم يبق للخنجر سوى قطر تدفع له واسرائيل .
ومحور حركته الآن ( قطر ، تركيا ، قبرص ) وهنا نود أن نقول أن الخنجر كل شهرين أو ثلاثة يختفي عن الأنظار لعشرة أيام حتى الهواتف تبقى مغلقة، فلا اتصال بكل الناس وطبعا هذه الحركة تدل على ذهاب الخنجر لقبرص للتفاهم مع كبار ضباط الموساد حول اكمال مسرحية الاقلمة .
من ضمن تفاهات الخنجر هو عشقه وجنونه بالتواصل الاجتماعي، فالرجل عنده بحدود 1000 صفحة منها موثقات ومنها لساسة ومنها لرجال دولة وإعلاميين، واجبهم بث الاشاعات وتسطير الخرافات ونشر الأخبار الكاذبة مع تحريفها لضمان تحقيق الغايات المرسومة له .

من ضمن من يعمل مع الخنجر كموظفين المدعو الدكتور نزار السامرائي ، والدكتور يحيى الكبيسي ، والدكتور حيدر سعيد، ومصطفى عياش الكبيسي، مصطفى الحديثي ،واثق العزاوي ، مصطفى احمد كريم، واحمد ملا طلال ورسلي المالكي واحمد حامد وعدنان الطائي وبقي الخنجر داعم برنامج البشير شو مدة خمسة مواسم متتالية قبل ان ينتقل الدعم الى صاحب مصرف الهدى حمد الموسوي الذي يقدم شهريا مبلغ خمسة وسبعون الف دولار لضرب جميع خصوم الموسوي وكذلك يعمل مع الخنجر عدد كبير من الشباب الذين منحهم فرصة الدراسة على حساب مؤسسته وهم جنود اوفياء للخنجر فيسبوكيا وتويتريا.

أما زوج ابنته المدعو مجيد العيساوي فهو المسؤول عن اعمال الخنجر وهذا الأخير هرب من الامارات بليلة ظلماء بعد ان كشفت المخابرات الاماراتية لعبة وكذب الخنجر وان مجيد وابن خميس المدعو سرمد قاموا بقتل شخص ((…. المحمدي )) في تركيا الذي كان يقوم بجمع كبار الضباط والقيادات العسكرية لضمهم على اساس لجيش العراق الحر المزعوم وسناتي على شرح ذلك في تفاصيل اخرى .وهذا المحمدي توفى بظروف غامضة .

الآن الخنجر ليس كما كان الخنجر والكل عرف بالخطط الخبيثة التي يمارسها س أو ص ولم يبق في العراق مغفلاً رغم تظاهر البعض بالغباء (ليس غباءً بل لتحقيق مصلحة آنية).

ولكن لا أحد يشتري الخنجر بدرهم أحمر لا في الأنبار ولا خارج الأنبار ويبق الراعي راعيا مهما ارتفع شأنه ماديا ، وكل الانظار الآن لماما اميركا وهم يطلبون منها ازاحة كل من ظهر على وجه المستنقع الآسن السياسي بعد عام 2003 وأولهم الخنجر راعي التقطيع والإرهاب
خارج النص:

الخنجر لايحمل حتى شهادة الدراسة المتوسطة وهذا ما اكده مدير المدرسة الابتدائية خلف المحمدي مدير مدرسة الرمادي التي كان فيها خميس طالب ان الخنجر لم يكمل السادس الابتدائي على الاطلاق….ويتحداه ان يثبت عكس ذلك

ان كل ما كتبته هو من فم شهود عيان عاشوا قرب الخنجر سواء أبناء الحي أو اقرباء واصدقاء ولم أضف مني كلمة واحدة والله على ما أقول شهيد ، وأعلم سيشن هو وجرابيعه الحملات والاشاعات وسيسخر حتى الجن الازرق للكتابة علي ولكنني استمتع بعويلهم وصراخهم وأشعر بنشوة نصر لم يشعر بها القائد طارق بن زياد حين عبر المتوسط .

افتتاحية جريدة الحقيقة يُخطئون.. وندفع الثمن .. أغنية (شوكي خذاني) أنموذجاً !

فالح حسون الدراجي

قبل أيام، اتصل بي الصديق جبار فرحان رئيس جمعية الشعراء الشعبيين في العراق، مستفهماً مني، عما إذا كانت أغنية (شوكي خذاني) للفنانة الرائعة سيتا هاكوبيان، من كلماتي؟
فقلت له دون تردد: لا طبعاً !!
قال: لكن تايتل الأغنية على شاشة قناة العراقية يظهرها من كلماتك والحان الفنان الراحل طارق الشبلي!
فضحكت، وقلت: مستحيل!
قال: وهل تعرف أن مؤلف الأغنية الحقيقي هو صديقك وزميلك الشاعر البصري مهدي عبود السوداني؟
قلت له: أعرف ذلك، وأتذكر أني أجريت مقابلة إذاعية طويلة مع الفنانة سيتا قبل أقل من عشرين عاماً، بثت من إذاعة العراق الحر في (براغ)، استعرضت فيها مع الفنانة سيتا بيدر، حصادها الغنائي الزاهر، وقد كانت أغنية (شوكي خذاني) من ضمن هذا الإرث الجميل الذي تركته للأجيال المحبة للجمال والإبداع والغناء العراقي الباهر، وقد مررنا بالحب على اسم الشاعر الكبير مهدي عبود السوداني ضمن كوكبة الأسماء الشعرية واللحنية التي سقت موهبة (هاكوبيان) بأعذب الألحان وأروع النصوص..
ثم قلت لصديقي جبار فرحان:
إذا كان إنتاج هذه الأغنية قد تم خلال هذه السنوات، فربما يكون أحد الشباب في قناة العراقية قد توهم واعتقد أن الأغنية من كلماتي، بعدما وجد أن النسخة الأصلية لا تحمل تايتلاً للأسماء !
لكني بقيت مستغرباً ومتسائلاً مع صديقي فرحان، عن السِّر الذي يدفع هؤلاء الشباب الى وضع اسمي على تايتل الأغنية، وأنا لم أكتبها، أو أدّعي يوماً بها، بل ولم أسمعها منذ سنوات بعيدة، والأهم من ذلك، هو كيف تذكر هؤلاء الشباب اسمي وأنا لم أدخل مبنى شبكة الإعلام منذ عشر سنوات تقريباً؟
لذا فإن في الأمر سِّراً ما..!
ولمعرفة ذلك، قمت على الفور بالإتصال بالصديق مهدي عبود السوداني، لأعتذر له عن هذا الإشكال الذي لا علمَ لي فيه، ولا ذنب ..
وطبعاً فقد وجدت صديقي (أبا صلاح) كما عرفته منذ أكثر من اربعين عاماً، ذلك الإنسان الودود الدافئ، والهادئ، والشاعر الذي يقطر رقة وشاعرية، فأخجلني بنقائه ومودته، ولهفته لسماع صوتي بعد كل هذه السنوات من البعد والغياب، والأهم، أن أبا صلاح أفرحني بتفهمه للموقف، وحين أخبرته عن نيتي الكتابة عن الموضوع، رفض بشدة وقال: (آني وياك واحد أبو حسون)، وأكمل بالقول: ثم هل أنت بحاجة الى مثل هذه الأغنية، وأنت الذي كتبت مئات الأغاني الجميلة بأصوات كبار المطربين؟!
فشكرته على ذلك، لكني أصررت على توضيح الحقيقة، فهذا الأمر قد يبدو للجمهور المتلقي بسيطاً وعادياً لا يستحق التوضيح، لكن الموضوع مهم جداً بالنسبة للشاعر، ولكل من يشتغل في الحقل الإبداعي، فهو جهد فني وبدني وعقلي، وحق من حقوق المبدع، وكتابة نص من قبل شاعر حقيقي مثل مهدي عبود السوداني تتطلب الكثير من المتطلبات الذهنية والنفسية والعاطفية بل وحتى الأسرية أيضاً.. لذا فإن وضع اسمه على منتوجه الإبداعي أبسط الحقوق التي يستحقها المبدع .
كل هذا وأنا لم أزل معتقداً أن الأغنية قد أنتجت خلال هذه الفترة، وأن ثمة خطأً أو التباساً قد حدث لدى أحد الشباب (الجدد) في قناة العراقية الفضائية، لكني فوجئت أمس، حين شاهدت الأغنية في مبنى الجريدة، مع الشاعر والزميل العزيز عدنان الفضلي، وقد ظهر في تايتل الأغنية أنها أنتجت العام 1977 من قبل (تلفزيون بغداد) !!
إذن، فإن الأغنية قد أنتجت من قبل تلفزيون بغداد العام 1977، أكرر العام 1977، أي في الزمن الذي لم أكن فيه أستطيع الدخول الى مبنى الإذاعة والتلفزيون قط، فقد كنت مع عدد من الزملاء الشعراء والملحنين، من المغضوب عليهم حكومياً، وهذا يعني براءتي التامة من أي إشكال أو سوء ظن، أو فهم خاطئ قد يأتي جرّاء ذلك ..
ولا أخفي عليكم، فقد فرحت كثيراً عندما وجدت أن انتاج الأغنية قد تم من قبل (تلفزيون بغداد) وليس من قبل قناة العراقية وشبكة الإعلام، وقبل 45 عاماً وليس الآن، وأسباب فرحي عديدة ذلك، اولها (بياض وجهي) أمام صديقي الشاعر مهدي السوداني وبقية الشعراء، وثانياً، كنت أخشى أن تكون في الأمر مؤامرة شخصية ضدي، يقف خلفها بعض الحاقدين، من خلال وضع اسمي على تايتل أغنيات أخرى، لتخريب علاقتي مع بعض الزملاء الشعراء، ولتسقيطي وتشويهي، كما فعلوا مرة حين وضعوا اسمي على تايتل أغنية (صدامية)، لم أستطع التخلص من إثمها حتى الآن، رغم أن مؤلفها الحقيقي (رحل الى جوار ربه قبل فترة وجيزة، رحمه الله) قد بعث توضيحاً قبل عشر سنوات تقريباً، الى موقع (صوت العراق)، معلناً فيه أن الأغنية المقصودة من كلماته وألحانه ولا علاقة لفالح حسون الدراجي بها، وللتأكد من ذلك قام الأستاذ أنور عبد الرحمن مدير موقع صوت العراق شخصياً، بالإتصال بالشاعر والملحن المقصود مستفسراً عن صحة الإدّعاء، فأكد له الشاعر والملحن وقتها صحة الإيضاح.. علماً أن الأستاذ أنور عبد الرحمن حي يرزق – أطال الله في عمره – .
إذن، كانت سعادتي كبيرة بسطوع هذه الحقيقة، فلا أحلى من الحقيقة، رغم أن فيها خيطاً مراً لا يشعر به إلّا من ذاق مرارة الظلم والشك والإتهام الباطل !

افتتاحية جريدة الحقيقة شكراً سيد مقتدى .. !

فالح حسون الدراجي

في البدء، أود أن أعترف – وهذا ليس عيباً – أني أتحاشى كثيراً الكتابة عن السيد مقتدى الصدر، سواءً بالمدح أو النقد، وذلك درءاً لسوء الظن لا سمح الله، وسوء الظن الذي أتحاشاه قد يأتي من أنصار السيد، وخصومه معاً، فأنصار السيد مقتدى يحبونه ويطيعونه ويُجِلّون مكانته وقدره بشكل استثنائي، ويؤيدون مواقفه مهما كانت، ولا يتقبلون أية إشارة قد يرونها سلبية تجاه قائدهم، ولا أعتقد أن قائداً يعمل في الحقل السياسي العراقي، قد حظي بمثل ما يحظى به (أبو هاشم) من حب وتأييد لدى جمهوره وأنصاره، وفي هذا نعمة ونقمة حسب وجهة نظري!
أما خصوم (السيد)، فهم للأسف لا يرضون عن أية مبادرة أو فعالية، حتى لو كانت (إيجابية) يقوم بها الرجل، فهم ينظرون بعين الريبة والشك الى أي عمل، أو مبادرة (إيجابية) تنطلق من جبهة السيد مقتدى، أو من عموم تياره السياسي.. وهذا برأيي خطأ، بل هو نقمة ليس فيها نعمة للعراق والعراقيين !
وبناءً على هاتين الرؤيتين المتشددتين من قبل أنصار وخصوم السيد مقتدى، واللتيين لا تقبلان أية قراءة أخرى، أو رأياً ثالثاً، أجد نفسي مضطراً على الدوام لتحاشي المرور والتعرض لمبادرات السيد، رغم أن أكثرها يستحق المرور به سواء كنت مؤيداً لها أو منتقداً لبعضها،
لكني أمس، وأمام مبادرة السيد مقتدى الصدر – الوطنية والإنسانية – تخليت عن قراري الخاص بشأن (تحاشي الكتابة عنه)، وقررت خوض لُجة هذا البحر، والسباحة ضد التيار – طبعاً تيار البحر، مو التيار الصدري – ! فأبرئ ذمتي أمام الوطن، مهما كانت النتائج، ومهما كان رأيي بسياسة (السيد) وبخطه السياسي أو غير السياسي، وأن أكتب مقالي اليوم عن هذه المبادرة الرائعة التي كنت أنتظرها من السيد (فقط)، وليس من غيره ..
إن المبادرة التي قام بها مقتدى الصدر والخاصة بتلقيه اللقاح المضاد لكوفيد 19 (كورونا)، قد تبدو بسيطة وعادية لدى الآخرين، ولا تستحق مقالة افتتاحية، أو الإشادة أو حتى الذكر، باعتبارها – كما يرى البعض – عملاً طبيعياً يقوم به مواطن، أو شخص مسؤول، يقي نفسه، ويحمي مقربيه من شرور فايروس قاتل.. وإن ثمة الملايين غير (السيد) قد قاموا بتلقي اللقاح ذاته، فهل سنكتب افتتاحيات عن هذه الملايين أيضاً؟!
ويُعتقد أن جميع هذه الأسئلة صحيحة ومنطقية، وما قام به السيد أمر طبيعي لا يستحق هذا الإهتمام فعلاً.. خاصة وأن عملية التلقيح كلها لم تأخذ من وقت سماحته أكثر من ثوانٍ معدودة، فالرجل ذهب الى العيادة الخاصة، وتلقى اللقاح وانتهى الأمر !
أتوقف هنا معترضاً، ومقاطعاً أصحاب هذا الرأي، وأقول: إن الأمر لم ينته عند هذا الحد، بل بالعكس، فقد بدأ الأمر من نهايته.. بمعنى أن تلقي السيد (إبرة اللقاح)، ومغادرته العيادة، ونشر فيديو قصير يظهره متلقياً اللقاح، هو برأيي بداية العمل الكبير الذي سيحصل في الشارع الصدري، والذي ترجم الى فعل حقيقي تمثل بوقوف طوابير تضم مئات الآلآف من أبناء التيار الصدري وهم ينتظرون دورهم في تلقي اللقاح المضاد لفايروس (كورونا)، الأمر الذي لفت أنظار المواطنين العراقيين الآخرين – أقصد غير الجمهور الصدري – مما دفعهم الى أن يقوموا هم أيضاً بتلقي اللقاح، مادام السيد قد تلقى (بيده الكريمة) هذا اللقاح ، فضلاً عن تأثر الناس البسطاء بالمثل الشعبي الشهير (حشرٌ مع الناس عيد ).. وهكذا ذهب أكثر من مليون عراقي الى مواقع تلقي اللقاح بدون دعاية، ودون أن تصرف الدولة درهماً واحداً، وبطبيعة الحال، فإن نتائج هذه الثواني القليلة التي صرفها ( السيد ) من وقته على تلقي اللقاح، قد حققت وستحقق فائدة ونتائج عظيمة، ما كانت ستتحقق قطعاً لو لم يقم السيد شخصياً بمبادرته هذه، فجمهور التيار الصدري كما ذكرت في أول المقال، عاشق لاسم مقتدى ومطيع لشخصه ومقلد لكل مايقوم به وما يفعله، فما بالك في هذه الفعالية الإنسانية والوطنية الكبيرة، التي دعا اليها السيد بشكل غير مباشر، من خلال تسجيل فيديو لتلقيه اللقاح، وبثه، والدعاية له.
هنا تظهر مكانة القادة وتأثيرهم في الشارع، وأظن أن أي قائد سياسي عراقي اليوم – غير مقتدى الصدر طبعاً – لن يستطيع أن يحثّ، أو يبعث مئة شخص نحو عيادات التلقيح، حتى لو بُحّ صوته في النداء والمناشدة لأتباعه..
سأضرب لكم مثلاً بسيطاً في تأثير وتأثر السياسة بالصحة وبالعكس أيضاً.. فتهاون المخبول ترامب في معالجة جائحة كورونا أمريكياً، بل إن ترامب أطلق تصريحات عديدة يكذب فيها (رواية) هذا الفايروس، ولا يصدق وجوده أصلاً، فكانت النتيجة موت مليون مواطن أمريكي بسبب هذا الفايروس، حتى أن الأمريكيين صاروا يتساقطون وهم يمشون في الشوارع – وقد رأيت ذلك بأمّ عينَي – ، فاستغل بايدن هذا الغباء الترامبوي، واشتغل عليه انتخابياً، ونجح فيه، فهزم ترامب هزيمة نكراء.. وطبعاً فإن بايدن لم ينسَ السبب الرئيسي لفوزه في الإنتخابات، فعمل بكل ما في وسعه لمكافحة كورونا، مستخدماً كل الوسائل لمواجهته والقضاء عليه، وأولى هذه الوسائل، إشاعة اللقاح وتوفيره والحثّ على تلقيه.
ولأن الأمريكيين يعرفون أهمية لقاح كورونا، وخطورة عدم الذهاب الى العيادات وتناوله، تراهم ملتزمين بدقة بمواعيد تلقيه.. بحيث تمكن حوالي 200 مليون مواطن أمريكي من تلقي العلاج خلال فترة وجيزة..
فنجح بايدن في تحقيق الهدف المنشود، وانخفضت الإصابات بالفايروس بنسبة كبيرة جداً في أمريكا، بحيث باتت جائحة كورونا على أبواب مغادرة الولايات المتحدة بشكل تام ونهائي، والفضل يعود للرئيس بايدن.
وهنا تظهر أهمية القرار السياسي في حماية البلاد والشعب من المصائب.. لذلك فعلها السيد وقام بالتلقيح شخصياً، بعدما وجد أن الناس يتخوفون من تلقي اللقاح ، او ربما لا يعترفون بجدواه اصلا.وهكذا نجحت الفكرة، وتحقق الهدف.. فشكراً للسيد مقتدى ..

افتتاحية جريدة الحقيقة إعدام فالح أكرم فهمي وعُقدة صدام (العائلية) !

فالح حسون الدراجي
ستمر بعد أيام معدودة، الذكرى الثانية والثلاثون لإعدام النجم الرياضي اللامع فالح أكرم فهمي من قبل نظام صدام الدكتاتوري، بسبب مواقفه الوطنية المعروفة، ورفضه الظلم، والاستبداد، في حين كانت تهمة (القذف والتهجم على رئيس الجمهورية) هي التهمة الرسمية التي حوكم بها الشهيد البطل في محكمة الثورة من قبل المجرم عواد البندر، الذي أصدر قراراً بحكم العميد الركن قوات خاصة فالح أكرم فهمي بالإعدام شنقاً، لقيامه بشتم الطاغية صدام أمام عدد من الضباط، وحسب الشريط الذي احتوى تسجيلاً بصوت الشهيد فالح مع شهادة مؤيدة لأحد الضباط الحاضرين في تلك الواقعة!. لقد كانت محاكمة الشهيد فالح أكرم فهمي، صورة ناطقة عن مستوى النظام الدكتاتوري المتدني، و(هزالة) قضائه الخاص.
ويذكر هنا أحد الحاضرين في تلك المحاكمة، فيقول: إنه لم يرَ في حياته محاكمة هزيلة مثل محاكمة هذا البطل، إذ انها لم تستغرق أكثر من عشر دقائق فقط، ليطلق بعدها البندر حكمه الظالم، المُعدّ، والمقرر له سلفاً من قبل المجرم حسين كامل، الذي كان يشغل منصب مدير جهاز الأمن الخاص آنذاك، وهو الجهاز الذي اعتقل الشهيد فالح، وأعد وأنجز بنفسه ملف تحقيقه الظالم!
والشهيد فالح، الذي هو نجل مؤسس الحركة الأولمبية في العراق أكرم فهمي، مارس الرياضة منذ صغره، وأصبح نجم نادي الأعظمية الأول لسنوات، ثم التحق بالكلية العسكرية، وتخرج منها ضابطاً، ليصل الى رتبة لواء (استحقاقا)، لكن النظام الصدامي لم يمنحه هذا الاستحقاق التراتبي.. والشهيد فالح، واحد من أبطال العراق اللامعين بألعاب القوى، وكرة السلة.. وبطل العرب في ركضة 200 متر، وفي ركضة البريد، وركضة الموانع أيضاً، وهو بطل العراق في الوثب العريض في خمسينيات القرن الماضي، لكنه استقر في الستينيات على لعبة كرة السلة، ليصبح (كابتن) منتخب العراق بهذه اللعبة.
كما شغل منصب مدير التدريب البدني والعاب الجيش. علماً أن الشهيد فالح، نال شرف رئاسة الوفد العراقي في دورة الالعاب الاولمبية العام 1960 وشارك في دورة لوس انجلس الأولمبية العام 1984، وشارك أيضاً في أغلب الدورات العربية، فكان مفخرة في جميع المشاركات الرياضية.
دعوني هنا أنقل لكم بعض ما كتبه رفيق معاناته في الاعتقال والمحاكمة عبدالسلام صالح، حيث قال: (لقد كان العميد الركن فالح أكرم فهمي، شخصية عسكرية ورياضية مرموقة، يمتاز بدماثة الخلق، والتفاني في العمل، والإخلاص للوطن، وامتازت علاقته بأقرانه بالشفافية والصدق دوماً، فكان جريئاً بطروحاته في زمن الخوف من النظام.. لقد عاش الشهيد فالح مهموما بالوطن، وعاشقا للحرية، ومدافعا عن الإنسان أينما كان، لذلك دفع حياته ثمناً لكلمة حق وضمير متيقظ.. .
فامتدت يد السلطة الدموية لتقتلع الشجرة المثمرة من مقر عمله. وبعد ذلك بأيام معدودة، تم اعتقالي، لأرافقه في رحلة التعذيب، كما رافقته في الحياة، ولأتجرع معه كأس الألم.
وبعد رحلة تعذيب مميتة، كنا نتبادل فيها الصرخات بين زنزانتي وزنزانته 23 و24 ليبقى صدى صراخه ذكرى أليمة، مازالت في قلبي دفينة. في تلك الأثناء، فقدنا الزمن وتفاصيله، ولم نكن نعرف اليوم والساعة، ولا الليل والنهار بفعل الضوء الساطع، الذي علق أعلى الزنزانة اللعينة. وبعد أيام من التعذيب المميت، فوجئت بجلاوزة النظام يقتادونني معصوب العينين بقوة إلى إحدى غرف التحقيق، وهناك رفعوا الغطاء عن عيني لأرى نفسي مباشرة أمام المقبور حسين كامل، وبعض معاونيه، ممن هم أسوأ منه خلقا وقِيماً، وقد سبقني إلى هناك العميد الركن فالح أكرم فهمي.. فكنا أنا وإياه في حالة جسدية منهكة تماما، بفعل الدماء الغزيرة التي كانت تصب من أجسادنا الخاوية..)!
والسؤال هنا: لماذا أعدم صدام حسين، الرياضي فالح أكرم فهمي، لمجرد أنه انتقد النظام السياسي، أو ربما تعرض لشخصه بكلمة قاسية، بينما نجد صدام نفسه قد عفا عن أشخاص قالوا فيه اكثر مما قاله فالح فهمي، أو على الأقل لم يصدر بحقهم أحكاماً بالإعدام، وهذا الأمر لا يعني أن صدام شخص رحيم، وطيب (وخوش آدمي) يعفو عن الآخرين، إنما لأن هؤلاء الأشخاص (الذين عفا عنهم صدام)، ليسوا ذا أهمية اعتبارية لديه، ولا يشكلون هاجساً سيكولوجيا له، بينما الحال يختلف مع أبناء العوائل الكبيرة، والمحترمة.. فهذه العوائل، وأبناؤها يشكلون لصدام قضية معينة.. فهو كما معروف يتحسس كثيراً من أبناء العوائل المعتبرة والمحترمة، ويحقد عليهم. لذلك تجده ينتظر مثل هذه الفرصة بلهفة لتلبية نداء الحقد الشخصي المزروع في صدره منذ الطفولة. وبما أن فالح أكرم فهمي واحد من أبناء الأسر العراقية المحترمة – فهو نجل اكرم فهمي مؤسس الحركة الأولمبية في العراق كما ذكرنا- وابن عم الشخصية النضالية الوطنية المرموقة الدكتور رائد فهمي – سكرتير الحزب الشيوعي العراقي، وزير العلوم والتكنولوجيا السابق- وسليل عائلة كبيرة مكتنزة بالشخصيات العراقية الباهرة، فقد كان من الطبيعي أن يطيح به صدام، ويوجع قلب هذه الأسرة البغدادية، ويذلها – فأوجعها فعلاً ولكن.. حاشا أن يذلها الملعون- وهو الأمر نفسه الذي مارسه صدام مع الكثير من أبناء الأسر والعشائر الكبيرة الأخرى.. وهنا يكمن برأيي بيت الفرس. فالمشكلة لم تكن بما قاله الشهيد فالح بحق صدام من انتقاد، إنما المشكلة تكمن في شخص صدام نفسه، وهي مشكلة نفسية، عائلية، تربوية، لم يستطع صدام التخلص منها، منذ أن قام بمنع بث أغنية (يا صبحة هاتي الصينية)، للمطرب موفق بهجت.

افتتاحية جريدة الحقيقة

أنا وكريم العراقي ..
55 عاماً على قيد الصداقة والجمال

فالح حسون الدراجي

لا شك أنّ لي – مثل غيري – علاقات صداقة ورفقة وزمالة واسعة، تكونت خلال مسيرة حياتي الطويلة والعريضة، وقد نسج بعض هذه العلاقات بحكم الظروف المعيشية والحياتية – والزمكانية – وبعضه الآخر تشكل بحكم التقارب في الأفكار والعقائد السياسية، وثمة الكثير من علاقاتي نتج بسبب التقاء أمزجتنا، أو تقارب مشاعرنا، أو ربما نتج بسبب توحّد الهوايات بيني وبين الكثير من الأشخاص الذين صاروا فيما بعد أصدقاء مميزين عندي.
وعلى هذا الأساس، فإن لي صداقات وعلاقات مع المئات، أو ربما الآلاف من الأحبة، وهي حتماً علاقات طيبة، يختزن كثيرها، دفئاً ومودةً، وعمقاً أخوياً تضيع فيه كل الخلافات، والتوترات الناتجة عن قسوة الحياة، وسوء الفهم، وتدخل (الطرف الثالث)!
لذلك، فإني أجزم أن (صحبتنا) الجماعية الطيبة، ومحبة بعضنا للآخر، لا يمكن إنكارها قطعاً، فأنا وأصدقائي نشعر بجمال هذه الصحبة، بل ونتذوق حلوها على مدى هذه السنين الطويلة، ونلمس نقاء أخوَّتنا وصحبتنا، رغم التباعد القهري الذي حصل بيني وبين بعضهم في السنوات الثلاثين الأخيرة.
وهنا يجب الاعتراف، أن ثمة علاقات – وهي قليلة جداً جداً عندي – اعتراها الوهن والضعف بل والقطيعة – للأسف الشديد – بسبب الغيرة، أو الحسد، أو الحساسية المفرطة، أو دخول (الطرف الثالث) على خط علاقتنا، فأفسدها، وهذه الحالات في مسيرتي قليلة جداً جداً، بحيث تُعدّ على عدد الأصابع، لذلك قطعت خيوطها مبكراً، وحررت نفسي منها، وأبعدت قلبي عن وجع علاقات قد ترفع الضغط عندي، (وتجلط) بقية العلاقات الصحيحة !
لقد تحدثت لكم بفخر عن علاقتي مع الكوكبة الرائعة من الأصدقاء والرفاق والزملاء خلال عقود مختلفة ومتناثرة من حياتي، لكنّ ثمة صديقاً وزميلاً ورفيقاً وأخاً ظل بصحبته ثابتاً ووفياً وباهراً، رغم كل منعطفات وصعوبات الطريق الطويل جداً – وغير المعَبّد أيضاً – ..
وبنفس درجة وفائه للصحبة، وثباته على مبادئ الصداقة، وقيم الأخوة، بقيتُ أنا معه وفياً وثابتاً، لم تزحزحني الظروف عن مودته قيد أنملة، ولم تبعدني عن التواصل معه طول المسافات، بل ولا حتى القارات التي صارت بيننا، كما لم تبعده عني جميع الخلافات والإختلافات في وجهات النظر إن وجدت !.. إنه صديقي الشاعر الجميل كريم العراقي ..
علاقتي مع كريم العراقي بدأت قبل 55 عاماً !
نعم 55 عاماً، أي منذ طلع صبانا وفتوتنا الأولى .. ومذ أن كنا طلاباً في الصف الثاني متوسط، وتحديداً في متوسطة المصطفى، ومن ثم ثانوية قتيبة في مدينة الثورة – مدينة الصدر حالياً – أما كيف تشكلت هذه الصحبة بين الطالب الهادئ الخلوق، الناحل، المجتهد، كريم عودة لعيبي، الميّال للعزلة والصمت، والذي حمل لقب (غاندي) آنذاك، وبين الطالب فالح حسون نوري، المشاكس، والرياضي، والصاخب، والميّال للاختلاط، والعلاقات مع الجنس الآخر؟!
طالبان في صف دراسي واحد، لكنهما كانا بمواصفات، وهوايات وعادات مختلفة، بل ومتباينة أيضاً، فكيف التقيا، وتصاحبا، ومن جمع بينهما، وكيف حافظا على علاقة تجاوز عمرها نصف قرن من الزمن القاسي، الزمن الذي يفرِّق لفرط قسوته، بين الأخ وأخيه، و( يخشِّن)، لصلافته، قلب الابن على أبيه.. فكيف ظل قلبا فالح وكريم صافيين، وودودين، ووفيين لبعضهما كل هذا الزمن الطويل، وكيف حافظا على مودتهما، وأريج عطر صحبتهما الزكي، دون ان يستجيبا لنداءات الفرقة والقطيعة التي حرض عليها، وأطلقها الكثيرون من (الطرف الثالث)، وكيف نجحا – معاً – بإفشال جميع المحاولات بل والدسائس، والمؤامرات، التي كانت تحاك سراً وعلناً، من أجل هدم هذا البناء السامي من الصداقة والزمالة والرفقة والجمال؟
وقد أفاجئ الجميع إذا قلت، إن تعارفي الحقيقي مع الطالب كريم عودة لعيبي – الذي سيصبح شاعراً كبيراً يحمل اسم كريم العراقي – قد بدأ من موقف غير طبيعي، حيث أذكر، ويذكرها كريم أيضاً أمام الأصدقاء في أغلب لقاءاتنا – إن مكتبة مدرستنا العام 1967 كانت تضم المئات أو الآلآف من الكتب الأدبية والعلمية والإجتماعية والسياسية الفاخرة – قبل أن يأتي البعثيون للسلطة، ويملؤونها بكتبهم الفطيرة، من مؤلفات ميشيل عفلق الساذجة والبائسة الى مؤلفات المفكر الكبير طه الجزراوي – !
وكنت كما أذكر قد استعرت كتاب (عودة الروح) لتوفيق الحكيم ، وكان يحق للطالب استعارة الكتاب لمدة ثلاثة أيام فقط، ويحرم الطالب من حق الإستعارة مرة ثانية إذا لم يُسلّم الكتاب في الموعد المقرر، وقد كان حظ كريم العاثر أن يكون الكتاب الذي يحتاجه كريم عندي عندي، وأنا طالب مشاكس لا ألتزم، ولا أعترف بمواعيد تسليم كتاب، أو غيره، فقد كنت كابتن فريق المدرسة، وأفضل لاعب فيها، وكان مدرس الرياضة واسطتي، وشفيعي في أية مشكلة تحدث لي مع الإدارة.
المهم، أن كريم انتظر أسبوعاً وليس ثلاثة أيام، وكلما راجع أمين المكتبة، أجابه بالجواب نفسه: الكتاب لم يزل في الاستعارة ..!
ولأن كريم كان بحاجة ماسّة لهذا الكتاب، فقد طلب من أمين المكتبة بعد أسبوعين أو ثلاثة، أن يكشف عن اسم الطالب ( المدلل ) الذي استعار هذا الكتاب ولم يُعده لثلاثة أسابيع وليس ثلاثة أيام.. فأعطاه اسمي.. وبعد السؤال عن عنوان بيتي، جاءني كريم عصراً، وهو يسألني بخجله وأدبه المعروف : ( خويه كتاب عودة الروح عندك) ؟
قلت له: نعم .. هل تريده ؟
قال: أكون ممنون لك !!
أعطيته الكتاب.. وبدأت العلاقة منذ تلك العصرية من العام 1966 حتى هذه العصرية من العام 2021، دون أن تتوقف علاقتنا الجميلة (عصرية) واحدة !
55 عاماً من الصداقة والشعر والسياسة والمحبة والجمال ، قضيتها مع أخي كريم العراقي دون افتراق – غير افتراق المكان – وهو برأيي عمر طويل، وطريقه صعب جداً، صار فيه من الدمع والضحك الكثير، وحققنا فيه الفوز والخسارة مرات ومرات، ولاقينا فيه النجاح والخيبة، والعثرات بل والسقوط على الأرض مرات عدة، لكن الجميل في الأمر ان بعد كل عثرة وسقوط ننهض معاً، ونحن أقوى. فقد سرنا في ميدان الشعر معاً – وإن كان كريم قد سبقني في الشعر – كما ناضلنا في صفوف الحزب الشيوعي العظيم معاً، حتى اختلافاتنا مع البعض منه كانت معاً دون أن نتفق.
لم تكن صداقتي مع كريم وحده، إنما كانت صداقة وأخوة عائلية أيضاً، فصار أخوته، بمثابة أخوتي، وأمي كأنها أمه، ومن فَرطِ هذا الإحساس النبيل، كان كريم يتناول الغداء في بيتنا مع أمي في صحن واحد إن لم يجدني في البيت، وكان شقيقي الشهيد (أبو سلام) يحب كريم جداً، ربما أكثر مني، حتى أقرباؤه وأقربائي كانوا قريبين من بعضهم، بسبب متانة علاقتنا بهم ..
ولعل من الصدف العجيبة، أني كنت أرقد في أحد مستشفيات دبي، وكان كريم يرقد في الوقت ذاته بمستشفى قريب جداً من المستشفى الذي أرقد فيه، فكانت قلوبنا تلتقي رغم عدم قدرتنا على اللقاء وجهاً لوجه .. وكان يشجعني على الصمود بوجه مهلكة (كورونا) التي كادت تقطف حياتي، وكنت أشجعه على الصمود بوجه (السرطان الخبيث) الذي كاد يحرمنا من جمال أبي علي.. 55 عاماً .. ولم نزل أنا وكريم أصدقاء .. هل ثمة شاعران غيرنا – في هذا الزمن الأغبر – مازالا على قيد الصداقة والجمال؟!.

فقراء العراق ومساكينه .. هما الخاسر الوحيد في موازنة اللصوص

بقلم أياد السماوي

لا زالت ردود الأفعال المختلفة على إقرار قانون الموازنة العامة لسنة 2021 , تتوالي خصوصا فيما يتعلّق بتثبيت سعر صرف الدولار عند السعر 1450 دينار للدولار الواحد وما سجّله الكرد من انتصار ساحق في تثبيت كامل شروطهم القائمة على مبدأ ثروات كردستان لكردستان فقط , وثروات العراق للعراق وكردستان .. وقبل تسليط الضوء على ردود أفعال مرحلة ما بعد وقوع الفأس في الرأس .. لا بدّ من قول كلمة حق للتأريخ .. أنّ كتلتي دولة القانون والنهج الوطني اللتان قاطعتا جلسة التصويت على قانون موازنة اللصوص , هما الكتلتان السياسيتان الشيعيتان اللتان لم تنضّما للحرب على فقراء و مساكين العراق , هذه الحرب التي رفع رايتها سائرون والحكمة بالتواطئ مع سنّة العراق وكرده وتخاذل تحالف الفتح وقسم من تحالف النصر .. وبهذه المناسبة أوجّه كلامي للقادة الشيعة الأربعة ( هادي العامري , مقتدى الصدر , عمار الحكيم , حيدر العبادي ) وأقول لهم أنّكم أيها السادة قد ارتكبتم جرما كبيرا بحق فقراء ومساكين أبناء شعبكم بإصراركم العجيب والغريب على إبقاء سعر صرف الدولار الجديد البالغ 1450 دينار للدولار الواحد .. وبهذه المناسبة أودّ أن أذكر القيادي في تحالف سائرون ( حاكم الزاملي ) عمّا أدلى به من تصريحات لقناة دجلة الفضائية في لقائه مع الإعلامية سحر عباس في حلقة يوم 21 / 03 / 2021 , وأقول له إذا كنت تحمل ذرّة من الكرامة فعليك أن تستقيل من تحالف سائرون , وتقدّم اعتذارك لجمهورك من الفقراء والمساكين الذين خدعتموهم ..

وإلى كلّ من صوّت ورفع يده للقبول بسعر صرف الدولار الجديد الذي وضعته الحكومة أقول .. إنّ الذي حافظ على سعر صرف الدولار دون الـ 1500 دينار للدولار الواحد خلال الفترة المنصرمة , هو توقعات السوق بالرجوع إلى السعر القديم البالغ 1180 دينار للدولار الواحد .. الآن وبعد أن تمّ تثبيت سعر الصرف في قانون الموازنة عند السعر 1450 , فإنّ توّقعات معظم خبراء الاقتصاد أن سعر صرف الدولار سيرتفع ليتجاوز الـ 2000 دينار للدولار الواحد خلال الأشهر القليلة القادمة , وهذا مما سيترّتب عليه موجة جديدة من التضخم في أسعار جميع السلع والخدمات .. وسيكون المتّضرّر الأكبر في هذه الموجة الجديدة من ارتفاع الأسعار هم فقراء الشعب العراقي ومساكينه ومعدميه من سكان العشوائيات وأحياء الصفيح والمناطق الفقيرة البائسة .. حيث سيؤدي ذلك إلى زيادة بؤسهم ومعاناتهم , كما سيؤدي إلى مزيد من الفقر والجوع .. وسينعكس كلّ هذا على الحالة الاجتماعية للبلد , فهذه الأوضاع الاقتصادية المزرية ستؤدي إلى زيادة معدلات الانحراف الأخلاقي وارتفاع معدلات الجريمة المنّظمة والسرقة , وربّما ستؤدي إلى مزيد من الفوضى , وقد تضع البلد على حافة الانفجار .. ختاما أقول .. شكرا لكم يا من أعلنتم الحرب على فقراء ومساكين شعبكم ..

أياد السماوي

في 02 / 04 / 2021

وفاء

بقلم . الكاتبة سرى العبيدى سفيرة الجمال والطفولة والابداع حول العالم     متابعة د.عبدالله مباشر رومانيا 

ترجمة من الأدب الروسي.  

في مملكة الحيوانات، توجد أيضاً حروب ونزاعات، وتحدث معارك شرسة، مثلاً بين قطيع من الأسود وزمرة من الضباع…

 

كما رأينا حروباً ضارية بين أرتال النمل الأحمر والنمل الأسود…

 

وتتحد الجواميس البرية السوداء وتقف صفاً واحداً للدفاع عن نفسها أمام هجوم للنمور المرقطة، وهكذا…

 

ولكنك يستحيل أن تجد أسداً قرر أن يصطف مع الضباع ويعاونهم على التهام بني جنسه…

 

ومها بحثت، لن تجد نملة حمراء قررت أن ترشد النمل الأسود إلى مخبأ النمل الأحمر…

 

هل يعقل أن تتخيل أن ترى جاموسة برية تبيع قرونها الحادة وتسلمها لمجموعة من النمور جاءت لتفترس عائلتها؟

 

هل يمكن أن تسمع أن غزالاً أعلن أن التنسيق الأمني مع التماسيح مقدس؟

 

هل ستجد في المحيطات دولفيناً واحداً يطبّع مع أسماك القرش ويعانقهم في منزله؟

 

أو عصفوراً يفتح سفارة في وكر الأفاعي ويعلنها عاصمة أبدية للثعابين؟

 

الخيانة هي طبع يتصف به الإنسان فقط، والعمالة والوقوف مع قاتل بني جلدتك ضد أبناء قومك وعلى حساب دماء شعبك هي سفالة لا يتقنها إلا الجنس البشري وحده دون باقي المخلوقات…

فهل تتعض ايها الحاكم 

الفاسد. وترجع ال رشدك 

والعاقل يفهم 

اللهم. صلى على محمد

وأل محمد