انا لا احب هذه الحكومة……!!

نشر في : 2019.03.21 - 7:23 مساءً | أخر تحديث : الخميس 21 مارس 2019 - 7:23 مساءً
شــارك
انا لا احب هذه الحكومة……!!

سعد الاوسي

بل لا احب كل العملية السياسية التي جلبت لنا الدم والخراب والفساد منذ 16 سنة وماتزال بنجاح ساحق ، وموقفي معلن معلوم منها للقاصي والداني ، ولكنني احب الانصاف في الرأي والرؤية ، وأميل الى الواقعية السياسية اكثر من لغة الهتافات والشعارات العريضة التي خربت البلاد والعباد .
وتحت هذا المفهوم احاول ان ارى كارثة العبارة الغارقة في الموصل وهي فجيعة مؤلمة ، فأقول : ان الحماس المعهود في الهتاف ضد الحكومة وتحميلها المسؤولية عن هذه الحادثة القاسية ، في غير محله ، فنحن لانعرف بعد هل العبارة حكومية ام اهلية ؟
ولانعلم شيئا عن ظروف وملابسات الحادث حتى نسارع الى اتهامات غاضبة ضد الحكومة .
ربما سيقول قائل رداً على كلامي هذا:
ان الحكومة مسؤولة عن شعبها في كل مايحصل له ، ويجب عليها حمايته بالقوانين والاجراءات الكفيلة بذلك !!
وارد عليه : ان اعظم واكبر دول العالم بكل قدراتها وانظمتها القانونية الصارمة وديمقراطياتها العتيدة تتعرض الى مثل هذه الكوارث ولاتستطيع منع حدوثها ، والامثلة بالعشرات. ربما حين تسفر التحقيقات عن تقصير حكومي واضح يسارع الوزير او حتى رئيس الوزراء للاستقالة، وهذا موقف اخلاقي يخصه ولايعفيه من المساءلة القانونية ، ولكن بالمقابل هنالك الكثير من هذه الحوادث سببها شخص في موقع اداري او خدمي صغير تصرف او اتخذ قرارا خاطئا فسبب كارثة ، ويبدو لي في حالة العبارة الموصولية الفجيعة هذه ، ان هنالك شخصا مسؤولا عن قطع التذاكر للركوب في العبارة تهاون او طمع فتجاوز العدد المسموح به او ربما كان جاهلا بالوزن الذي تتحمله العبارة ، فتسبب بهذه الكارثة !!!
اليس هذا الاحتمال قائما ؟؟؟
لننتظر حتى تظهر لنا التحقيقات حقيقة ماجرى .
ولنحزن بعمق على الضحايا الابرياء الشهداء وندعو الله ان يتقبلهم عنده في عليين مع الانبياء والصديقين .
ولنكف عن جلد الحكومة في كل مايحدث ، لاننا بذلك نفقد مصداقيتنا في التشخيص والادانة والشكوى ، ويصبح صراخنا هباء لانه متكرر في الحق والباطل على حد سواء ، وحينها سيضيع الحق لانه سيتساوى مع الباطل في المظهر والمخبر .
ملاحظة1/ اتفق مع من سيقول ان اجراءات اجهزة الحكومة في التعامل مع الكوارث من اسعاف ودفاع مدني ضعيفة جدا ويجب ان تحاسب .
ملاحظة 2/ اتمنى عليكم اخوتي ان تقرأوا رأيي بهدوء وحياد ولا (تشخصنوه)، لانني والله والله لا احب الحكومة ولاانوي ان اخطب ودها وليس لي معها مصلحة ، وسابقى معارضا لها حتى تستقيم او تتغير

اترك تعليق 0 تعليقات