الشيخ الأمين: ليس من المعقول ان نتعرض لخطر الموت والقوى السياسية منشغلة باختيار المرشح البديل

وجه الآمين العام لحركة عصائب أهل الحق، الشيخ قيس الخزعلي، اليوم السبت، رسالة عاجلة إلى القوى السياسية لتدارك الأزمة التي يمر بها البلد في المرحلة الحالية، فيما طالبهم بإعطاء حكومة عبد المهدي صلاحيات استثنائية لمعالجة أزمة وباء كورونا وانقاذ البلد من منحدر خطير.
وقال الشيخ الآمين في رسالته “الأخوة في القوى السياسية المحترمون أجد لزاما على نفسي ومن باب براءة الذمة امام الله وامام شعبنا الكريم ان انبه الى ما الجميع منتبه اليه، ولكن الكلام فيما ينبغي العمل لمواجهته، فشعبنا يعيش اليوم ظروفأ حساسة وخطرة للغاية تتمثل في تهدید اساسي بغض النظر عن التهديدات الاخرى وما اكثرها الا ان تهديد فيروس (کورونا المستجد) الذي تحول الى وباء عالمي يهدد حياة الناس وارواحهم حتى صارت الدول العظمی تضطر الى اعلان حالة الطوارئ القصوى وتستدعي قواتها المسلحة وتنشرها في المدن وتطلق مخصصات مالية كبيرة لمواجهة هذا الوباء وتداعياته الاقتصادية على الدولة والمواطنين، وما رافق هذا الوباء من انخفاض متعمد لاسعار النفط الى ارقام قياسية تهدد موازنة البلد غير المقرة اصلا وما سيتبع ذلك من احتمال عدم تأمين رواتب الموظفين”.
وأضاف الشيخ الآمين في رسالته، “كل هذه التطورات ولا زالت القوى السياسية مشغولة بمرشح رئاسة الوزراء وسط تقاطعات و اختلافات لا تبشر بسرعة حسم هذا الموضوع ومع فرض حصول ذلك تبقى مهلة الشهر التي تعطي لرئيس الوزراء المكلف لاختيار کابینته الوزارية قبل عرضها على مجلس النواب، كل الخبراء والمعنيين يؤكدون أن الفترة المقبلة هي الأهم والأكثر خطورة في النجاح او لا سامح الله الفشل في التصدي لهذا الوباء وعلى الاقل تقليل اضراره، فليس من المعقول أن يتعرض شعبنا الى خطر الموت واقتصادنا الى شبح الدمار والقوى السياسية منشغلة باختيار المرشح البديل، والحكومة الحالية لا تمتلك أي صلاحيات لمعالجة هذا الوضع الاستثنائي لانها حكومة تصريف اعمال، والوزارت المعنية والمحافظين يطالبون بتخصيصات مالية استثنائية لمواجهة هذا الوباء”.
وتابع الشيخ الآمين، “رئيس الوزراء الحالي لا يمتلك أي صلاحية في ذلك، والشعب يبقى ينتظر حتى تحسم القوى السياسية خلافاتها ومن ثم ينتظر حتى ينهي الرئيس المكلف، اختیار کابینته ومن ثم ينتظر مجلس النواب الى الاجتماع لإقرار الحكومة الجديدة! هل تستطيعون أن تتصوروا ماذا يمكن أن يحصل للناس خلال هذه الفترة؟ هل تقدروا عدد الوفيات الذي يمكن أن يزداد بسبب عدم وجود معالجات مناسبة؟ هل تتخيلوا الوضع الاقتصادي الصعب الذي سيعانيه جزء كبير من ابناء شعبنا ؟ باعتقادي أن الوضع يفرض أن تعطي الحكومة الحالية صلاحيات استثنائية من مجلس النواب لتستطيع معالجة الأزمة والتصدي لهذا الوباء من خلال اعلان حالة الطوارئ او أي حل قانوني اخر”.
وأردف الشيخ الآمين في رسالته، “حتى لا يساء الظن ونتهم اننا نريد من ذلك ابقاء الحكومة الحالية، فيمكن أن يصار الى اتفاق سياسي يحدد استمرار حكومة الطوارئ هذه بانتهاء تهديد الوباء، ويمكن أن يستثمر هذا الوقت في اكمال وتنضيج النقاشات في اختيار رئيس الوزراء البديل ومن ثم يطرح داخل مجلس النواب فور انتهاء حالة الطوارئ وتجاوز التهديد”.
وعن جدوى رسالته في هذه المرحلة، شدد الشيخ الآمين على القوى السياسية “ارجو ان يؤخذ كلامي هذا على محمل الجد والاهتمام من حضراتكم بعيدا عن الحسابات السياسية وبخلافه فانا اعتقد اني قد أبرئ ذمتی وسيتحمل من يتجاهل هذا الوضع المسؤولية حينها ، والله من وراء القصد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *