هنيئا للعراق .. ولنا بكم … رسالتي لدولة رئيس الوزراء ..

بقلم : جمال الطالقاتي
بعد مراهنات ومخاضات عديدة وتحديات واجهنا خلالها الالسن التي تبتكر وبعقول موجهه من الا شيء .. شيء يتفنون بأتقانه من اجل التسقيط لا لشيء ألا لاستمرار حالة الفوضى التي يمر به العراق , فالجميع يعلم بأن الحكومة السابقة وبكل تفاصيلها كانت شبه عاجزة عن اتخاذ اي قرار مصيري بسبب نقطتين مهمتين اولهما انها تشكلت وهي على درجة كبيرة من الوهن والضعف , وبالذات بعد اكتشاف عدم جدارتها في معالجة المشهد الذي يستحق عقب حالات الاستهدافات الذي طالت شباب بعمر الورود خرجوا منتفضين ضد الواقع الفاسد المؤلم , مطالبين بحقوقهم وفق ما سمح لهم الدستور العراقي المعلعل , وما جرى خلالها من مأسي وازهاق ارواح ودماء عزيزة على قلب كل عراقي, ولانها اصبحت علامة سوداء في خاصرة الواقع العراقي ما بعد احتلال العراق عام 2003 …
والنقطة الثانية تلاعبت مفافيات الفساد مستغلة وضع رئيس الوزراء المستقيل وكابينته الوزارية وحلقته المقربة المشكوك بها لتعفي هذا ولتنصب آخر بدله وفق المثل القائل (فيدني وافيدك) مقابل مئات الالاف من الدولارات بل وصل بازار بعض المناصب لملايين الدولارات ..!!

وعلى اثرها فقدت مؤسسات الدولة خيرة مدرائها العامين والامثلة كثيرة ولدينا احصائيات ومتابعات حول ذلك وفق استقصائياتنا الاعلامية وانت الاعلم بحكم عملك ومهنيتك دولة الرئيس …

سيادة الرئيس
بعد اجتيازك لوكر العقارب والسموم بأهواله سلمك الخالق جل في علاه من كل سوء .. عليك ان تهتم بالمواطن الذي هو امانة في عنقك وهو رصيد كل حاكم (( فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته )) وانت اعرف كم هي حجم مظلوميته وكم ذاق ليس الامرين فقط .. بل العلقم بكل انواعه وانت الاعلم بما جرى من مشاهد تدمي القلوب بحكم منصبك الامني واطلاعك على كل ما حدث وجرى وانت تعلم ما اقصد …!!!

في نهاية كلامي الموجه لمقامكم الكريم النصح والدين هو النصيحة ( ابعد عن مكتبك كل صنوف النطائح والمترديات المقربين ) من ثلل المتلونيين الذين اعتادوا على تغيير الوانهم كالحرباء كل حين وزمن ..
الشعب العراقي هو ذلك الشعب الذي توالت عليه الحكومات لتفقده هويته كبشر سيادة الرئيس وكلنا يعلم ذلك حتى الرافضون لما اقول .. لكنهم يكابرون … فالشعب مسكين يطبل لأي شخص كي يتخلص من الوضع الذي هو فيه لنقاء قلبه الصادق وبمجرد الوعود يجعله يعيش احلام البشر .. نعم انتخب الشعب شخصيات خطأ وهو على علم بذلك نادما .. لكن المشكلة أن المرشحين ما ان تسنموا مراكز حكمهم انقلبوا كلاب تنهش بلحم شعبهم .

للاعلام والاعلاميين .. وكماهو معلوم دور مهم في نضج العملية السياسية واصلاح المسار .. فالنقد والنصح وقبول الاستشارة من الناس المخلصين .. وليس من المتملقين …هو عين الصواب … لتتجاوزوا اخطاء اللذين سبقوكم …..
فبالعادة القافلة تسير رغم نباح اصوات النشاز التي لاتضر الواثقين من وطنيتهم وحالهم ونقاء عراقيتهم … والشعب ينتظر منك قرارات افعال وتنفيذ لا قرارات تشكيل لجان تسويف ومماطلة …!!
ولنا وقفة اخرى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *