حمدية الجاف تختتم سيرة نهب المال العام بالسجن سبع سنوات.. و فساد مصرف التجارة يستمر بنفس الوتيرة في حقبة الهيمص

بعد ان كشفت هيئة النزاهة الاتحادية، السبت الماضي عن صدور حكم غيابي بالسجن مدة سبع سنوات بحق المدير العام السابق للمصرف العراقي للتجارة، حمدية الجاف، قلب مختصون في شؤون الفساد والجهات الرقابية، أوراق وملفات الجاف التي تتضمن فيما تتضمن من اتهامات مختلفة، إلحاق الضرر العمديّ بالمال العام، بحسب بيان النزاهة.
وأصدرت محكمة جنايات الرصافة، الحكم على المدانة كونها منحت قرض المالي لإحدى الشركات والبالغ (30,000,000) مليون دولار، من دون أخذ الضمانات الكافية.
ملفات متراكمة
تُتّهم الجاف بانها أعطت قروضا لمستثمرين بدون ضمانات حقيقية ، مقابل عمولات وكومشنات بمئات الالاف من الدولارات، ليبدو قرار محكمة جنايات الرصافة حكم بالسجن 7 سنوات عليها، متأخرا كثيرا، مقارنة بالسنوات التي مضت ولم تحقق العدالة وجودها في أروقة المصرف.
وعُيّنت الجاف، مديرة للمصرف العراقي للتجارة في 2011، لتقال من منصبها العام 2016، من قبل رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، الذي عين المدير الحالي بالوكالة، فيصل وسام الهيمص.
واحدة من المثالب التي ترمى على المصرف العراقي للتجارة في حقبة الجاف، منح قروض بملايين الدولارات، من أجل مصالح سياسية وعلاقات ، واغراء بالعمولات والكومشنات.
وفي بداية تسلّمها مسؤولية ادارة المصرف، قالت الجاف ان حجم القروض المتعثرة كانت بحدود مليار دولار، فيما صار واضحا للجهات الرقابية، نشاطات الفساد التي كانت الجاف تقودها، لكن جهات المحاسبة وفرض القانون لم تفعل شيئا.
وفي أدلة على معرفة السلطات التشريعية، بملفات الجاف، أفادت مصادر برلمانية ان تجارا متنفذين استفادوا من تخفيض الفوائد، بسبب قربهم من جهات سياسية، لها علاقات خاصة مع الجاف.
وشكلت المالية النيابية لجنة قصدت أربيل والسليمانية للبحث عن بنايات ومشاريع مشتراة من قبل المصرف هناك، وبعد البحث والتدقيق وجدت ان القيمة السوقية العقارات المشتراة لصالح المصرف اقل من قيمة الشراء، وان اسعارها مضاعفة في السندات والشراء فيما غابت ضمانات القروض .
المثير في فساد الجاف انه كان موجّه مناطقيا لكي يستفيد منه الإقليم، وفق عضو اللجنة المالية النيابية، رئيس كتلة الحكمة النيابية، فالح الساري، ‏ 2019 الذي كشف عن ان 680 مليون دولار انفقت على مشاريع مستثمرة في الإقليم، معلناً عن ان عمل حمدية مناطقي وقومي، وقد عاثت فسادا في المصرف آنذاك وتم اعفائها .
واذا كانت قصة الفساد في المصرف قد بدأت منذ تأسيسه، واستمر في حقبة حمدية الجاف، الا انه ازدهر من جديد في حقبة المدير بالوكالة للمصرف العراقي للتجارة الحالي فيصل الهيمص.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *