دور الاعلام في إبراز الموروث الشعبي

نشر في : 2019.03.28 - 12:27 مساءً | أخر تحديث : الخميس 28 مارس 2019 - 12:27 مساءً
شــارك
دور الاعلام في إبراز الموروث الشعبي

جواد العلي

        في الشرق تتأثر الطباع والموروثات الشعبية بالتغيير والتطور الحاصل على اسس المجتمع والبيئة المكونة له .. ولكل مجتمع وحضارة تورايخ متفرقة لانشاء البلد وتنمية شعبه وصعودهم الى مراحل الترقي والازدهار ، ومن هذه التواريخ والحقب الزمنية تنبع مدن واطياف للشعب ونماذج متباينة من الاخلاق والتربية والثقافة العامة .. وينتج حتما شعب يمارس حياته اليومية بكل تحضر ومدنية لكن عليه ان لا ينسى او يغفل عن الموروث الشعبي الذي توارثته الاجيال المتلاحقة ..

     الاداب والفنون والثقافة والطقوس الاجتماعية والدينية تتشكل حسب البيئة ، بل حتى المناخ قد يؤثر على الشعب وتاسيس تاريخه وحضارته ربما في الشمال من البلد امطار اكثر من الجنوب وقد تؤثر الصحارى والوديان على طبيعة الشعب . حتى تتكون كموروث شعبي اغاني وموسيقى ومعزوفات شعبية تبقى تتداولها الاجيال ، بل تتغنى بها بكل مناسبة

 

     هذا الموروث الثقافي والغنائي والحضاري قد ياخذنا الى بناء موروث شعبي متنامي مع الايام ، وناتي الى كيف تحولت هذه الموروثات الى اعلام ودعاية اعلامية تتناقلها الالسن ، ولدينا بعض التفاصيل التي تبين وتوضح دور أجهزة الإعلام في حفظ التراث الشعبي من خلال جهاز ( التلفزيون و إلاذاعة الصحف والانترنيت بكل خدماته التي وصلت الى ارقى درجات التواصل بين الناس )

     وفي توثيق وحفظ التراث الشعبي بشقيه الحضري والريفي يتوجب على الإذاعة والتلفزيون كأية وسيلة من وسائل الإعلام الأخرى لها اتجاهات ومسؤوليات اجتماعية تنطلق منها لخدمة المجتمع الذي تنتمي إليه بيئياً وسياسياً واجتماعياً، واقتصادياً، باعتبار أن هذه الوسيلة هي المرآة العاكسة لواجهة المجتمع حضارياً، ولنشاط الإنسان الفاعل فيه بكل حيويته وعنفوانه ، وأن هذا الدور يحتملها مسئولية وتبعية أي اختلال أو أي اهتزاز في التوازن الحضاري بشكله العام والخاص .

    وللاعلام الوطني عامة ولهذين الجهازين خاصة وللصحف والاعلام الالكتروني تقع المسئولية الكبرى في الحفاظ على التراث الثقافي الأدبي من القصص التاريخية والتراثية والفنية، وكذلك يجب الحفاظ على التراث الشعري والروائي والغنائي والموسيقي خوفاً من التحريف والضياع
   وقد ساهم اعلام البلد ومؤسساته في توثيق وحفظ المواد التراثية والتاريخية والادبية لمختلف أنحاء البلد وقومياته والسنه وثقافاتهم ولابد ان تسهم البرامج مجتمعة وفي الفترات المختلفة التي قدمت منها في رفع القيمة المعرفية بالعديد من أوجه التراث الشعبي وربط الأجيال العديدة به ربطاً مباشراً ،
وهي لا شك تمثل حلقة مهمة في سلسلة من الأدوات التي يجب أعمالها في سبيل الحفاظ علي الهوية الثقافية والموسيقية والموروث الشعبي في ظل عصر العولمة التي يتطلب التعاطي معها وعياً كبيراً بالدور الذي يمكن أن تلعبه وسائل الإعلام في الحفاظ علي الموروث ونقله عبر الأجيال وترسيخ مشاعر الاعتزاز بالهوية والخصوصية الثقافية لدي هذه الأجيال وبخاصة جيل عصر العولمة .

على الاعلام واجب وطني مهم في الحفاظ على الموروث الثقافي والأدبي والفني …
فهي خطوة في الطريق الصحيح نحو توثيق لمسارات التاريخ

اترك تعليق 0 تعليقات