الفساد في وزارة الصحة وتمسك عديلة حمود بمنصبها رغم ثبوت تقصيرها وفسادها

نشر في : 2016.08.19 - 4:40 مساءً | أخر تحديث : الجمعة 19 أغسطس 2016 - 4:40 مساءً
شــارك
الفساد في وزارة الصحة وتمسك عديلة حمود بمنصبها رغم ثبوت تقصيرها وفسادها

تكشف معلومات وردت لنا عن فساد واسع في وزارة الصحة والبيئة فيما يتعلق بالتوظيف٬ وتبوأ المناصب من دون وجه حق٬ وانتحال  صفات.

وأوردت الرسالة التي ختمت بتوقيع الموظفة في وزارة الصحة بتول الخزرجي٬ ان موظفا بالدرجة الخامسة واسمه جاسم الفلاحي ينتحل صفة “وكيل وزير” ويتقاضى راتب هذا المنصب منذ عام 2014.

واعتبرت كاتبة الرسالة ان هذا فساد ما بعده فساد٬ لان الفلاحي لا يستحق هذا المنصب لاسباب تتعلق بمهنيته وكفاءته ناهيك عن الشكوك في سبب تسهيل امر صعوده الى هذا المنصب.

وضربت الرسالة مثلا آخر في الفساد المستشري في الوزارة٬ ومن ذلك٬ ان الموظف قاسم محمود بهرام وشغل منصب مدير عام وكالة “مرفوض” من الرئاسة٬ ينتحل صفة “مدير عام القانونية” ويتقاضى راتب “مدير عام” منذ عام 2012..

ووفق حسابات كاتبة الرسالة فان المبالغ التي تستوجب أنُتعاد إلى خزينة الدولة هي حوالي 500 مليون دينار.

وتزامنا مع ذلك٬ طالب عضو مجلس النواب مازن المازني الاثنين ٬ 15 آب٬ 2016 وزيرة الصحة عديلة حمود بتقديم استقالتها كما اعلنت في احد البرامج التلفزيونية وذلك على خلفية حريق مستشفى اليرموك في بغداد.

واستضاف البرلمان وزيرة الصحة عديلة حمود٬ ومحافظ بغداد علي التميمي٬ ومدير دائرة صحة الكرخ المستقيل جاسبالحجامي لغرض الاجابة على تساؤلات النواب بشأن الحادث الذي أودى بحياة 13 رضيعا على الأقل.

وكان الحريق قد أدى إلى مصرع 13 طفلا رضيعا وإصابة سبعة آخرين وأكثر من أربعين امرأة٬ في حين تمكن الدفاع المدني من السيطرة عليه وإنقاذ كثير من المرضى. وبينت نتائج تقرير لجنة الخبراء الفاحصين من الأدلة الجنائية للتحقيق بأسباب الحريق وجود آثار مادة بترولية (بنزين) تسعر الحريق.

وفي حين قالت وزيرة الصحة العراقية عديلة حمود إنها مستعدة للتخلي عن منصبها إذا ثبت أي تقصير لوزارتها أدى إلى اندلاع الحريق٬ فان نتائج التحقيق اثبتت بما لا يقبل الشك أن هناك إهمالا تسبب في الحريق المتعمد في المستشفى.

وبدت عديلة متمسكة بالمنصب على رغم الأخطاء الفادحة في قطاع الصحة واتي تسببت في الكثير منالحوادث المفجعة.

فقد رفضت “عديلة التخلي عن منصبها٬ على رغم تبّجحها بالدعوة الى الإصلاح٬ فكأن رياح التغيير التي هبت يجب ان لا تطالها٬ بعد أن وضعت نفسها في خانة أولئك المسؤولين الذين تسيطر عليهم شهوة الكرسي٬ ضاربين عرض الحائط إرادة الشعب في التغيير.

وقد تمكّن على هؤلاء الضمير الأخلاقي والقيمة الاعتبارية في أنفسهم٬ في ترك المنصب وفق السياقات قبل الانجبار عليها٬ واختبئوا خلف تأويلات “قانونية” ومناورات مكشوفة٬ لتعطيل أمر الإقالة.

وأبرز هؤلاء وزيرة الصحة والبيئة عديلة محمود التي تذوقت حلاوة الاستوزار٬ ليعزّ عليها فراق الوزارة٬ برفض التخلي عن منصبها حتى بعد صدور توجيه من رئيس الوزراء حيدر العبادي في 13/6/2016 بترك منصبها وعدم التوقيع على أية أوامر.

ولم يكن موقف عديلة مفاجئا٬ ذلك انها على نهج قوى سياسية تسعى الى استيعاب التغيير القادم٬ وتحريك سفنها مع رياحه٬ بعدما انتظرت قليلا٬ لعل العاصفة تهدأ٬ من دون خسائر بين صفوفها.

واستنهض إصرار عديلة على “الكرسي”٬ ذاكرة العراقيين بالكثير من المواقف السلبية في أداءها٬ كوزيرة للصحة٬ وأبرزهااعتداء حماياتها على العمال٬ و موظفي الأجور اليومية في مستشفى “الحسين العام” في الناصرية في محافظة ذي قار٬ في آذار ٬2016 بإطلاق العيارات النارية عليهم٬ ودهس اثنين منهم.

وكان يتوجب عليها الاستقالة او إجبارها عليها منذ ذلك الوقت٬ بسبب هذا العمل المخزي المعبّر عن الاستهتار في حياة الفقراء من العمال والموظفين٬ وهو الموقف الذي أدى الى تصنيف عديلة في خانة المسؤولين الفاسدين الذين حوّلتهم الرواتب والامتيازات الضخمة٬ الى برجوازيين٬ ومتسلطين٬ على الشعب٬ وانفصلوا بسلوكياتهم ومشاعرهم عّما يعانيه الناس على ارض الواقع.

و ما يثير القلق في ظاهرة التشبّت٬ ان عديلة تستقوى في موقفها بالطبقة السياسية التي تنتمي اليها٬ والتي تتداول الوجوه الوزارية والقيادية نفسها٬ وتأبي تسليم الراية إلى جيل جديد حتى وان كان من نفس الكتلة السياسية

اترك تعليق 0 تعليقات