نيويورك تايمز: لن يتمكن العراق من إنهاء داعش دون تحقيق شراكة شاملة وتنفيذ الإصلاحات

قناة العراق الان // متابعة

حذر دبلوماسيون وعسكريون أميركيون، يوم الثلاثاء، من مغبة لجوء (داعش) لحرب العصابات وتنفيذ عمليات انتحارية دموية في بغداد وغيرها من المدن،مؤكدين أن ايقاف تهديد التنظيم يتطلب تحقيق “شراكة شاملة” والمضي قدماً بتنفيذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية.

وقالت صحيفة النيويورك تايمز (The New York Times)الأميركية، في تقرير لها اليوم، تابعته (وكالة الفلوجة بريس)، إن “دبلوماسيين وقادة عسكريين أميركيين حذروا من مغبة عودة (داعش)، لجذوره وقيامه بشن حرب عصابات وتنفيذ عمليات انتحارية دموية في بغداد، على غرار ما حدث في الكرادة، وأودى بحياة أكثر من 300 شخص”، عازين ذلك إلى “انكماش الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا” .

ونقلت الصحيفة، عن مسؤولون قولهم، إن “كثيراً من مسلحي داعش الذين خسروا معارك الأنبار والفلوجة قد انخرطوا مرة أخرى بصفوف المجاميع المدنية الكبيرة هناك وأنهم يكرسون وقتهم لتنفيذ هجمات إرهابية مستقبلية أخرى”، عادين أن “عدم وجود مؤشرات عن قدرة رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، على تحقيق شراكة شاملة مع أهل، تجعل من تحقيق نصر عسكري ضد آخر معقل للتنظيم وهو الموصل، الذي يؤمل تحقيقه مع نهاية العام 2016 الحالي، لن يكون كافيا لإيقاف تهديد داعش الدموي في البلد”.

وشهدت منطقة الكرادة داخل، وسط بغداد، في الساعة الواحدة من فجر (الثالث من تموز 2016)، تفجيراً بسيارة مفخخة يقودها انتحاري صنف الأعنف من نوعه منذ سنة 2003، حيث راح ضحيته مئات الضحايا بين قتيل أو جريح وخلف أضراراً مادية كبيرة.

بدوره قال كبير القادة العسكريين الأميركيين في العراق، الجنرال شون ماكفرلاند، بحسب النيويورك تايمز، إن “العراق ينبغي أن يمضي قدماً بتنفيذ أجندة إصلاحاته السياسية والاقتصادية، إذا أراد هزمية تهديدات الإرهابيين”.

وأكدت الصحيفة، أن وزير الدفاع الأميركي، اشتون كارتر، “أقر خلال زيارته الأخيرة للعراق، بوجود مثل تلك التحديات”، مبيناً أن “القضاء على تنظيم داعش في المراكز المدنية مثل الموصل، لن يؤدي إلى بسط سيطرة كاملة عليه عبر كل الأراضي، وأن مسلحي التنظيم سيلجؤون إلى محاولات ترويع السكان المدنيين”.

إلى ذلك قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، الجنرال جوزيف فوتيل، في تصريحات له الاسبوع الماضي، نقلتها النيويورك تايمز، إن “تنظيم داعش بدى بنحو متزايد وكأنه لم يعد يقاتل كجيش تقليدي أكثر مما هو قوة ذات نهج إرهابي”، مشيراً إلى أن “التنظيم ضاعف من استخدام المهاجمين الانتحاريين والكمائن في الهجوم على القوات المسلحة العراقية في أرض المعركة، وأنه برغم فقدانه نصف الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق، تمكن من تنفيذ الهجوم الانتحاري في الكرادة الذي يعتبر من أعنف الهجمات في التاريخ العراقي” .

من جانبه قال القائد الأميركي السابق في العراق، الجنرال ديفد بترايوس، في حديث للصحيفة الأميركية، إن “داعش عندما يهزم في الموصل وبقية المناطق في العراق، ستبقى هناك خلايا إرهابية للتنظيم تحاول مواصلة تنفيذ هجمات شبيهة بالتي شهدتها بغداد ومناطق أخرى خلال الأشهر الأخيرة .”

وأوردت النيويورك تايمز، أن “مسؤولين عراقيين كبار يتفقون مع ذلك الرأي، إذ قال وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، في تصريحات صحفية من واشنطن الاسبوع الماضي، إن تنظيم داعش سيبقى يشكل تهديداً قائماً للعراق .”

ونقلت الصحيفة، عن قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، قوله لقد “نجحنا بكسر شوكة التنظيم لكن أحداَ لا يستطيع أن ينكر أن داعش ما يزال يمتلك خلايا نائمة يمكن أن نتوقع منها أي شيء”.

وتابع الفريق الساعدي، لقد “تم كشف عدد من مسلحي داعش منضوين بين النازحين من أهالي الفلوجة وعمد أحدهم إلى تفجير نفسه”، مستطرداً أنهم “مجرمون وعلينا أن نتوقع منهم أي شيء”.

وقالت النيويورك تايمز، إن “الولايات المتحدة وبقية أعضاء دول التحالف بدأوا يتبنون سلسلة من الإجراءات التي يعتقدون أنها تساعد العراقيين في إلحاق الهزيمة بمن تبقى من التنظيم خلال الأشهر المقبلة”، مضيفة أن “الأسابيع الأخيرة شهدت إرسال خبراء متفجرات أميركيين إلى بغداد بضمنهم ضابط برتبة جنرال في الجيش الأميركي مع أجهزة جديدة للمساعدة في الكشف عن السيارات المفخخة والانتحاريين، كما أن الدنماركيين، الذين يعتبرون جزءاً من التحالف الدولي، بدأوا بتدريب قوات دوريات حماية الحدود العراقي” .

وقال الكولونيل غارفر، بحسب الصحيفة، إن “الدورة الأولى من عناصر دوريات حرس الحدود قد انتهت الأربعاء الماضي،(العشرين من تموز 2016 الحالي)، وشارك فيها 300 عنصر على مدى أربعة أسابيع”، لافتاً إلى أن “الخطة الموضوعة تتضمن تدريب خمس دورات لاحقة كل واحدة منها تضم العدد نفسه من العناصر الأمنية ليسهموا في حماية الحدود العراقية مع الأردن وسوريا” .

وكانت صحيفة الواشنطن بوست The Washington Post  الأميركية، كشفت في (الـ12 من تموز 2016 الحالي)، عن عرض وزير الدفاع الأميركي، اشتون كارتر، على رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، المساعدة في مجال مكافحة المتفجرات، مبينة أن الأخير وافق على العرض المتضمن تجهيز أجهزة متطورة وإرسال جنرال خبير بالموضوع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *