الكاظمي يصرّ على الانتخابات المبكرة ويهيّئ سبلها.. والأحزاب “المتآكلة” الشعبية تستعد للتأجيل أو التزوير

تتصاعد التصريحات المُهوِّلة من مسؤولين وأعضاء أحزاب وبرلمانيين حول صعوبة اجراء انتخابات مبكرة في الوقت المحدد، لأسباب تتعلق بالأزمة المالية، والمشاكل الأمنية وتفشي كورونا وتأخر المصادقة على قانون الانتخابات.
القوى السياسية على ما يبدو تتجه الى إبقاء الوضع على ما هو عليه إلى حين اكتمال الدورة البرلمانية الحالية، والتي تنتهي منتصف عام 2022.
لكن وعد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في برنامجه الحكومي بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة يقلق الأحزاب التي تدرك جيدا تآكل شعبيتها بين العراقيين.
مصادر سياسية مقربة من مكتب الكاظمي لـ “قناة العراق الان” تؤكد بان الكاظمي يبذل اقصى الطاقات، ويوجه الجهود، من اجل الاستعداد للانتخابات المبكرة، وهو ماض بشكل جدي في الترتيبات البرلمانية والقانونية، لإجراء الانتخابات.
ووفق المصدر، فان الكاظمي يدرك قلق المواطنين من احتمال تزوير الانتخابات، ما يدفعه الى تأكيد الحرص على إشراك الأمم المتحدة في الإشراف عليها للحدّ من عمليات تزوير التي تقوم بها الأحزاب المتنفذة.
نبض الشارع الذي جسته المسلة يفيد بان الأحزاب المتخوفة من انهيار شعبيتها، لديها خيارات كثيرة للحيلولة دون هزيمتها ، فهي اما تعمل على تأجيل الانتخابات، وفي حالة فشلها فإنها ستلجأ الى التزوير ، عبر طرق مبتكرة وزرع رجال لها في مراكز الانتخابات والمفوضية، واذا فشلت في كل ذلك ، فان سوف تلجأ الى اثارة العنف والاضطرابات قبيل الانتخابات او اثناء عمليات الاقتراع لخلط الأوراق.
وكان مجلس النواب قد مرّر قانون انتخابات مجلس النواب، في ديسمبر كانون الأول 2019، إلا أن رئاسة المجلس لم ترسله إلى رئاسة الجمهورية للمصادقة عليه ونشره في جريدة الوقائع الرسمية بحجة عدم اكتمال الجداول المتعلقة بالدوائر الانتخابية، والاحصائيات السكانية، وكوتا النساء.
وترجّح مصادر عدم ارسال رئاسة النواب، قانون الانتخابات الى رئاسة الجهورية، الى ضغوط الأحزاب التي تسعى الى تأجيل أية خطوة باتجاه انتخابات مبكرة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *