العراق_الداخلية_الاصلاح ……………. قضية في الصميم….. جريئة وصريحة…..!!

نشر في : 2017.04.10 - 2:29 مساءً | أخر تحديث : الإثنين 10 أبريل 2017 - 2:29 مساءً
شــارك
العراق_الداخلية_الاصلاح ……………. قضية في الصميم….. جريئة وصريحة…..!!

وزير الداخلية ( قاسم الأعرجي) : يقود معركة “تصحيح” وأعادة”هيبة” وزارة الداخلية! ــ ولكن هل سينجح بها؟

بقلم: سمير عبيد – خبير أستراتيجي وامني

أنا من المواكبين والمراقبين لعمل وزارة الداخلية في العراق، وعلى الأقل خلال الـ5 سنوات الأخيرة. بحيث عرفت الكثير من الملفات السياسية والأمنية والتعبوية فيها.

وعرفت كيف تدار الوزارة، وعرفت أين تعشعش مافيات الفساد ولماذا؟

، وعرفت حتى عدد القادة والضباط الفاسدين. مثلما عرفت الكم الطيب من القادة الضباط والقادة الوطنيين والنزيهين والمثابرين . وعرفت سر الصراع السياسي على وزارة الداخلية. فوزارة الداخلية مستودع ضخم للأصوات الأنتخابية، ولديها ميزانية ضخمة ، وكذلك لديها أمكانيات وموارد هائلة.

ولمن لا يدري فوزارة الداخلية بزمن النظام السابق بقوام 60 ألف منتسب ” شرطي وضابط صف، وضابط”، وتتوزع بـ6 مديريات فقط .وكانت لديها القدرة الهائلة على ضبط النظام والمحافظة على الجبهة الداخلية، وتنيمية السلم الأهلي بالأمن والسلام. ويعود الأمر الى تنفيذ القانون، ووجود الأدارة والسيطرة، ووجود المتابعة الحقيقية مع الأصرار على الضبط العسكري وتنمية العلاقة المجتمعية!.والاهم لم يتدخل أحد أو جهة بعمل وزارة الداخلية كونها وزارة سيادية متخصصة!!.

لكن بعد سقوط النظام وأحتلال العراق عام 2003 أصبحت الوزارة بقوام ” مليون منتسب تقريبا)…وأحيانا يزداد وأحيانا أخرى يقل. وبعشرات المديريات العامة والفرعية والمتداخلة. لا بل أصبحت تخوض معارك ولديها جبهات

********************

ولكن سبب الترهل والمشاكل و والشيخوخة للوزارة هي الأسباب التالية:ــ
ــــــــــــــــــــــ

1. تدجين الوزارة بضباط وقادة الجيش العراقي والذين قطعا تدربوا على تدريب أخر ودرسوا علوم أخرى، وهي العلوم العسكرية وليس العلوم الشرطية والأجتماعية. وأن قسما منهم أبدع ونجح في وزارة الداخلية والقسم الآخر أصبح عبء عليها.

2. حزبنة الوزارة وجعلها مستودع أصوات أنتخابية، ومكان لتمويل الأحزاب المهيمنة. وبورصة صراع سياسي.

3. أستفحال جهات “صغيرة وشبه دستورية ” على صلاحيات وواجبات وزارة الداخلية ـــ دون مسوغ قانوني ودون مسوغ تعبوي ـــ وأهمها عمليات بغداد، ومستشارية الأمن الوطني، ومكتب رئيس الوزراء كمكتب، وجهات أخرى………. مما سبب تقهقر للوزارة وقلة هيبة وتأثير في القرار والحضور !,.

4. أمتلاء الساحات والميادين ” الديموغرافية والجغرافية والشعبية والسكانية” الخاصة والمُجيرة بعمل وأنتشار وزاة الداخلية ،وأستتباب الأمن والمراقبة والسيطرة التي يجب أن تكون من قبل وزارة الداخلية.. وأذا… بالقطعات التابعة للجيش وللأمن الوطني وللمليشيات وللأحزاب وعمليات بغداد تهيمن عليها لا بل جعلت وزارة الداخلية في ذيل أهتمامها!!وهو تجاوز كبير وأنتهاك مع سبق الأصرار لوزارة الداخلية.

5. أستفحال قطعات “الجيش ، والأمن الوطني، وعمليات بغداد، وتشكيلات أخرى” على منتسبي وضباط وزارة الداخلية في السيطرات والمنافذ وفي المطارات في التجمعات ..الخ ..جعل وزارة الداخلية تتقهقر معنوبا داخل نفوس ضباطها ومنتاسبيها، وجعلها قاصرة بنظر المواطن العراقي… وهذا أستلاب علني لحقوق وواجبات وزارة الداخلية. بحيث اصبح المتسب للداخلية غريب وسط هؤلاء وضعيف جدا

6. النظرة المأخوذة من قبل المواطن والشعب عن وزارة الداخلية على أنها وزارة ” مسيسة” أخل بالكثير من أعمالها وعلاقاتها مع الناس وسببه بعض الوزراء الذين جاءوا بأجندات سياسية ومزاجية وشخصية فأهتموا بالسياسة والعمولات والصفقات والعلاقات على حساب العمل الصميمي والحقيقي للوزارة.

7. ضياع جهود وزارة الداخلية بحيث أصبحت ( كالسمك: مأكول مذموم) والسبب فشل الأعلام داخل وزارة الداخلية. بحيث لم يدار بحرفية مخلصة وساهرة. وكان ولازال أعلاما ديماغوجيا وشعبويا .,وليس أعلام أمن أجتماعي وأرقام وأحصائيات ومصداقية وشفافية وأستطلاع.. وأن أغلب من تبوأوا هذا المنصب تركوا الاعلام نحو تنمية علاقات شخصية وسياسية والظهور في أعلام غيرهم وترك أعلامهم والذي يفترض السهر عليه..الخ………. بحيث تقاتل قطعات الوزارة ببسالة وتعطي الشهداء والجرحى وفي جميع الميادين. ولكن لا يوجد ذلك الأهتمام بدور وزارة الداخلية بسبب ( أنغماس الوزراء الذين جاءوا لها بالحزبية والشخصية، وبسبب ضعف اعلام الوزارة، وبسبب رضا الوزراء بما تقوم به الجهات الأعلامية الأخرى من بخس لحق وتضحيات وزارة الداخلية، والسكوت أمام الجهات المتمدة على عمل وصلاحيات الوزارة مثل مستشارية الأمن الوطني، وعمليات بغداد وغيرها)!!.

8. غياب المستشارين المختصين والشجعان في قول المشورة قرب الوزراء الذين جاءوا للوزارة.. وغياب المهنية في (الاعلام، والإستراتيجيا، ورسم الخطط المتغيرة) .. وغياب الرصد المستمر لقطعات الوزارة ومديرياتها في بغداد والمحافظات. وضعف لجان التفتيش الشفافة والمهنية.

9. ضعف دور ( المفتش العام) في الوزارة بحيث أصبحت المفتشية، والشؤون من أكثر الجهات الفاسدة في الوزارة. وهذا يحتاج الى ثورة أصلاحية داخل الوزارة. وتكون جريئة ولا تجامل الأشخاص والأحزاب

10. تكلس (الضباط والقادة) في مناصبهم لسنوات طويلة دون تغيير لأن وراءهم أحزاب وحركات ومليشيات، ولأنهم يعطون سرا مبالغ ضخمة لكي يبقوا… سبب ( فسادا خرافيا وذكيا) داخل وزارة الداخلية. وسبب حسدا وقلة أندفاع في العمل داخل الوزارة وخصوصا في الوكلات التخصصية.

11. والكارثة هو ( تسييس) الوزارة لجهة الوزير الذي يصبح وزيرا للداخلية دمر الوزارة, بحيث حال ما يأتي الوزير يهدم ما بناه سلفه، وتعود الأمور للصفر ثم النمو, ولهذا السبب لم تتعملق الوزارة بعملها وسمعتها وشعبيتها

12. الهواتف الساخنة من جهات سياسية ودينية وأجتماعية وقبلية(_ وحتى من سفارات) سبّب عسرا في عمل وقرارات الوزير و الوزارة، وسبّب بقاء الفاشلين والفاسدين بمناصبهم وأمبراطورياتهم السرية. وفي نفس الوقت كان سببا بظلم المخلصين والنزيهين!!. وتعويق العمل نحو الأصلاح. ويفترض يعاقب أي قائد ومدير يتوسط لدى تلك الجهات

13. قلة الضبط العسكري في الوزارة بحيث ترى مشهد السيطرات والتجمعات غريبة الطباع في الملبس والحلاقة والتمرد وعدم توحيد الزي العسكري… وفشل الدورات التدريبية والتأهيلية بسبب الفساد والمحسوبية والرشا لأنه لا يوجد من يراقب بحيث أصبح معلموا ومدربوا الدورات يفرحون بفتح الدورات ( لأنها تفتح لهم نصيبا ماليا من قبل الذين لا يتدربون فيدفعون!!) ولكن لا يجوز التعميم ولكنها حالة موجودة وفي جميع المحافظات وفي بغداد.

14. الظلم المستشري في وزارة الداخلية أتجاه الكثير من المنتسبين وأتجاه بعض الضباط وفي جميع ميادين الوزارة بحيث هناك ناس منهوبة حقوقهم، وأخرين مظلومين في واجباتهم وأجازاتهم، وأخرين لهم حقوق ولا أحد يساعدهم. وأخرين لهم أستحقاقات في الترقية والترفيع ولا أحد يفكر بهم وبالمقابل هناك من يزحف وبدون حساب المدة في الترفيعات والترقيات والإيفادات لأنهم من (VIP). وهناك عائلات جرحى وشهداء لم تنجز معاملاتهم بل يتعرضون للأبتزاز والتحرش بالنساء في أحيان كثيرة وفي جمع محافظات العراق وفي الوزارة نفسها.

15. هناك ترهل في بنية الوزارة ( أي تحتاج الى دمج بعض المديريات) والتخلص من البيروقراطية والتضخم غيرالمفيد..

16. بناية وزارة الداخلية في (_ خطر ) لأنها صممت لتستوعب (601) شخص… وصممتها شركة يوغسلافية. وأذا بها الأن أعدادا تفوق هذا العدد مما سبب مشاكل فنية تتعلق بالسلامة العامة في الوزارة.

17. غياب مراقبة الأداء سبب مشاكل كثيرة مع المواطنين والمراجعين في الشارع وفي مديريات ودوائر الوزارة في بغداد والمحافظات مما سبب كراهية للوزارة في بعض الأحيان.بحيث هناك ضباطا يحاربون المواطنين ويغيبون المعاملات أو لا ينجوزها لكي يبتزوا الناس ماليا أو تحرشا جنسيا!!.

18. أيضا ( هيئة الرأي) سببت مشاكل كثيرة في داخل الوزارة عندما تكون حزبية ومحسوبية.. لذا لابد من هيئة رأي من المختصين، ومعهم مستشارين لتكون القرارات مهمة وسليمة.

19 ــ هيمنة الأقارب والأشقاء والأصهار على وزارة الداخلية سبب للوزارة سمعة غير طيبة وتقهقر على مستوى العمل والأداء ،وعلى سعة الوزارة داخليا وعربيا وأقليميا…… فقد صدرت قرارات مزاجية وأنتقامية من هذا الوضع المزري فخسرت الوزارة سمعتها والكثير من كفاءاتها لابل أصبحت هناك جبهة تعمل ضد الوزارة بسبب الهيمنة العائلية وهيمنة الأقارب والمقربين!! وهذا تحدي كبير أمام الوزير الأعرجي ولقد نجح لحد الأن في تفتيت هذه الشبكات العائلية والحزبية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نكتفي بهذا القدر كي لا يكون المقال عبء على السيد الوزير وعلى المخلصين قربه. ولكي لا يكون الموضوع طويلا ومملا.( ويفترض أن نضع العلاج.. وهو موجود لدينا) ولكن هذا يعتمد على صدق التنفيد والأجراء!

ــــــــــــــــــــــــــــــ

وزير الداخلية يخوض معركة!!
ــــــ

وبالتالي أن ما ورد أعلاه ليس قليلا بل أن جميع النقاط هي تحديات وتحتاج الى معارك أدارية وتنظيمية وأصلاحية، وتحتاج الى همة مخلصين وليس من جماعة أصحاب الشعار ( أشطب يومك وأرجع لبيتك) والذين هم بكثرة في وزارة الداخلية.

فالسيد وزير الداخلية ( قاسم الأعرجي) وحسب ما عرفت يريد أخراج الوزارة من ( حالة التسييس) ويريد أن يترك بصمة تحسب له في تاريخ الوزارة.

ويريد فعلا التجديد وأعادة هيبة وزارة الداخلية وأسماع الجهات المتدخلة في عمل الوزارة ( كلاما خشنا) هذه المرة لكي تعرف حدود الصلاحيات وتبتعد عن أنتهاك حدود وواجبات وزارة الداخلية ( فلا يمكن مستشارية أمن وطني بـ 35 شخصيا تامر وتقود وزارة سيادية بتعداد مليون شخص!!) علما أن المتشارية في الدستور هي بـ 35 شخصيا وليس ( 5 آلاف) مثلما هي الأن. وهو دليل محاجحة مع العبادي الذي يدعي التقشف والترشيق والأصلاح!!.

وزير الداخلية ( قاسم الأعرجي) يقود معركة ( رفع الظلم) عن الكثير من الضباط والمنتسبين وحتى عن المواطنين وهي قضية أنسانية ووطنية وأخلاقية…… سوف تقرب الناس من الوزارة والذي هو صلب عملها الحقيقي في جميع أنحاء العالم……

فالرجل يريد التغيير والأصلاح والترشيق وهذا يحتاج مساندة من الأعلام الحر، ومن الجهات المختصة ويحتاج مؤازرة من الشعب العراقي، ومن لجنة الأمن والدفاع في البرلمان … لأنه من العيب ( عاصمة بغداد) وللسنة الـ 14 وهي تعج بالعسكرتاريا وأنتشار السلاح الثقيل والمتوسط والخفيف، وأنتشار الآليات الضخمة والمتوسطة وأنتشار الجيش والقطعات ألأخرى( انظروا الى العاصمة دمشق التي تقاتل في 177 جبهة. أذهبوا لها حيث لا توجد دبابات ولا سلاح ولا عسكرتاريا في الشوارع داخل العاصمة.. وكأنه لا توجد حرب ولا تفخيخ ولا كل شيء!!)

فلابد من الثقة بالنفس من وزارة الداخلية والحكومة لتخلي بغداد من العسكرتاريا لتعود الحياة الى طبيعتها لاسيما وأن السيطرات أثبتت فشلها أمنيا وأجتماعيا!!….

فلابد من توفير أمن مبتكر وجديد في العاصمة بغداد لتعود الى طبيعتها. وبهذا تستطيع الحكومة أرسال رسالة أيجابية للشعب واالناس ولزائري محافظة بغداد من العراقيين والضيوف!.

ـــــــــــــــــ
وأخيرا …. تنويه مهم:
ــــــــــــــــــــــــ
بعض العراقيين ” البطرانين، والطائفيين” والشباب الجدد والذين لا يعرفون تاريخ نظام صدام جيدا. فعندما كانت المطاردات الدموية والقمعية ضد المعارضين وضد الأسلاميين أغلقت حكومات الخليج البحار والصحراء والمطارات والحدود بوجه العراقيين المضطهدين والهاربين من بطش صدام. لا بل أن قسم من الدول الخليجية سلمتهم الى صدام وأعدموا….

وكانت الحدود السورية خاضعة لرقابة النظام… فليس أمام الهاربين من بطش وملاحقة صدام إلا إيران… ولقد عاملتهم جميعا المعاملة السيئة جدا وأخرين أجبرتهم على أعمال أخرى أي أيران فهي ليست جنة للعراقيين فلقد عانوا ما عانوا…

وبالتالي أن اللجوء لأيران هو لجوء قسري بأمتياز.. وليس أختياري أطلاقا.. ولو كانت بجوار العراق أمريكا أو بريطانيا أو الصومال لدخلوها العراقيين الذين كانت تطارهم سلطات صدام…
وبالتالي من العيب أتهام الناس بأتهم أيرانيين أو فرس أو أنهم عملاء!!.فيجب الأنصاف ومغادرة التهم الجاهزة. وعلينا دعم الرجل مادام يريد الأصلاح وأعادة الداخلية لهيبتها ومكانتها درعا عن المواطن العراقي…..

وبالمناسبة ليس بيني وبين الأخ الأعرجي مصلحة خاصة، أو علاقة حزبية أو سياسية أو غيرها.. ولكني أدعم أي مسؤول يريد أن يعمل ويكون شجاع ومثابر وساهر!!.

ــ لنا عودة لنفس الموضوع

اترك تعليق 0 تعليقات