جيل صناعة الفرص

نشر في : 2018.03.13 - 1:21 صباحًا | أخر تحديث : الثلاثاء 13 مارس 2018 - 1:21 صباحًا
شــارك
جيل صناعة الفرص

بغداد/العراق الان

حمد الموسوي

تترسخ‭ ‬قناعات‭ ‬رجال‭ ‬السياسة‭ ‬والإقتصاد‭ ‬والمؤسسات‭ ‬البحثية‭ ‬والأكاديميات‭ ‬والمختصين‭ ‬بأن‭ ‬الجيل‭ ‬القادم‭ ‬هو‭ ‬جيل‭ ‬صناعة‭ ‬الفرص‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬عدة‭ ‬مع‭ ‬إرتفاع‭ ‬نسبة‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬المجتمعات‭ ‬وماتتوفر‭ ‬لديهم‭ ‬من‭ ‬طاقات‭ ‬ومايقابلها‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬والتوظيف‭ ‬والإستثمار‭.‬

الإرتفاع‭ ‬الواضح‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الشبان‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬مع‭ ‬تضاؤل‭ ‬الفرص‭ ‬يشكل‭ ‬عامل‭ ‬قلق‭ ‬متصاعد‭ ‬مع‭ ‬الهفوات‭ ‬السياسية‭ ‬وضعف‭ ‬وسائل‭ ‬الإبتكار‭ ‬وترديها‭ ‬فليس‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬النظر‭ ‬الى‭ ‬الغد‭ ‬بوصفه‭ ‬زمنا‭ ‬منفصلا‭ ‬لوحده‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬ثقل‭ ‬ومسؤولية‭ ‬بسبب‭ ‬عوامل‭ ‬مؤثرة‭ ‬فيه‭ ‬وضاغطة‭ ‬تتعلق‭ ‬بزيادة‭ ‬مضطردة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬السكان‭ ‬وضعف‭ ‬الإدارة‭ ‬وغياب‭ ‬روح‭ ‬الإبتكار‭ ‬وقلة‭ ‬الموارد‭ ‬والهجرة‭ ‬من‭ ‬الريف‭ ‬الى‭ ‬المدينة‭ ‬وتجاهل‭ ‬الصناعة‭ ‬الوطنية‭ ‬وعدم‭ ‬الإهتمام‭ ‬بقطاع‭ ‬الزراعة‭ ‬والإعتماد‭ ‬على‭ ‬الإقتصاد‭ ‬الريعي‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬العمومي‭ ‬والتخلي‭ ‬عن‭ ‬أفكار‭ ‬مهمة‭ ‬لإستثمار‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬وتنمية‭ ‬القدرات‭ ‬البشرية‭ ‬وتطويرها‭. ‬عملي‭ ‬يستلزم‭ ‬ليس‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬فهذه‭ ‬طبيعة‭ ‬العمل‭ ‬عموما‭ ‬وتتعلق‭ ‬بنوايا‭ ‬مسبقة‭ ‬لدى‭ ‬رجال‭ ‬الإقتصاد‭ ‬لكن‭ ‬الأهم‭ ‬هو‭ ‬ضمان‭ ‬النجاح‭ ‬بالتفاعل‭ ‬مع‭ ‬الواقع‭ ‬المحلي‭ ‬وتنمية‭ ‬الإقتصاد‭ ‬والأخذ‭ ‬بنظر‭ ‬الإعتبار‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة‭ ‬وإمكانية‭ ‬التغيرات‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬والإقتصاد‭ ‬وطبيعة‭ ‬القوانين‭ ‬وهذا‭ ‬يضمن‭ ‬تحقيق‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬المكاسب‭ ‬للجميع‭ ‬بمافيها‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬بشرط‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬الكيفية‭ ‬التي‭ ‬سنواجه‭ ‬فيها‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة‭ ‬وتحديات‭ ‬المراحل‭ ‬التالية‭. ‬هنا‭ ‬يتوجب‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬ماهو‭ ‬المجتمع‭ ‬الذي‭ ‬سنعيشه‭ ‬ونتفاعل‭ ‬معه‭ ‬ونعمل؟‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬فإن‭ ‬عشرات‭ ‬آلاف‭ ‬الخريجين‭ ‬سيكونون‭ ‬في‭ ‬ميدان‭ ‬المطالبة‭ ‬بالحقوق‭ ‬الطبيعية‭ ‬التي‭ ‬ياتي‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬وهذا‭ ‬لايتضمن‭ ‬الخريجين‭ ‬بل‭ ‬الشبان‭ ‬الذين‭ ‬لم‭ ‬يحصلوا‭ ‬على‭ ‬شهادات‭ ‬وليس‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬الحكومات‭ ‬ستكون‭ ‬قادرة‭ ‬لوحدها‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬الكبير‭ ‬مالم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬تعاون‭ ‬بين‭ ‬قطاع‭ ‬الحكومة‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والمستثمرين‭ ‬والشركات‭ ‬العابرة‭. ‬وهذا‭ ‬يتطلب‭ ‬قرارات‭ ‬شجاعة‭ ‬نخرج‭ ‬بها‭ ‬عن‭ ‬التقليدية‭ ‬في‭ ‬التفكير‭ ‬ولانركز‭ ‬على‭ ‬الاموال‭ ‬التي‭ ‬توفرها‭ ‬الحكومة‭ ‬فقد‭ ‬ياتي‭ ‬الذي‭ ‬ستقول‭ ‬الحكومة‭ ‬فيه‭: ‬لاتوجد‭ ‬اموال‭ ‬كافية‭. ‬وهنا‭ ‬تكمن‭ ‬الحاجة‭ ‬الى‭ ‬الإبتكار‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬عدة‭ ‬مع‭ ‬توفر‭ ‬خريجي‭ ‬كليات‭ ‬الطب‭ ‬والطب‭ ‬البيطري‭ ‬والهندسة‭ ‬في‭ ‬إختصاصات‭ ‬عدة‭ ‬والزراعة‭ ‬وتنمية‭ ‬الأفكار‭ ‬وتاسيس‭ ‬مراكز‭ ‬تستقبل‭ ‬اصحاب‭ ‬المشاريع‭ ‬الصغيرة‭ ‬وتوفر‭ ‬لهم‭ ‬بعض‭ ‬الدعم‭ ‬مع‭ ‬تنشيط‭ ‬قطاع‭ ‬السياحة‭ ‬وتمكين‭ ‬الشباب‭ ‬من‭ ‬مهاراتهم‭ ‬وإستغلالها‭ ‬بطريقة‭ ‬مثلى‭ ‬للخروج‭ ‬من‭ ‬دائرة‭ ‬الإنفاق‭ ‬المباشر‭ ‬من‭ ‬الميزانية‭ ‬العامة‭ ‬والشروع‭ ‬بمرحلة‭ ‬الكسب‭ ‬من‭ ‬المواطن‭ ‬المتفوق‭ ‬في‭ ‬إختصاص‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المبتكرة‭ ‬فهذا‭ ‬سبيل‭ ‬مهم‭ ‬حققت‭ ‬دول‭ ‬عدة‭ ‬مكاسب‭ ‬منه‭ ‬وأحدثت‭ ‬التوازن‭ ‬المطلوب‭ ‬في‭ ‬إقتصادياتها‭.‬

الجيل‭ ‬القادم‭ ‬هو‭ ‬جيل‭ ‬صناعة‭ ‬الفرص‭ ‬والمهم‭ ‬أن‭ ‬تتاح‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الأفكار‭ ‬للشباب‭ ‬المبدع‭ ‬والمبتكر‭ ‬والمسلح‭ ‬بالعلم‭ ‬والمعرفة‭ ‬الحقيقية‭ ‬وتمكينه‭ ‬من‭ ‬الإعتماد‭ ‬على‭ ‬الذات‭ ‬بمشاريع‭ ‬صغيرة‭ ‬وعمل‭ ‬طوعي‭ ‬جماعي‭ ‬وتلبية‭ ‬حاجاته‭ ‬الاولية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مؤسسات‭ ‬القطاع‭ ‬الحكومي‭ ‬والخاص‭ ‬ايضا‭ ‬لنحقق‭ ‬مانطمح‭ ‬إليه‭.‬

اترك تعليق 0 تعليقات